حسن الأمين
80
مستدركات أعيان الشيعة
فالآن قد أصبحت جار أباعر حدبا شوائلها خفاف المبرك قلت اربعي فضمين رزقي واحد في يوم إقتار ويوم تملك فلهامتي بالأريحية سكرة تهتز بي في ثرورة وتصعلك وقال : أوحى لوجنته العذار فما أبقى على ورعي ولا نسكي وكان نملا قد دببن بها غمست أكارعهن في مسك وقال : يا أهل مصر قد عاد ناسككم بالكرخ بعد التقى إلى الفتك جمش قلبي مقرطق غنج بدا لقلبي فيه من النسك رمى فؤادي بسهم مقلته وكيف يخطي مولد الترك ومن أحسن ما وقع إلي في وصفها ( أي المعرة ) أبيات قالها الوزير أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن المغربي : ما على ساكني المعرة لو أن ديارا نبت بهم أو طلولا يسكنون العلا معاقل شما ويرون الآداب ظلا ظليلا منزل شاقني أنيس وما كان رسوما نواحلا وطلولا حيث يدعى النسيم فظا ويلفى سبل الغاديات شكسا بخيلا أينما تلتفت تجد ظل طوبى وتجد كوثرا أغر صقيلا تربها طيب الشباب فما يصحب إلا السرور فيها خليلا فترى اللهو إن أردت طليقا والتقى إن أردته مغلولا وإذا ما اعتزى بها الأدب العذري جاؤوا عمارة وقبيلا ليت لا يعنف السحاب عليها ليته جادها عليلا كليلا وسلام على بنيها ولا زال نعيم الحياة فيهم نزيلا وقال في الإمام علي ( ع ) : أيا غامصين المزايا الجليلة من المرتضى والسجايا الجميلة ويا غامضين عن الواضحات كان العيون لديها كليله إذا كان لا يعرف الفاضلين إلا شبيههم في الفضيلة فمن أين للأمة الاختيار عفا لعقولكم المستحيلة عرفنا عليا بطيب النجار وفصل الخطاب وحسن المخيلة تطلع كالشمس رأد الضحى بفضل عميم وأيد جزيله فكان المقدم بعد النبي على كل نفس بكل قبيله وقال : يا ابن الذي بلسانه وبيانه هدي الأنام ونزل التنزيل عن فضله نطق الكتاب وبشرت بقدومه التوراة والإنجيل لولا انقطاع الوحي بعد محمد قلنا محمد من أبيه بديل هو مثله في الفضل إلا أنه لم يأته برسالة جبريل وقال : بعدوا فلا مستخبر عن حالهم غيري ولا مستخبر مسؤول لم يبق غير العذل من أسبابهم فأحب من يدنو إلي عذول الليل عندي والنهار كادهم لا غرة فيه ولا تحجيل وقال : ترنم جاري والمدام تهزه ترنم قمري بفرعة ضال فجاوبته من زفرتي بمغرد وناوبته من أدمعي بسجال وقلت له يا جار هل أنت آمن تفرق أحباب وحرب ليال يهيج لي الذكرى هزاجك كلما هزجت فيشقى في نعيمك بالي لئن جمعت بيني وبينك حليتي لقد فرقت بيني وبينك حالي تذكرت دار الحي إذ أنا باسط ظلالي ومجموع لدي رجالي وإذ أنا بين الناس منزع آمل لبث نوال أو بناء معالي لعمري لقد أسهلت في الأرض بعد ما تزحزح عن ريب الزمان جبالي وقال : أدر كأس المدام فان قلبي أتيح له عن التقوى ارتحال حللت ببابل وأردت ألا أهيم بسحرهم ، هذا محال ( 1 ) وله من قصيدة في حسان بن مفرج الطائي : فاني أتيت ابن الكريم مفرج فأطلق من أسر الهموم عقالي وقال : واعتسف الخصم الألد بمنطقي فيبلغ ما لا يبلغ الحق باطلي بحيث جفاني الأقربون وكلهم شهيد وأضحى ناصري مثل خاذلي لدى ملك يكمي لخصمي نصرة وأعيا عليه ختل ثبت مماحل إذا أنصلت آراؤه سهم حجة تمهل أو يرمي به في المقاتل فلا عند إكثاب الرمية صامت ولا في ضجاج اللغو أول قائل وقال مادحا : حتى إذا ما أراد الله يسعدني رأيته فرأيت الناس في رجل وقال : كساني الهجر ثوبا من نحول مسبل الذيل « 2 » وما يعلم ما أخفي من الدمع سوى ليلي « 3 » وقد أرجف بالبين فان صح فوا ويلي وأوصى أن يحمل إلى مشهد الحسين بن علي ( ع ) ويدفن تحت رجلي الحسين وأن يكتب عند رأسه هذان البيتان ، وهما له : سقى الإله الأزلي من السحاب الهطل قبر الحسين بن علي عند الحسين بن علي وقال : ولي جارة لا يلم الكرى باجفانها الدعج فيما يلم ترد فضول أحاديثها إلى ضحك لم يعوقه هم وآوي بوجدي إلى زفرة تكاد تبل لهاتي بدم فيا جارتي بعد ما بيننا وما كان بيتك مني أمم فأقسم لو في يدي مهجتي لأعفيتها من مطال الألم ولكنها في يدي مالك إليه الشفاء ومنه السقم هو المحسن البر في ما قضاه والحاكم العدل في ما حكم وإني وإن حجبتني الذنوب فمني السؤال ومنه الكرم
--> ( 1 ) المسبحي : وطمعت ألا .