حسن الأمين

96

مستدركات أعيان الشيعة

ب - الحجر هو الجوهر المطلوب منه الغنى عن الغير من وجه شريف غير معتاد . 27 - علم العقاقير الداخلة في تدبير هذا الحجر ( وهو الفرع الآخر من فرعي علم العقاقير ) : أ - هو العلم بالجواهر المعدنية ذوات الخواص التي تغير أعراض هذ الحجر المراد تغيرها . ب - . . . 28 - العلم الجواني ( هو أحد فرعي علم التدابير ) : أ - هو العلم بالشيء الذي تجري التجارب عليه من داخل ، ليتحول من حالة إلى حالة . ب - الجواني هو ما تقع عليه التجربة من جوانب الشيء مجتمعة بقصد الوصول إلى غاية ما يمكن الوصول إليه . 29 - العلم البراني ( وهو الفرع الآخر من علم التدابير ) : أ - هو العلم بالتجارب التي تجري على الشيء في ظاهره . ب - البراني هو الشيء إذا نظر إلى جوانبه مفردا بعها عن بعض في أول الأمر ، وهو لا يوصلنا إلى آخر ما يمكن للصنعة أن تصل إليه ، وفي هذه الحالة نكون على علم بما سيصير إليه أمره قبل أن يصير إليه . 30 - علم الأحمر الجواني ( وهو أحد فرعي العلم الجواني ) : أ - هو العلم بما يصبغ الفضة ذهبا على صورة كاملة . ب - الصبغ الأحمر هو ما كان غائصا منه في الأجساد الذائبة ، وهو أما أحمر وأما أصفر وأما مسكيا بين الصفرة والحمرة . 31 - علم الأبيض الجواني ( وهو الفرع الآخر من العلم الجواني ) : أ - هو العلم بما يصبغ النحاس فضة على صورة كاملة . ب - الصبغ الأبيض هو الغائص في الأجساد الذائبة وهو أما أبيض خالص ، وأما أغبر ، وأما أحمر كمد . 32 - علم الأحمر البراني : أ - هو العلم بما يصبغ الفضة ذهبا على صورة ناقصة . ب - . . . 33 - علم الأبيض البراني : أ - هو العلم بما يصبغ النحاس فضة على صورة ناقصة . ب - . . . 34 - علم الإكسير الأحمر ( وهو أحد فرعي علم الإكسير ) : أ - هو العلم بما يصبغ الفضة ذهبا بحكم طبيعته . ب - الإكسير التام هو الصابغ للجوهر الذائب صبغا ثابتا وذلك بتحويله من نوع إلى نوع أشرف منه . 35 - علم الإكسير الأبيض ( وهو الفرع الآخر من علم الإكسير ) : أ - هو العلم بما يصبغ النحاس أو الرصاص فضة بحكم طبيعته . ب - الإكسير الأبيض التام هو الصابغ للنحاس فضة بيضاء جامعة لخواص الفضة بأسرها . 36 - علم العقاقير البسيطة : أ - هو العلم بما لم يدخله تدبير الصنعة . ب - . . . 37 - علم العقاقير المركبة : أ - هو العلم بما دخله تدبير الصنعة . ب - . . . 38 - علم البسيط الغبيط : أ - هو العلم بما كان على خلقته الأولى التي هو بها هو هو . ب - البسيط الغبيط هو ما لا تدبير فيه من تدابير الصنعة . 39 - علم الأركان ( أي عناصر التركيب ) : أ - هو العلم بالعناصر التي إذا دبرت تدبيرا يجمعها ما تكون الإكسير . ب - الشيء المركب هو ما دخله التدبير مع غيره . تلك هي صنوف العلم - الديني والدنيوي - عند جابر بن حيان ، وحدودها التي تميزها بعضها من بعض ، ونستطيع أن نلخص الأمر تلخيصا نضع به النقاط البارزة أمام أنظارنا ، فنقول أنه : أولا : يفرق بين ما هو علم ديني وما هو علم دنيوي على أساس زمن لانتفاع بالثمرة ، فإن كان هذا الانتفاع بعد الموت كان علما دينيا ، وإن كان قبل الموت كان علما دنيويا . وثانيا : هو يميز في علوم الدين بين علم يقوم على النص قياما مباشرا ، وعندئذ أما أن تأخذ النص بظاهره وأما أن تأخذه بتاويلاته الخفية الباطنة ، وعلم يقوم على الأحكام العقلية التي يقاس فيها موضوع الحكم على شيء سواه ، وهاهنا لا بد لنا من منطق يدقق النظر في الكلمات والجمل ، لأن العقل مداره قضايا وأحكام ، وهذه مؤلفة من كلمات ، والكلمات مؤلفة من أحرف . ثالثا : يجعل جابر علم الصنعة ( أي علم الكيمياء ) قطب الرحى في علوم الدنيا ، وكأنما هو يقسمه قسمين : نظري وعملي ، فالنظري منه هو الذي يقصر عليه اسم « علم الصنعة » . وأما العملي فهو الذي يسميه « علم الصنائع » ويقصد بها الوسائل التجريبية التي لا بد منها في علم الصنعة ، ولب اللباب في علم الصنعة هذا