حسن الأمين

317

مستدركات أعيان الشيعة

تربى وترعرع برعاية جده وأبيه وانتمى إلى المدارس الحكومية . وفي سنة 1322 سافر أبوه إلى العراق مع العيال فالتقى هناك بكبار العلماء يصحبه ولده المترجم ، ثم عاد إلى وطنه . وبقي ملازما أباه مساعدا له فيما يكتب ويؤلف حتى سنة 1325 فسافر أبوه إلى لكهنو ومعه ولده المترجم حيث عهد به إلى مشاهير أهل العلم فدرس عليهم . وفي سنة 1328 جاء المترجم إلى ( لاهور ) وانتمى إلى ( أورينتل كالج ) مدة سنتين عاد بعدهما إلى لكهنو فانتمى إلى معهد ( سلطان المدارس ) وفي سنة 1336 تخرج منها وعاد إلى بلده . وكان والده يصدر مجلتين : ( الشمس ) و ( إصلاح ) ويكتب ويؤلف ، فقام ولده المترجم بمساعدته في عمله . ثم دعي إلى التدريس في المدرسة السليمانية في بتنه فاستجاب لذلك ولكنه لم يلبث في عمله هذا سوى ستة أشهر حتى دعي إلى لكهنو للتدريس في ( سلطان المدارس ) فذهب إليها وبقي منشغلا بذلك حتى سنة 1344 وكان قد أصدر مجلة ( الكلام ) ، وكان يعمل في ترجمة كتاب ( إحقاق الحق ) و ( نهج البلاغة ) و ( العروة الوثقى ) للسيد اليزدي . على أن تدهور صحة والده اضطره إلى العودة إلى بلده فتولى بنفسه إدارة مجلة ( إصلاح ) و ( الشمس ) . وفي سنة 1347 توفي والده . ومن سنة 1351 إلى سنة 1358 انصرف انصرافا كاملا إلى الكتابة والتأليف . ثم اضطر لايقاف المجلتين ، واقتصر على التأليف . من مؤلفاته : مجالس خاتون في ثلاثة مجلدات تحتوي على 1000 صفحة وهي مجالس تعزية للنساء ، تصوير عزا . وهو رد على المعترضين على إقامة عزاء الحسين ، تاريخ الأئمة ، جوهر قرآن ، شهادة عظمى ، ترجمة العروة الوثقى للسيد اليزدي ، ترجمة إحقاق الحق ( لم يتم ) ، ترجمة وشرح نهج البلاغة ، فضائل أمير المؤمنين ، تصوير بني أمية ، سوانح حياة أمير المؤمنين ، ثقل أكبر ، مجالس الأنوار ، ترجمة وتفسير القرآن ، تحفة مؤمنات ( وهو عرض لمشاهير نساء الإسلام ) ، حضرة سكينة ، عزاداري نور الله ، وغير ذلك . تخلف بولده محمد باقر الذي تابع رسالة أبيه وجده . الملا علي رضا الشيرازي توفي سنة 1085 في شيراز . جاء إلى الهند من شيراز في زمن تملك شاه جهان فلقي إقبالا كبيرا ، وبعد وفاة الشهيد نور الله الشوشتري صار هو مرجع الشيعة في الهند ، وقد قام بتفسير القرآن ، ومما قيل في هذا التفسير ما جاء في ( مخزن الغرائب ) : « إنه تفسير للقرآن بعبارة فصيحة واضحة وهو متداول بين العلماء والفضلاء » . تنقل خلال وجوده في الهند في كل من إكره وكجرات ودلهي ولاهور وسوهدره وكشمير ، ثم رجع إلى وطنه شيراز . كان إلى مرجعيته الفقهية شاعرا أديبا وترك ديوانا شعريا . علي قاسم خان بيك توفي سنة 1330 في الهند . هو من قضاء مونگير في الهند من العائلة العلمية المشهورة . جاء إلى لكنهو لإكمال دراسته ، وكان من أساتذته فيها كل من ميرزا علي خان والسيد مرتضى نونهري والسيد نثار حسين . كان خطيبا شاعرا باللغتين العربية والفارسية ، وكان مما درسه في لكهنو فأتقنه : شرائع الإسلام وشرح [ التجديد ] التجريد وقواعد العقائد ونفحة اليمن والمعلقات السبع . الشيخ علي رضا ريحان اليزدي كان خطيبا ، واعظا ، فاضلا سافر إلى كشمير من بلاد الهند لغرض الحصول على المخطوطات الإسلامية وقد جمع منها عددا كبيرا وكتب لها فهرستا . وأهم تأليف له هو كتابه ( آينه دانشوران ، مرآة العلماء ) في أحوال العلماء والطلاب ، خاصة علماء مدينة يزد . توفي عن عمر يناهز الثمانين سنة 1408 ه‍ . ( 1 ) السيد فخر الدين أبو القاسم علي بن أبي يعلى عز الدين زيد بن علي بن محمد بن يحيى بن محمد بن أبي جعفر أحمد زبارة الحسيني النيسابوري . توفي بفريومد يوم الخميس 4 ربيع الأول سنة 522 . أخذ العلم من أكابر علماء نيسابور وأعلام أسرته آل زبارة وانتهت إليه الرئاسة في نيسابور وقد ولي من جانب السلطان سنجر في الكوفة على أحداث نهر لجلب المياه من الفرات إلى الكوفة وكتب السلطان سنجر إلى وزيره جلال الدين الحسن بن علي بن صدقة ببغداد سنة 512 يأمره بإنجاز المشروع وذكر الكتاب ابن الفندق المتوفى سنة 565 وهذا نصه : بسم الله الرحمن الرحيم . حسن توفيق الوزير الأجل العالم يدعو إلى أن يكون وفود احمادنا إليه مسوقة وعقود مخاطباتنا لديه منسوقة وبحسب ذلك استظهر السيد الأجل العالم الزاهد فخر الدين مجد السادة أبو القاسم علي بن زيد الحسيني بهذا المثال ، وهو ممن سالت على صفحة نسبه الشريف غرة السداد وبوأه استحقاقه كنف العناية موطأ المهاد وحكعت له مواته ( ؟ ) المرعية ووسائله المرضية بان يتلقى داعية رجائه بالإجابة ويقابل ظنه بجميل الإصابة وقد هم بان يسعى في أن تشق إلى الكوفة فرضة من الفرات ليحيى بها معالم أرضها الموات ولا غنى في تحصيل مراده وإدراك مرامه عن حسن مسعاة الوزير الأجل جلال الدين وصدق اعتنائه وإرشاده ورأى الوزير الأجل في ذلك موفق رشيد إن شاء الله تعالى . وكانت أمه بنت الرئيس الفقيه أبي زيد أميرك البروغني وأعقب ثلاثة أولاد ، هم زيد والحسين وعلي كلهم من العلماء في نيسابور . ( 2 )

--> ( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .