حسن الأمين
127
مستدركات أعيان الشيعة
الأشرف والبحرين كلهم من أولاده ، وقبره في بهبهان مزار مشهور . ومن أجلاء هذا البيت السيد إسماعيل البهبهاني والد السيد عبد الله البهبهاني والد السيد محمد البهبهاني ، والسيد مهدي البلادي الغريفي النجفي النسابة ، والسيد عدنان المتوفى سنة 1340 والذي كان في مدينة خرمشهر ، وغيرهم . وقد خلف المترجم له أولادا ذكورا من خمسة أزواج هم : أبو المعالي السيد محمد مهدي المتوفى سنة 1385 ، أبو المكرام السيد إسماعيل ، أبو المحاسن السيد إسحاق ، أبو الفضائل السيد علي ، أبو المحامد السيد محمد صادق ، السيد أبو القاسم المدفون بشيراز ، السيد أبو المناقب المدفون ببوشهر . وأولاده الإناث ثلاث : زهراء ، فاطمة ، بدر السادات خديجة . كانت دراسته للمقدمات وأكثر كتب السطوح في بوشهر وشيراز ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف في سنة 1319 وبقي بها إلى سنة 1326 ، حيث أكمل السطوح وحضر دروس الفقه والأصول خارجا على أساطين العلم في عصره . قرأ النحو والصرف والمنطق والبيان عند السيد أسد الله الأصفهاني والسيد محمد حسن البرازجاني والشيخ إسماعيل شارح دعاء الجوشن والسيد عبد الهادي البهبهاني والشيخ محمد رحيم الكازروني . وقرأ الطب عند السيد عبد الرضا الطبيب البوشهري . وقرأ الهيئة القديمة والتقويم عند السيد مرتضى الشيرازي ، والهيئة الحديثة والحساب عند الشيخ حبيب الله الأراكي السلطانآبادي . وقرأ السطوح عند عمه السيد محمد مهدي البلادي المعروف بعلم الهدى والسيد محمد الكاشاني والسيد محمد علي البهبهاني والسيد سليمان الملقب بصدر الإسلام البهبهاني . وقرأ التفسير عند والده السيد أبو القاسم البلادي . وفي النجف الأشرف أكمل السطوح عند السيد عباس الكربلائي والشيخ يوسف الشفتي والسيد أسد الله الإشكوري والشيخ أسد الله الزنجاني . وأما خارج الأصول والفقه فقد كان تتلمذ على الشيخ عبد الهادي شليلة البغدادي والسيد محمد بحر العلوم صاحب البلغة والمولى فتح الله شيخ الشريعة الأصبهاني والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمد كاظم الآخوند الخراساني . كان فقيها أصوليا محدثا ، عارفا بالتفسير والكلام والفلسفة ، ذا اطلاع على العلوم الرياضية وله إلمام بالطب . وكان بالإضافة إلى كل ذلك ذا باع واسع في الأدب ، يقول الشعر في المناسبات الدينية والاخوانية ، وجمع شعره في ديوانين عربي ، وفارسي . بعد أن أكمل دراسته في النجف الأشرف ، عاد إلى إيران في سنة 1326 والقى رحل أقامته في مدينة « بوشهر » ، فقام هناك بالوظائف الشرعية من إمامة الجماعة والإرشاد ونشر الأحكام والتأليف والتدريس . وظل في بوشهر حتى وفاته . ( 1 ) السيد عبد الله الرضوي الجائسي الهندي : فاضل أديب له شعر بالفارسية ، والأردوية رأيت من شعره قصيدة رثائية نظمها في سنة 1274 . ( 2 ) السيد عبد الله السبزواري بن السيد حسن : ولد في مدينة سبزوار سنة 1304 وتوفي فيها سنة 1380 . ربي في أحضان والدته العالمة وعندها تعلم القراءة والكتابة ، وبدأ دراسة الأوليات العلمية والمقدمات على والده ، واستمرت تلمذته عليه إلى مقدار من كتاب « المعالم » في الأصول و « رياض المسائل » في الفقه . ثم تتلمذ على الشيخ أبي القاسم الدامغاني والميرزا إسماعيل الملقب بافتخار . ثم حاضر خارج الأصول والفقه على الميرزا إسماعيل العلوي . والعلوم العقلية والفقه على الميرزا حسين السبزواري . ويبدو من إجازته أنه حضر برهة من الزمان في النجف الأشرف أبحاث السيد أبو الحسن الأصفهاني . كان أكثر اشتغاله بالخطابة والمنبر الحسيني ، فتجول في كثير من مدن خراسان واعظا مرشدا ، كان أديبا شاعرا باللغة العربية والفارسية . ترك عدة مؤلفات منها : حاشية على الأسفار غير تامة ، البداء وهو تقريرات أحد أساتذته مع آرائه الخاصة . ( 3 ) السيد عبد الله البهبهاني بن السيد إسماعيل كان الأب : السيد إسماعيل ( السيد نصر الله ) في سلك علماء الدين في بهبهان ، ولكنه لم يكن بدرجة الاجتهاد ، وإنما نال السيد إسماعيل مقام الاجتهاد في النجف ، واختار الإقامة في طهران في زمان سلطنة محمد شاه قاجار ، وحظي شيئا فشيئا بعناية ناصر الدين شاه ، وغدا محور اهتمام أهل طهران وصار مجلسه مكانا لفصل قسم من مرافعات الناس . كان للسيد إسماعيل أولاد متعددون ، أكبرهم السيد عبد الله . ولد السيد عبد الله حوالي سنة 1260 ، وتلقى أوليات الدروس ومقدمات العلوم الشرعية ثم توجه إلى النجف وأدرك فيها مجالس بحث كبار علماء الدين كالشيخ مرتضى الأنصاري والسيد محمد حسن الشيرازي والسيد حسن الكوه كمري ، وعاد إلى طهران في حدود سنة 1295 ، ونال مقام والده بعد موته ، وأوجد لنفسه موقعا في حوزة طهران العلمية في ( [ مرو ] مروي ) بما تميز به من ذكاء فطري وصراحة في البيان . كان البهبهاني أحيانا يخطو على خلاف ما يجري عليه المجتمع الفقهائي إبرازا لاستقلال فكره وشخصيته . كما حدث في خضم الجدال الذي دار حول اتفاقية حصر امتياز التنباك التي أوعز فيها الآشتياني ( 4 ) - مجتهد طهران النافذ - إلى الناس بالثورة ، ونشر في جميع أنحاء إيران فتوى « السيد الشيرازي » المشهورة والتي تتضمن تحريم ( التنباك )
--> ( 1 ) السيد أحمد الحسيني . ( 2 ) السيد أحمد الحسيني . ( 3 ) السيد أحمد الحسيني . ( 4 ) الميرزا محمد حسن الآشتياني ، كان مجتهدا لامعا ، توفي سنة 1319 .