حسن الأمين
134
مستدركات أعيان الشيعة
أقصد ولا أرجو غيرك ، اللهم لا تضيع زمام قصدي ورجائي لك ، إنك لا تضيع أجر المحسنين ، وإنك تقضي ولا يقضى عليك ، قد وعدت الصابرين خير الجزاء فيك ، ولأصبرن بك لما خففت عني وصبرتني على امتحانك ، اللهم قد وعدت بعد العسر يسرا ، اللهم فامح أوقات العسر واجعلها زيادة في أوقات اليسر ، واجعل ذلك حظا من الدنيا وحظوظا من الآخرة ، اللهم إن وسيلتي إليك محمد وصفوة أهل بيته ، آمين آمين آمين . قال سيدي لي في ذلك : إن الله عز وجل أكرم من أن يتوسل إليه إنسان بنبيه فيرده خائبا ، فإذا تممت ذلك فصدق في أثره درهمين وثلثين ، واجعله أربعة أقسام ، كل قسم أربعة دوانيق ، فأول من يلقاك ممن يقبل الصدقة فأعطه قسما ، وكذلك الثاني والثالث والرابع ، فان الله تعالى يحمدك العاقبة في سائر أمورك ، ويزجر الشيطان عن وجهك ، واقصد لما أنت تشتهيه ، فإنك ترى فيه الرشد . . . ويرزقك الله قريبا إن شاء الله . الميرزا جعفر بن أحمد الأنصاري الفراه داغي . ذكره أخوه في مقدمة رسالته « تاريخ قم » ، وقال ما ترجمته : إنه من جملة أكابر العصر الأفاضل ، وقلما وجدت من المعاصرين مثله في الكمالات النفسانية ، توفي في طريق الحج بقرية « الغاب » على ثلاث مراحل من مدينة حلب ودفن أولا في حلب بمشهد رأس الحسين ( ع ) ثم نقل إلى النجف الأشرف . توفي قبل سنة 1284 التي ألف فيها الرسالة المذكورة ( 1 ) الشيخ جعفر بن أحمد بن الحسن المكي . قرأ عليه السيد عز الدين حسن بن حمزة الحسيني النجفي كتاب « إرشاد الأذهان » للعلامة الحلي . فأجازه مصرحا في الإجازة بأنه قرأه على الشيخ زين الدين علي بن الحسن الأسترآبادي . وهو من أعلام القرن التاسع ( 2 ) جعفر بن إمام الدين الطهراني . سمع قراءة سيف الدين محمد الخادم بن مخدوم الحسيني ، نسخة من كتاب « الأربعون حديثا » للشهيد الأول ، وأجازه فيها بمشهد الرضا ( ع ) في شهر رمضان المبارك سنة 961 وقال فيها : « فقد سمع من لفظي الأديب اللبيب الفاضل الكامل صاحب المناقب الجليلة والمطالب الجميلة الألمع الذي - يظن كان قد رأى وقد سمع - سمي إمامنا السادس . . . وهو الذي في الخلق والشيمة وحسن السريرة ليس له ثاني . . . فكنت أنا قارئا وهو سامع مع تحقيق وتفتيش وتنقيب وتصحيح تناسب فهم أهل الفضل والذكاء . . . » ( 3 ) الشيخ جعفر بن عباس الكلبايكاني . كتب تقرير أبحاث أستاذه الرشتي الأصولية وقرأه وصححه الأستاذ كما يبدو من بعض النسخ المخطوطة التي هي شبيهة الأسلوب بكتاب « بدائع الأفكار » مع تقديم وتأخير في مقاصد الكتاب الخمسة وتغيير في بعض العبارات . له « أصول الفقه » ( 4 ) جعفر الفراهي صحح الميرزا عبد الله أفندي نسخته من كتاب « أمل الأمل » على نسخة المؤلف التي كانت عند الفراهي هذا ، وصرح أنه من تلامذة الحر العاملي وبيته في مشهد الرضا ( ع ) في « محلة [ هار ] چهار باغ » ( 5 ) الشيخ جعفر بن الشيخ الميرزا علي رضا بن الميرزا محمد حسن بن الميرزا محمد سميع بن الميرزا محمد بن لطف علي خان الطالشي الرشتي ولد في كربلاء سنة 1310 كما حدثني به وتوفي بها سنة 1397 . من مشاهير علماء الحائر الشريف محقق أصولي كلامي أخذ المقدمات وفنون الأدب على جماعة من الأفاضل منهم الشيخ محمد سعيد الفارسي والشيخ محمد مهدي الحائري وتتلمذ في الحكمة والفلسفة على الشيخ نعمة الله الدامغاني والشيخ موسى الكرمانشاهي وأخذ الرياضيات والهيئة عن الشيخ محمد مهدي الكشميري ثم تفقه على الميرزا علي الشهرستاني ثم تصدر للتدريس وعكف عليه طلاب العلوم واشتهر أمره وكان من أبرز مدرسي المقدمات والسطوح في كربلاء وعميد المدرسة الهندية وقد تخرج عليه جمع غفير من علماء وفضلاء الحائر الشريف وانتهى إليه كرسي التدريس . وكان آل الرشتي من زعماء الحوزة العلمية في الحائر الشريف هاجر جدهم الميرزا محمد حسن من بار فروش إلى كربلاء في النصف الأول من القرن الثالث عشر للهجرة وكان من أفاضل التجار ، وجدهم الأعلى لطف علي خان كان من زعماء قبيلة طالش وهي من العشائر الكبيرة في گيلان . كان ولد المترجم له الشيخ الميرزا علي رضا الرشتي المتوفى سنة 1319 من فحول العلماء ومن تلامذة السيد الميرزا علي نقي الطباطبائي الحائري . ومن أعلام هذا البيت شقيق المترجم له الشيخ مهدي الرشتي الذي أخذ سطوحه عن الميرزا يحيى الزرندي وتخرج في الفقه والأصول على السيد الميرزا هادي الخراساني وهذا البيت الجليل هم أخوال
--> ( 1 ) السيد أحمد الحسيني . ( 2 ) السيد أحمد الحسيني . ( 3 ) السيد أحمد الحسيني . ( 4 ) السيد أحمد الحسيني . ( 5 ) السيد أحمد الحسيني .