حسن الأمين

95

مستدركات أعيان الشيعة

وفيها يقول : إذا ما اعتنقنا خلت أن قلوبنا تناجي بافعال النوى وهي تخفق وله فيه : أنت سعد الكفاة يا ابن سعيد وكفاهم بان تراؤك سعدا أنا حر إذا انتسبت ولكن جعلتني لك الصنائع عبدا - 3 - ومن ( 1 ) ولد أبي الهيجاء أبو محمد الحسن وأبو الحسن علي : ناصر الدولة وسيفها رحمهما الله ، المتجاذبان ملاءة المجد ، والجاريان على ساقة الكرم والفضل ، وفي مدحهما يقول أبو العباس أحمد بن محمد الدارمي النامي المصيصي رحمه الله : بجبلي وايل ركني عزها وعارضي أفق نداها المنهمل توازن القسمان في المجد اعتلا تساوي العينين في اللحظ اتصل يا حسن ابن المحسنين دعوة للمجد تدعاها وأخرى للوهل ويا علي كم دعاء بك من ثغر مخوف ورجاء مبتهل هذا مقامي بين بحرين فلا ثمدا منحت ظماي ولا وشل - 4 - قال الوزير ( 2 ) : وحدثني أبي قال : سالت الحسين بن بكر الكلابي النسابة قال : وكان أحفظ خلق الله لأنساب العرب وأخبارها ومثالبها ومناقبها عن السبب في استرذال العرب غنيا وباهلة فقال : والله إن فيهما لفضلا غزيرا وفخرا كثيرا ، غير أنه غمرهما فضل أخويهما فزارة وذبيان من غطفان بن سعد بن قيس عيلان ، وكذلك أصغر من في ولد حمدان أكبر من كبراء غيرهم . - 5 - سعيد بن حمدان ( 3 ) بن حمدون بن الحارث بن لقمان بن الرشيد بن المثنى بن رافع بن الحارث بن غطيف بن محربة بن حارثة بن مالك بن عبيد ابن ( 4 ) بن عدي بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، واسم تغلب دثار ، وبعض حساد هؤلاء القوم يرميهم بالدعوة ويقول إنهم موالي إسحاق بن أيوب التغلبي ، وذلك باطل ، وأصله أن كثيرا منهم أسلموا على يد إسحاق هذا ، فتطرق القول عليهم لأجل ذلك ، وقد قال الشاعر : إن العرانين تلقاها محسدة ولن ترى للئام الناس حسادا . . . كان أبو العلاء سعيد بن حمدان ملازما بغداد وخاصا بحضرة المقتدر ، قالوا : فكانت أكثر مواقفه على بابه ( وكان أمر الرجالة قد عظم ) وكانوا في بعض الأوقات ساروا إلى قصر المقتدر مشغبين عليه فهزموا محمد بن ياقوت والحجرية والساجية ، وكان أبو العلاء في دار المقتدر على غير أهبة ، فأمره بالخروج إليهم ودفع إليه جوشن المعتضد بالله ودرع وصيف الخادم ، فظاهر بينهما وخرج مع من حضر من غلمانه ، فضرب فيهم بالسيف وغشوه من كل باب وأثخنوه بالجراح فثبت حتى هزمهم ، فقال فيه هوبر الكناني من ولد هوبر صاحب تغلب في حرب قيس وتغلب قصيدة يمدحه فيها ، منها : يبرزون الوجوه تحت ظلال الموت والموت منهم يستظل كرماء إذا الظبا واجهتهم منعتهم أحسابهم أن يزلوا . . . وكان أبو العلاء شاعرا يعد من شعراء بني حمدان ، وكان أوقع ببني عقيل بموضع يقال له شرج من أرض العالية ، وراء نجد ، فظفر بهم بعد قتال شديد وقال : نبئتها تسأل عن موقفي بأرض شرج والقنا شرع وعن عقيل إذ صبحناهم وقد تلاقى الحسر والدرع وقد أتانا منهم فيلق حام حماه ما له مدفع شددت فيهم شد ذي صولة قد جربته الحرب لا يخدع إذ فلقت هام أسود الوغى وقطت الأسوق والأذرع ( ووجدت في هذه الأبيات زيادة قرأتها بخط الوزير أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين وهي بعد البيت الثالث ) : حتى إذا ما كشرت نابها وعيف كأس الموت لا يكرع تجني نفوسا بين سمر القنا فهي ككر الطرف أو أسرع وبعد بقية الأبيات ختمها بقوله : لا تزجريني عن طلاب العلا ما إن ينال العز من يضرع أنا سعيد وأبي أحمد بالسيف ضري وبه أنفع أراد بقوله : وأبي أحمد « حمدان » لأن اشتقاقهما واحد . وغزا أبو العلاء سنة تسع عشرة وثلاثمائة فأوغل في بلاد الروم وقتل وسبى وغنم ، وكان معه خمسة آلاف فارس من العرب ، كل ألف بلون من الرايات والعذب على أرماحهم ، وهذا منظر عجب إذا تصورته ، وأبو العلاء فيما قالوا ضمن عن بني البريدي ستمائة ألف دينار ثم أمرهم بالهرب ، ودارى السلطان عنهم حتى أصلح أمرهم وأقرهم على أعمالهم فما دخلوا مدينة السلام إلا مالكيها ، وأهدوا إلى أبي العلاء هدية بألف ألف درهم فلم يقبل منها إلا عمامة خز . 6 - خالد بن الحارث بن أبي خالد قيس بن خلدة بن مخلد ، وقد قيل مخلد بن عامر بن روبيل بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد واسمه دراء بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان الأنصاري ( هكذا نقلت نسبه من خط الوزير أبي القاسم الحسين بن علي المغربي ، قال : وفي صلة نسب قحطان كلام ليس هذا موضعه ) ( 5 ) . قرأت بخط الوزير أبي القاسم المغربي ، قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمارة النسابة المعروف بابن القداح مولى بني ظفر من الأوس في كتابه الذي صنفه لنسب الأوس والخزرج : كان أبو خالد الحسن بن قيس هذا

--> ( 1 ) بغية الطلب 4 : 260 . ( 2 ) بغية الطلب 5 : 274 . ( 3 ) بغية الطلب 5 : 274 ، 8 : 293 ، 294 . ( 4 ) قال ابن العديم ( 5 : 274 ) ونقلت نسبه ( أي حمدان ) هكذا من خط الوزير أبي القاسم الحسين بن علي المغربي ، وبيض ما بين عبيد وبين عدي وضبب عليه ، إما لأنه لم يعرف اسم من بينهما ، وإما لأنه شك في ذلك . ( 5 ) بغية الطلب 6 : 3 .