حسن الأمين
21
مستدركات أعيان الشيعة
1271 ، وكان أسلافه أبا وأما من أرباب المناصب الحكومية في طهران وقم وأراك . نشا في مسقط رأسه وتعلم مبادئ القراءة والكتابة في تلك القرية ، ثم انتقل إلى قم وبدأ بتحصيل العلوم الدينية على أساتذتها العلماء مجدا في الدراسة حتى سنة 1288 حيث حصل القحط والغلاء وانشغل برهة عن الدرس والبحث . وفي سنة 1291 ذهب إلى العتبات المقدسة بالعراق ، وأقام بها بعض السنين مشتغلا بالعلوم الحوزوية العالية ، ودرس الفقه والأصول على مشايخ العلم وكبار المدرسين . وفي سنة 1298 عاد إلى إيران وأقام بطهران ، واشتغل بوظيفة كاتب عند مخبر الدولة وزير العلوم آنذاك ، وبعد مدة ترك الوظيفة وذهب إلى قم ، ولكن لم يبق بها كثيرا حيث عاد إلى طهران منزويا قليل الاختلاط بالناس ( 1 ) أحمد بن محمد أمين ( القزويني ) فاضل جامع لأطراف العلوم ، مشتغل بالعلوم الرياضية وغيرها ، ولعله كان من القاطنين بقزوين . له « الفوائد الصحيحة في شرح الصحيفة » ألفه سنة 1117 ( 2 ) السيد أحمد الصفائي الخوانساري بن محمد رضا ولد في مدينة « خوانسار » سنة 1291 وتوفي فيها سنة 1359 . بعد تعلم الأوليات في بعض المكاتب في خوانسار قرأ العلوم الأدبية على الشيخ الميرزا حسين الخوانساري والسطوح على السيد علي أكبر البيدهندي الخوانساري وشرح المنظومة على المولى محمد علي الخوانساري المعروف بالحكيم الايماني . هاجر سنة 1310 إلى أصفهان . حيث تتلمذ بها فقها وأصولا على السيد محمد هاشم [ الجهار ] الچهار سوقي والشيخ محمد تقي الأصبهاني المعروف بآقا نجفي والميرزا محمد حسن النجفي والمولى محمد باقر الفشاركي والميرزا حسن بن إبراهيم الأصفهاني والسيد محمد باقر الدراي والشيخ محمد علي ثقة الإسلام والشيخ أبو المعالي الكلباسي . وقرأ الأسفار وشرح الإشارات والشفاء على الآخوند ملا محمد الكاشي و [ جهانپير ] جهانگير خان [ القشقاني ] القشقائي والحاج ميرزا بديع والحاج آقا منير الدين البروجردي . وفي سنة 1322 ذهب إلى النجف الأشرف ، فتتلمذ عند المولى محمد كاظم الآخوند الخراساني والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي وشيخ الشريعة الأصبهاني كما أنه أدرك قليلا من درس الحاج ميرزا حسين الخليلي الطهراني أيضا . واستفاد في الرجال والحديث من دروس السيد أبي تراب الخوانساري . وعاد في سنة 1328 إلى خوانسار . واشتغل فيها بالوظائف الشرعية والإرشاد وإقامة الجماعة وتدريس الطلاب والتأليف والقيام بالواجبات الاجتماعية . كان كثير التدريس ويقضي أكثر أوقاته فيه ، فكان يدرس كتاب « مغني اللبيب » إلى « كفاية الأصول » و « الرسائل » ، ولا يستنكف عن تدريس أي كتاب يطلب منه تدريسه . وقد ربي في حوزته العلمية كثيرا من الطلاب من أبناء بلدته والوافدين إليها . وإلى جانب مشاغله العلمية والدينية ، استنسخ عددا من المخطوطات غير المتوفرة تجاوزت المائة كتاب - غير مؤلفاته - وقابلها وصححها في دقة وإتقان ، وكون بذلك لنفسه مكتبة غنية كانت مادة ثرية لمؤلفاته وخاصة كتابه « كشف الأستار » الذي منه يظهر مدى تتبعه في الآثار المخطوطة ومدى صبره على المطالعة . ترك مؤلفات فقهية ، وأهم ما تركه كتاب تاريخ خوانسار ، ولا ندري إلى أين انتهى أمره ( 3 ) أحمد السبعي بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن سبع ( سبيع ) ( ابن سالم ) بن رفاعة السبعي ( السبيعي ) الرفاعي ، فخر الدين الأحسائي مترجم في رياض العلماء 1 / 62 والضياء اللامع ص 7 ونقول : رأيت نسخة من ديوانه لعلها من القرن الحادي عشر على الورقة الأولى منها بخط جديد أضاف في آبائه « ابن سالم » ونسبه إلى الأحساء وذكر أنه توفي سنة 860 ونيف بالهند . و « السبعي » أو « السبيعي » و « الرفاعي » نسبة إلى جديه المذكورين . وهو بالإضافة إلى مكانته العلمية العالية أديب شاعر طويل النفس في قصائده ، وقد تمحض ديوانه الصغير الذي رأيته بفضائل أهل البيت ع ومناقبهم ، ومن شعره قوله في رثاء الحسين ( ع ) من قصيدة : أتصبو بعد ما ذهب التصابي وولى مسرعا شرخ الشباب تقضى العمر منك وما تقضى من الدنيا هواك وأنت صابي أعيذك من ذهاب في التصابي وقد نادى المنادي للذهاب وحان الارتحال إلى صحاب مضوا وهم الخيار من الصحاب إلى دار البلا زموا ركابا وحادي الموت يحدو بالركاب وما ارتحلوا عن الأوطان إلا لترحل عن فناها والرحاب فكم من واله يذري دموعا عليهم يوم تقويض القباب ولو كان اللبيب لكان يبكي مصاب النفس من قبل المصاب أرانا مزمعين لو شك بين وليس عقيب ذلك من إياب أرانا موضعين بكل خرق يبلغنا إلى جدث خراب فمن يك سائلا عني فاني بعيد في دنوي واقترابي
--> ( 1 ) السيد أحمد الحسيني . ( 2 ) السيد أحمد الحسيني . ( 3 ) السيد أحمد الحسيني .