حسن الأمين
19
مستدركات أعيان الشيعة
السيد أحمد بن سلطان علي بن أحمد بن صادق بن أحمد بن مجد الدين بن السيد علي خان الكبير شارح الصفيحة السجادية . عالم جليل جامع للعلوم العقلية والنقلية ، متبحر في العلوم الأدبية . ويبدو مما كتبه بعض معاصريه أنه كان منزويا غير معروف في الأوساط بالرغم من مكانته العلمية الممتازة . كتب السيد علي الطباطبائي في تقريضه على كتاب الهداية يصف المترجم له « السيد العالم العامل والسند الفاضل الكامل الجامع بين المعقول والمنقول والمستجمع للفروع والأصول صاحب الأخلاق المرضية ومصاحب الأوصاف السنية الصورية والمعنوية سالك مسالك العلوم والمعارف وناسك مناسك الحقائق واللطائف مجمع الفضائل السيد الجليل الملقب بصدر الأفاضل . . . » . توفي - كما كتبه محمد علي بن إبراهيم الشريف - ليلة الجمعة 27 شهر رجب سنة 1343 . له « هداية المستبصرين » في شرح دعاء عرفة وأتمه سنة 1338 ( 1 ) السيد أحمد بن مير صدر الدين الحسيني النائيني الملقب بحسيني نجاد استعان به ميرزا محمد هادي بن أبي الحسن الشريف النائيني في تأليف كتابه « سرور المؤمنين » في أحوال المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وعظمه في أوله ووصفه بحبه لأهل البيت ع ، وهو من أعلام القرن الثالث عشر ، وكان يقيم ظاهرا بمدينة كاشان ( 2 ) الدكتور أحمد الظاهري العراقي هو العالم الفاضل والمحقق المتتبع والخبير في الكتب ، ولد عام 1364 هفي مدينة أراك ( بوسط إيران ) بدأ دراسته في مدارس مسقط رأسه ثم هاجر إلى طهران ودخل عام 1380 هفي جامعة طهران قسم الآداب والعلوم الإنسانية فتخرج منها عام 1384 هحائزا على شهادة الليسانس ثم في عام 1386 هصار عضوا في مؤسسة ( بنياد [ فرهنپ ] فرهنگ ) الثقافية وعمل فيها في مجال التحقيق في الكتب والمكتبات مدة أربع سنوات ثم انتقل منها إلى مؤسسة ( مركز خدمات كتاب دارى ) وهي مؤسسة تختص بدراسة الكتب والمكتبات وفهرستها وعمل فيها مدة 7 سنوات ، ثم بعد ذلك قضى فترة دراسية في الجامعة الأميركية ببيروت درس فيها علم فهرست الكتب وعلم المكتبات وتعلم فيها اللغة العربية ، ثم سافر منها إلى القاهرة وقضى فيها ستة أشهر باحثا ومتعلما في دار الكتب المصرية ومكتبة الجامع الأزهر وغيرها من المكتبات وحضر دروس الأدب العربي في جامعة القاهرة ، ثم عاد إلى إيران وحصل على منحة دراسية فسافر عام 1393 هإلى بريطانيا ودخل جامعة أدنبره فدرس فيها في مجال اختصاصه وهو علم الكتب والمكتبات وفي تلك الفترة درس فيها دواوين جلال الدين [ الروحي ] الرومي ومحمد البلخي وحافظ الشيرازي وبعد أن قدم أطروحته للدكتوراه حول بعض التعديلات في نظام فهرست الكتب على طريقة ديوني الأميركي بحيث تتوافق مع متطلبات المكتبات الإسلامية وفهرست كتبها فحاز على درجة الدكتوراه . ثم درس فترة في نفس الجامعة الآداب العربية وحصل منها على الدكتوراه في الأدب العربي . وفي عام 1404 هعاد إلى إيران فصار عضوا في مؤسسة ( دائرة المعارف الإسلامية ) وهي مؤسسة تعنى بنشر دائرة معارف إسلامية معاصرة ، ثم رقي فصار نائب رئيس هذه المؤسسة والمسؤول عن الشؤون العلمية فيها واستمر فيها حتى حين وفاته ، وفي هذه الفترة التي استمرت 8 سنوات من عام 1404 إلى 1412 هأشرف على إصدار الجزء الأول من ( دانشنامه إسلام وإيران - دائرة المعارف الإسلامية الإيرانية ) كما رأس تحرير مجلة ( تحقيقات إسلامي ) وهي مجلة تعنى بالشؤون العلمية وترصد آخر الأعمال في مجال التحقيقات في إيران وقد صدر إلى آخر أيامه أعداد منها وكان في تلك الفترة يقوم بتدريس مادة التصوف والعرفان في كلية الإلهيات التابعة لجامعة طهران حتى توفي عام 1412 ه . كان عالما فاضلا أديبا ، محبا للعلم والعلماء ، مكبا على الدرس والمطالعة لا تفوته شاردة أو واردة من التحقيقات وكان يتتبع آخر الاصدارات من الكتب والدوريات العلمية والجامعية في إيران والعالم الإسلامي وغيره وكان كريما سخيا في إعطاء معلوماته لمن يطلب منه فلا يبخل في بذل علمه على أحد وكان مساعدا للمحققين في تحقيقاتهم . ومعينا لهم ، يحاول أن يرشدهم في ذلك ، كان محبوبا من الجميع ، يحبه الطلاب والأساتذة على حد سواء . مرض قبل أسبوع من وفاته بمرض خبيث فلم يمهله إلا أياما معدودات فتوفي وآلمت وفاته جميع العلماء في إيران . ودفن في طهران وقد رثته جميع المؤسسات الثقافية والمجلات العلمية في إيران - وقد أقيم احتفال تابيني بمناسبة مرور عام على وفاته في ( أنجمن فلسفة ) المؤسسة الفلسفية الإسلامية الإيرانية بطهران ورثاه جمع من العلماء ( 3 ) الشيخ أحمد العاملي هاجر إلى الهند وتقرب إلى ملوكها كالسلطان عبد الله قطب شاه المتوفى سنة 1083 ، وكان أديبا فاضلا له شعر بالفارسية ، وهو من أعلام القرن الحادي عشر .
--> ( 1 ) السيد أحمد الحسيني . ( 2 ) السيد أحمد الحسيني . ( 3 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .