حسن الأمين
243
مستدركات أعيان الشيعة
- 16 - كاني بمن عادى الرسول تجر ما ونادى بنصر الأدعياء وهيمما وجد إلى حرب الحسين وصمما يقاد إلى نار الوقود مذمما عليه القتام سئ الظن والبال - 17 - ألا أن سر البغي بالطف أعلنا غداة جنى حلو الشهادة من جنى وأزمع لا يلوي عنانا على الدني أتيحت لها بيض مموهة السنا ومسنونة زرق كأنياب أغوال - 18 - فقل لابن سعد والعصا عبد من عصا حلفت إليه ويك اشام أبرصا ولو أنه شاء الخلاص تخلصا وجد لكم فوق الحصا عدد الحصا وليس بذي سيف وليس بنبال - 19 - ولكنه ما شام سيفا ولا انتضى وعن برم الدنيا الدنية أعرضا وفي أن يلاقي جده البر أغمضا وقد شغفته لوعة سخطها رضا كما شغف المهنوءة الرجل الضال - 20 - هم خدعوه والكريم مخدع بمختلف ما فيه للصدق مطمع وقال لهم ذو إفكهم وهو يسمع ألم يأته والرشد بالغي يدفع فان الفتى يهذي وليس بفعال - 21 - فلما استطارت بينهم شعل الوغى رغا فوقهم سقف السماء بما رغا وأصبح ثرثار الهداية اكتغا والسنة الباغين يا ويل من بغا فقلن لأهل الحلم ضلا بتضلال - 22 - على تلك من حال دموعي تذرف فافني حنيات الشؤون وانزف وينكر مني الصبر ما كان يعرف وأعرض عنه قاليا من يصنف ولست بمقلي الخلال ولا قال - 23 - ولو أن عمري في ذرى الزمن ارتقى غداة تراءى الجمع بالجمع والتقى وأجفل خوف الموت من كان حققا لقلت وقد جد اليقين وصدقا لخيلي كري كرة بعد إجفال - 24 - وضاحكت شوقا والضراغم تعبس وسمر القنا بين الترائب كنس حمامي وبعض الموت روح منفس ولم انقلب أحمي حياتي وأحرس على هيكل زهد إجارة جدال - 25 - لقد صك وجه البدر شجوا وخمشا وأذرف دمع الجو حزنا فاجهشا نهار على النهرين جاش وجيشا وأظما أصحاب الكساء وعطشا لغيث من الوسمي رائده خال - 26 - قدس الله ذاك الروح ما شاء واشتهى وفرسه في الصالحين ونزها وصابت على شلو إلى تربه انتهى مدامع . . . تحفة النهى وجاء عليها كل اسحم هطال - 27 - ولولا قضاء أنجز الوعد فاقتضوا وسامهم أن يجرعوا السم فارتضوا علوا مثل ما كانوا بأولهم علوا وعانيت آساد الكفاح إذا سطوا وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي - 28 - سأقضي عليه لوعة ومراتيا فافني حياتي والبكاء والقوافيا ولست أوري كنه ما في اعتقاديا وما المرء في الدنيا ولو دام باقيا بمدرك أطراف الخطوب ولا آل وقد قال عنه لسان الدين بن الخطيب أنه انفرد برثاء الحسين . وقال ابن الأبار : له قصائد جليلة خصوصا في الحسين . رحل إلى مراكش فقصد دار الخلافة مادحا فما تيسر له شيء ، فقال لو مدحت آل البيت ع لبلغت أملي ، فمدح ، وبينما هو عازم على الرجوع طلبه الخليفة فقضى ماربه فعكف على مدح آل البيت ع ورثائهم . اه . وإذا كان ابن الأبار لم يذكر اسم الخليفة المقصود فإننا من معرفتنا بتاريخ وفاة الشاعر سنة 598 وتاريخ وفاة الخليفة أبي يوسف يعقوب المنصور سنة 595 ندرك أن الخليفة الذي جرى له مع الشاعر ما جرى هو أبو يوسف يعقوب المنصور . ومن رثاء صفوان للحسين ع قوله من قصيدة : أبكي قتيل الطعن فرع نبينا أكرم بفرع للنبوة زاكي ويل لقوم غادروه مضرجا بدمائه نضوا صريع شكاك متعفرا قد مزقت أشلاؤه فريا بكل مهند فتاك أيزيد لو راعيت حرمة جده لم تقتنص ليث العرين الشاكي أو كنت تصغي إذ نقرت بثغره قرعت صماخك أنة المسواك وقوله أيضا : أومض ببرق الأضلع واسكب غمام الأدمع وأحزن طويلا وأجزع فهو مكان الجزع وانثر دماء المقلتين تالما على الحسين وابك بدمع دون عين أن قل فيض الأدمع قضى لهيفا فقضى من بعده فصل القضا ريحانة الهادي الرضا وابن الوصي الأنزع وله هذه القصيدة التي كانت مشهورة ينشدها المسمعون : سلام كازهار الربى يتنسم على منزل منه الهدى يتعلم على مصرع للفاطميين غيبت لأوجههم فيه بدور وأنجم