حسن الأمين

228

مستدركات أعيان الشيعة

فلم يبد له سر ولم يهدأ له قلب وقال في ذكرى المولد النبوي من قصيدة : ليلة شع على الكون سناء إذ بها نور من الله تراءى ليلة أنوارها قد سطعت فأعادت ظلمة الليل ضياء ليلة ما خلق الله لها من قديم الدهر حقا نظراء ليلة قامت بها آمنة عن وليد ملأ الكون بهاء يا لها من ليلة شع بها كوكب الهادي ضياء وسناء يا لها من ليلة في فجرها سجل الله على الخلق الولاء ولدت آمنة خير الورى من به فاخرت الأرض السماءا أحمد المختار قد جاء ومن ملأ الكون ودادا وإخاءا طلعت من كل أفق شمسه تكسف الشمس وتعلوها سناء هو نور الله في الأرض التي هي لولا نوره كانت هباء فإلى آمنة البشرى فقد أحرزت فيها فخارا وعلاء وكان الدهر أضحى روضة تملأ الكون نضارا ورواءا كم له من آية ناطقة تسمع الصم إلى الحق نداء وجيوش الشرك يكفيك بها جحفل الدين وقد سد الفضاء ولواء العدل بشراك فقد نشر الرحمن للنصر لواءا قل لأحجار تولى نجمها ولأعراب أطاعتها غباء ولد الحق فحري سجدا واعقدي أيها العرب اللواءا جاءك الحق فهبي طائعة تبلغي فيها إلى الأوج علاء حسبك ما فعل الجهل فقد بلغ السيل إلى الجهل الزباء فتناسي كلما كان ولا تلبسي الحق من الحق غطاء حرري الكون من الظلم ولا تتركي في الأرض طرا جهلاء أنت في ذمة طه فاصدعي ثم لا تخشي من الدهر اعتداء وهذه قطعة من تمثيليته : هذي ( المدائن ) ؟ واها هذه عبر من الزمان فهل في القوم معتبر هذي المدائن كلا هذه صور من البلى درست في جنبها صور والطاق هذا رعاها الله مهزلة من الزمان ولا عفى لها أثر فأين كسرى - إذ الطاق العظيم أرى وأين تاج وأجناد لها الظفر ؟ وأين من حاربوا دهرا وما خضعوا وأين من شيدوا دنيا ومن عمروا ؟ وأين من غانيات الفرس من حفلت بها النجوم التي تزهو وتزدهر ؟ من كل هيفاء راد الشمس رونقها والغصن قامتها والطلعة القمر وأين هذي وأمثال لها عجزت عن إن تلم بأوصاف لها الفكر أغالها الدهر في ناب وفي ظفر والدهر يغتال منه الناب والظفر هذي ( المدائن ) . عفوا هذه كثب دوارس حولها الأطلال والحفر وقفت ما بينها والنفس من جزع شكو الشجون ودمع العين يبتدر أهكذا قلب الدهر المجن لها ؟ حتى تعفت فلم يدرك لها خطر تركتها وفؤادي كله شجن من الخطوب ونفسي ملؤها عبر ورحت أنقل خطوي في مسارحها لدجلة حيث ماء الشط ينهمر رأيتها لم يكدر صفوها حدث من الزمان ولم يطمس لها أثر تصارع الدهر من قبل القرون فلم تخضع لدهر ولا أزرت بها الغير فرحت أطلب منها أن تحدثنا عن القرون وعمن عندها اندثروا تأوهت دجلة من حرقة فبدت كأنما قلبها الرقراق يستعر تقول : في هذه الأرض اليباب رأت حوادثا لم يشاهد مثلها البصر السيد سليمان الحسيني التنكابني توفي حدود 1335 في كربلاء . ولد في تنكابن وتعلم المبادئ والمقدمات في مدارسها ثم هاجر إلى كربلاء واشتغل على أعلامها وسكن في مدرسة ( حسن خان ) المجاورة للصحن الحسيني واشتغل بتدريس المتون والسطوح العالية من الفقه والأصول والتفسير والكلام وغيرها ، تتلمذ عليه عدد من الفضلاء منهم السيد محمود المرعشي المتوفى سنة 1338 والسيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي وله مؤلفات في العلوم الغريبة والأعداد لم تحضرني أسماؤها كان زاهدا عارفا جامعا للعلوم الإسلامية . ( 1 ) سليمان خان قاجار « سليمان خان قاجار قوانلو اعتضاد الدولة » ابن « محمد خان » ابن « إسكندر خان » القاجاري ، وابن خال « آغا محمد خان » أول الملوك القاجاريين . كان من كبار الرؤساء القاجاريين ، وكان « آغا محمد خان » يناديه « خال أوغلي » ابن الخال ) . وظل الشاه وأعضاء الأسرة المالكة بعده ينادونه بهذه الصفة . في سنة 1176 هاحتل « كريم خان زند » مازندران وأسترآباد . وفي سنة 1177 ه‍ ، عاد إلى شيراز وحمل معه رؤساء القاجاريين ، وفيهم « آغا محمد خان » وأخوه « حسين قلي خان » ( أبو فتح علي شاه ) . وحمل معه أيضا « محمد خان قاجار » أبا « سليمان خان » هذا وخال « آغا محمد خان » ، وكان مدة من الزمان حاكما على مازندران . وفي شيراز ولد « سليمان خان » سنة 1183 ه‍ . وكان في العاشرة من عمره يوم توفي « كريم خان زند » . وكان كثير التردد على منزل « كريم خان زند » ، إذ كانت زوجة هذا « خديجة بيغم » عمته . ومن ثم كان « آغا محمد خان » على اطلاع كامل متواصل على أمور هذا المنزل الداخلية بواسطته إذ تطلعه عليها عمته . . وفي سنة 1193 هحين توفي « كريم خان زند » أراد جماعة من القاجاريين ممن كانوا محكومين بالإقامة الجبرية في شيراز الفرار منها إلى مازندران وجرجان ، فاعتقل فريق منهم وقتلوا ، واستطاع آخرون الفرار . وكان بين المعتقلين « سليمان خان » . ولكنهم لم يقتلوه لصغر سنه إذ كان يومئذ طفلا في العاشرة من عمره ، واكتفوا بتوقيفه . وفي سنة 1196 هاستطاع الفرار من شيراز إلى مازندران . والتحق ب « آغا محمد خان » . وإذ كان سليمان ابن خاله فقد تيسر له أن يتدرج في ارتفاع المكانة إلى حد بعيد . وأصبح في مقدمة الأمراء القاجاريين في أيام تملكه وتملك « فتح علي شاه » . وفي سنة 1200 هثارت قبيلة « بختيار » على « آغا محمد خان » ، فسير إليهم جيشا بقيادة « سليمان خان » ، وهو في السابعة عشرة من عمره . ووقعت بينهما معركة قتل فيها كثير من قادة البختياريين وأسر جماعة منهم ، بعثوا بهم إلى « آغا محمد خان » .

--> ( 1 ) الشيخ محمد السمامي .