حسن الأمين
312
مستدركات أعيان الشيعة
ونحن - وغيركم وال علينا - كظالعة تطالبها الرواجا ومن ضرب القليب ببطن سجل ولم يشدد إلى وذم عناجا أرونا النصف فيمن جاء دهرا فان بنا إلى الإنصاف حاجا فإنكم الشفاء لكل داء ويأبى كيسكم إلا نضاجا وصونوا الدولة الغراء ممن يداجي بالعداوة أو يداجي يرم كصل رملة بطن واد فاما فرصة هاجته هاجا ولا تتنظروا بالحرب منهم تماما طالما نتجت خداجا فما زالوا متى فرعوا صخورا ململمة ، وإن صدعوا زجاجا لعلي أن أراها عن قريب على « الزوراء » تخترق العجاجا عليها كل أروع من رجال كرام طالما شهدوا الهياجا تراهم يولغون ظبا المواضي ويروون الأسنة والزجاجا فالقصيدة استنفار لعزائم « آل بويهة » ، ودعوة لهم إلى العودة إلى دار ملكهم في « بغداد » ، وعرض لما آلت إليه الحالة فيها ، وما أصاب أنصارهم وأعوانهم من حيف على يد خصومهم ، ومطالبة لهم بمنازلة خصومهم الحرب ، إلى ما أشبه ذلك من تنبيههم إلى ما يعمله خصومهم تحت الستار من كيد . وكذلك كان وصفه للأحداث والمعارك القائمة بينهم وبين الخارجين عليهم ، فهو يصف تلك المعارك دقيقا ، وينوه بانتصار جيشهم وقوادهم بما يزيدهم حماسة وإقداما . يصنع هذا لخدمة غرض سياسي . قال يصف المعركة التي قامت بين صديقه الوزير « فخر الملك » ، والثائر « هلال بن بدر بن حسنويه الكردي » وكان في عهد الملك « بهاء الديولة » : ولما أن دعاك إليه « بدر » سبقت له لتدركه عجالا فاحزنت السهول حمى وجردا محصنة واسلهت الجبالا وأبصرها « هلال » خارقات ذيول النقع يحملن الهلالا عوانس كلما طرحت قتيلا جعلن ضفير لمته قبالا عليهن الألى جعلوا العوالي - وما طالت - بأيديهم طوالا كان على قنيهم نجوما حززن على القوانس أو ذبالا ومذ صقلت سيوفهم المواضي باعناق العدي هجروا الصقالا تمد الحرب منك بلوذعي يسعرها إذا خبت اشتعالا وقلبك يا جريء الناس قلب كأنك ما شهدت به القتالا وذي لجب تألق جانباه كان به على الآفاق آلا وفيه كل سلهبة جموح يعاسلن المثقفة الطوالا ومن لولاك زوار الأعادي إذا ملوك زدتهم ملالا وشاهقة حماها مبتنيها وطولها حذارا أن تنالا « 1 » تراها تستدق لمن علاها كان بها وما هزلت هزالا وقلتها تمس الأفق حتى تقدرها بخد الشمس خالا ظفرت بها وضيفك من بعيد يرى ما كان فيه إليه آلا وما كان الزمان يرى عليها لغير الطير طالبة مجالا نقلت بما نقلت قلوب قوم ويحسبك الغبي نقلت مالا وسقت إلى « قوام الدين » « 2 » فخرا برى كل الفتوح له عيالا وكم لك قبلها من قاطعات مدى الأيام لم تخف الكلالا إذا ما بات يقلب جانبيها « قوام الدين » تاه بها وصالا ونوه بموقف هذا الوزير في قصيدة أخرى جاء بها على أحداث ومعارك طاحنة : سل به إن جهلت أيامه الغر اللواتي علمن فيه الجهولا من سطا ب « ابن واصل » بعد أن كان لملك الملوك خطبا جليلا لزة في قرارة تخذ اللجة منها كهفا له ومقيلا في سفين ما كن بالأمس في « أربل » إلا نجائبا وخيولا وألالا مذروبة ودروعا ورماحا خطارة ونصولا مستجيرا بغمرة الماء لا ينوي مقاما ولا يريد رحيلا كره الموت في النزال عزيزا فانثنى هاربا فمات ذليلا والجبال اللاتي اعتصمن على كل قريع جعلتهن سهولا لم تنلها ختلا وشر من الخيبة في الأمر أن تكون ختولا وأبيها ملك القلال لقدما طلن من بأسك الشديد مطولا لم يواتين طيعات ولكن زلن لما أعييتها أن تزولا و « هلال » أرادها غرة منك فولى وما أصاب فتيلا زار وهنا كما تزور ذئاب القاع ليلا خسارة ونكولا رأى نفسه تهاب من الحرب جهارا فاختار حربا غلولا فتلقيته كمنتظر منه طلوعا وكان يرجو القفولا في رجال شم إذا ارتئموا الضيم أسالوا من الدماء سيولا ألفوا الطعن في الترائب واللبات شيبا وصبية وكهولا فثوى بعد أن مننت عليه في أسار لولاه كان قتيلا لابسا ربقة الحياة وقد كان قطوعا حبل الحياة حلولا وحين قتل « سلطان الدولة بن بهاء الدولة » وزيره « فخر الملك » رثاه « المرتضى » بعدة قصائد ، أعلن فيها نقمته على تصرف الملك ، وتوقعه أن يصاب سلطان « بنى بويه » بالتفكك والاضطراب ، بقتل الوزير الذي وطد لبني بويه سلطانهم ، وهزم أعداءهم ، وفي هذه القصيدة يبدو التعاون السياسي بأوضح صورة : أتاني على عدواء الديار لواذع من نبا منصب ( 1 ) بان نجيع « فخار الملوك » سيط هنالك بالأثلب وأن أسامة ذا اللبدتين صرع من خدع الأذؤب غلبتم بنقضكم عهده ومن غلب العدر لم يغلب باي يد قدتم عزة خزامة ذا المقرم المصعب وكيف ظفرتم - وبعد المنال بينكم - بسنا الكوكب