حسن الأمين
147
مستدركات أعيان الشيعة
ثم سقطت حكومة الديمقراطيين وتولى الحكم بعدها في 10 ربيع الأول سنة ( 1329 ه ) حكومة تخاصمهم . فتقوى بها المعتدلون وأجبروها على قمع رؤساء الديمقراطيين من أمثال « حيدر عمو أوغلي » . فصدر أمر بنفيه من إيران ، فذهب إلى القفقاس ومنها إلى روسيا ومنها إلى أوروبا . في سنة ( 1329 ه ) ، بعد سنتين تقريبا من استعفاء محمد علي شاه القاجاري من المنصب الشاهاني ، كان هذا الشاه في « أوديسا » ، والروس يسعون إلى إعادته إلى عرش إيران . وكان « حيدر خان » يومئذ [ وسيا ] في روسيا ، ومعه صديق له من أهل اللهو والمجون محدث عذب الحديث اسمه « محمد تقي صادقوف » . وكان في أكثر أيامه مفلسا بسبب حياة الاستهتار التي يحياها . ومن أجل أن يحصل على المال من محمد علي شاه أقنع « حيدر عمو أوغلي » بزيارة الشاه فصحبه إليه وأقنع الشاه بأنه يستطيع إعادة حيدر إلى إيران ليساعد في المساعي القائمة لإعادته إلى عرش إيران . وحصلا كلاهما من الشاه على مبلغ كبير من المال . وقد أقر « حيدر عمو أوغلي » بذلك مرة لبعض معارفه ، ولكنه استدرك بان قبوله المال من محمد علي شاه لم يكن قصده منه القيام بخدمة له بل قبله لينقص مال هذا الشاه واقتداره ، إذ هو جرثومة الفساد . وبعد استقرار النظام البرلماني في إيران ظل « حيدر عمو أوغلي » مدة طويلة في باريس . وفي أوائل الحرب العالمية الأولى ذهب إلى برلين فأقام فيها سنتين أو ثلاثا . وترك برلين في إبان تلك الحرب إلى إسلامبول فتطوع في الجيش التركي برتبة ضابط وذهب إلى الجبهة يحارب ضد روسيا القيصرية . وبلغ في رحلاته الحربية إلى بغداد وكرمانشاه . ثم عاد إلى ألمانيا وأقام في برلين . وفي أثناء إقامته هذه شاعت أخبار الثورة الروسية ، ثورة أكتوبر . وإذ سبق أن كان قد التقى لينين في سويسرا وكانت بينهما معرفة كاملة ، فقد بادر إلى السفر إلى روسيا ، وهناك شارك في ثورة أكتوبر سنة ( 1917 م ) إلى جانب لينين إذ كان من أقرب المقربين إليه . وكان يثير الفقراء المحرومين بخطب حماسية في مختلف المدن الروسية . كان « حيدر خان عمو أوغلي » فائق الشجاعة مغامرا ثابت الجأش لا يخشى المخاطر ، بل كان يتحرى المخاطر ليلقي بنفسه فيها . وفي سنة ( 1340 ه ) جاء إلى جيلان مرسلا من قبل أتراك « بادكوبا » الثوريين وبلشفيكها . واختلط باتباع « الميرزا كوشك خان » الجنكلي . وقد ارتاب به هؤلاء الأتباع فقتلوه في أوائل سنة ( 1340 ه ) . ( 1 ) حيدر علي سند يلوي بن حمد الله توفي حدود سنة 1225 في سنديلة ( الهند ) كان عالما مشهورا في ( سنديلة ) بعد أبيه ، وهو من أساتذة العالم الشهير دلدار علي غفران مآب . وكان له ولأبيه من قبله منزلة كبيرة في مجتمع لكهنو وأوساطها العلمية . له من المؤلفات : 1 - تكملة شرح سلم العلوم 2 - حاشية شرح السلم وبعض الحواشي الأخرى . حيدر علي لكهنوي بن محمد علي ولد سنة 1250 وتوفي سنة 1302 في لكهنو ( الهند ) . كان والده من كبار العلماء فدرس عليه وعلى غيره من أمثال تراب علي حنفي وأحمد علي محمدآبادي والمفتي محمد عباس والسيد محمد تقي ممتاز العلماء . تولى التدريس في المدرسة الايمانية التي أنشأها غلام حسين كنتوري . وكان يقسم سنته بين ( تبنه ) فيبقى فيها ستة أشهر يقيم هناك الجمعة والجماعة . وستة أشهر في لكهنو . ترك من المؤلفات : شرح زبدة الأصول ، حاشية على شرح اللمعة ، ديوان شعر باللغة العربية وغير ذلك . حيدر يغماي نيشابوري ولد عام 1347 في قرية من قرى نيسابور - كان شاعرا ينظم القصائد والمقطوعات الشعرية ارتجالا وكان له حافظة قوية وكان يستنكف عن أن يرتزق بشعره ولم يسمع له مديح لأحد وقد عاش طوال حياته فقيرا معدما يعمل بكد يده ولم يطلب معونة أحد من الناس . توفي عام 1406 ه . ( 2 ) خادم حسين فيضآبادي بن السيد عالم حسين ولد حدود سنة 1328 في فيضآباد بالهند وتوفي حدود سنة 1380 كان فقيها أديبا شاعرا يجيد العربية والفارسية . درس في مدرسة سلطان المدارس وفي جامعة لكهنو . وتولى التدريس في ( سلطان المدارس ) . وهاجر مدة إلى إفريقيا الشرقية فمارس فيها التوجيه الديني . السيد خاقان حسين بن مظفر حسين الرضوي ولد سنة 1293 في الهند وتوفي حوالي سنة 1374 درس الفقه والمنطق والأدب واللغة العربية والفارسية على آقا أحمد آذربايجاني ، كما كان يحسن اللغة الإنكليزية . عرف من مؤلفاته : الجانب العملي لمذهب الشيعة ، معدن الأسرار ، العلم والعمل ، الحكمة اللدنية . خان بايامشار المفهرس الكبير ولد بطهران وبعد إكمال الدراسة عمل في وزارة المالية مدة 21 سنة ثم استقال وعمل في الزراعة . وكان أثناء عمله في وزارة المالية يدرس العلوم الإسلامية اشتهر اسمه في إيران بكتابه ( فهرست كتابهاى جايي فارسي ) و ( فهرست كتابهاى جايي عربي در إيران ) حيث قام بفهرسة جميع الكتب باللغة الفارسية والعربية المطبوعة في إيران مع شرح موجز عن مؤلفيها . ( 3 ) الخليل بن أحمد الفراهيدي مرت ترجمته في المجلد السادس ، من ( الأعيان ) كما مرت دراسة عن
--> ( 1 ) مهدي بامداد . ( 2 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري . ( 3 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .