حسن الأمين
41
مستدركات أعيان الشيعة
فإننا سوف ننفذ غدا كل ما تأمرون به ، ونقوم بتقديم العذر عن التقصيرات السابقة حسب المقدور « . الملحق ( 8 ) كتاب من تيمور لنك بعد واقعة أنقرة إلى السلطان فرج وتاريخه 805 ه ( مير خواند : روضة الصفا ، ج 6 ، ص 246 ) . النص الفارسي : « بنصرت الهى وعنايت پادشاهى تمام مملكت روم در تحت تصرف وتسخير بندگان درگاه ما [ قدار ] قرار گرفت بأيد كه سكه وخطبه ولايت شام ومصر به [ و ] لقب همايون زيت ما [ و ] زينت دهد واتلمش را در [ زمات ] زمانه بدرگاه [ عالميناه ] عالمپناه روان سازد واگر [ دسين ] در اين أبواب تغافل جايز داند يقين داند كه رايت نصرت مال بعد [ إذ ] از مراجعت از ديار روم متوجه مصر وآن مرز وبوم خواهد شد هر چه در دل داشتم گفتم تو دانى بعد از اين وقد أعذر من أنذر » . ترجمة الكتاب : « أصبح ملك جميع بلاد الروم بنصرة الله ، وعناية السلطان تحت حكم أتباعنا فينبغي أن تزين سكة بلاد الشام ومصر وخطبتها باسمنا ولقبنا العظيم ، وأن تطلقوا سراح اطلمش في الحال ، وترسلوه إلى بلاطنا الذي هو ملجا للعالم ، وإذا تغافلتم في هذا الأمر أدنى تغافل فتيقنوا أن راياتنا المظفرة ستتجه بعد عودتها من بلاد الروم إلى مصر وترفرف على ربوعها . وقد قلت كل ما في نفسي وأنت تعرف ما بعد ذلك . وقد أعذر من أنذر » . ميرزا جاني عزتي . من شعراء القرن الحادي عشر الهجري . كان ممن عملوا للشاه عباس في فارس ، ثم عمل له في دار الإنشاء الملكية في أصفهان عدة سنين . ثم ترك عمله وسافر إلى مشهد الرضا وسكنها منشغلا بالعبادة والزهد إلى حين وفاته فيها . ويصفه نصرآبادي بأنه كان ملاكا في لباس البشر . له عدة دواوين شعرية منها ديوان في المكتبة الوطنية بباريس يحتوي على مائة وألف بيت من الشعر ، فيها الغزل والرباعيات والمفردات والمقطعات . كان عرفاني المشرب جميل البيان سلس الشعر ( 1 ) السيد جعفر الرضوي العاملي : ولد في جبل عامل حدود سنة 1100 وتوفي بقزوين حدود سنة 1185 . من أعيان العلماء مجتهد نحرير مشارك في أنواع العلوم متبحر في الفقه محقق بالأصول شاعر أديب حسن البديهة شديد التقوى كثير الورع . ولد في جبل عامل ونما هناك وأخذ العلم وفنون الأدب على علمائه ثم هاجر إلى العراق فاتفق وروده إلى كربلاء والنجف مع زيارة نادر شاه الأفشاري للعتبات المقدسة في العراق ، فاجتمع المترجم مع نادر شاه المتوج في سنة 1148 والمقتول سنة 1160 فاحترمه نادر شاه وأعجب به ودعاه إلى إيران فأجاب الدعوة وحل في مدينة قزوين ولقبه الشاه بلقب صدر الصدور ، وهو أبو الأسرة المعروفة بال صدر الصدور في قزوين . قال شيخنا الأستاذ الإمام الرازي : ( . . . السيد جعفر من سادات جبل عامل وأشرافها الأجلاء هاجر إلى إيران وسكن قزوين في عصر السلطان نادر شاه فاحترمه وبجله وأحله مكانة سامية وأنعم عليه بلقب صدر الصدور . . . ) ( 2 ) وأصبح لقبه صدر الصدور عنوان هذا البيت الجليل ونبغ من ذريته وأحفاده علماء أعلام وشعراء أفذاذ منهم نجله السيد الحسن بن السيد جعفر العاملي آل الصدر الصدور وحفيده السيد أحمد بن السيد الحسن بن المترجم له والسيد عبد الكريم بن السيد أحمد بن السيد الحسن بن السيد جعفر المتوفى سنة 1303 الآتي الذكر والسيد جمال الدين بن السيد عبد الكريم المتوفى سنة 1333 الآتي الذكر وغيرهم ممن ستذكر كلا منهم في محله إن شاء الله ، تصدر المترجم له كرسي التدريس والفتوى في قزوين وبث الأحكام الشرعية ، وكانت قزوين منقسمة على نفسها بين الأصوليين والأخباريين ( 3 ) وكان المترجم له من أكابر علماء الأصوليين وأئمة الفتوى والتقليد ولا تزال داره موجودة حتى اليوم في شارع سپه خلف مدرسة شيخ الإسلام يتوارثها أحفاده . له مؤلفات منها ديوان شعر ، وكتاب في الفقه ، ورسالة الزينبية ، وكلها موجودة في مكتبة أحفاده بقزوين ( 4 ) الشيخ جعفر النقدي ابن الحاج محمد . ولد في العمارة ( العراق ) سنة 1303 وتوفي سنة 1369 في الكاظمية ودفن في النجف الأشرف درس في العمارة ثم انتقل إلى النجف لمتابعة الدراسة فكان من أساتذته فيها كل من السيد كاظم اليزدي والشيخ كاظم الخراساني والسيد هبة الدين الشهرستاني . ثم عاد إلى العمارة سنة 1332 . وفي سنة 1337 عين قاضيا شرعيا في العمارة . وفي سنة 1343 نقل إلى بغداد ، ثم إلى البصرة ثم إلى كربلاء ثم إلى الحلة . ثم طلب احالته على التقاعد فعاد إلى العمارة . وفي سنة 1364 أعيد إلى القضاء في البصرة ثم صار عضوا في مجلس التمييز الشرعي في بغداد . ثم انتهى إلى التقاعد . له عدة مؤلفات منها : 1 - أحوال الأئمة الاثني عشر . 2 - تاريخ الكاظميين . 3 - أباة الضيم في الإسلام . 4 - ضبط التاريخ بالأحرف . 5 - منن الرحمن في شرح القصيدة الموسومة بالفوز والأمان في مجلدين . 6 - مواهب الواهب في إيمان أبي طالب . وغير ذلك من كتبه المطبوعة . ومن كتبه التي لم تطبع كتاب : ( الروض النضير ) في شعراء وعلماء القرن المتأخر والأخير . وكتاب ( خزائن الدرر ) . وكان إلى ذلك شاعرا فمن شعره قوله يصف طيارة طارت ليلا : زهت بجمالها بنت الفضاء مجلببة بجلباب البهاء على الغبراء قد درجت وطارت بأجنحة البخار مع الهواء يضاء بها ظلام الجو ليلا فتسري وهي ساطعة الضياء
--> ( 1 ) تاريخ أدبيات إيران . ( 2 ) انظر نقباء البشر في القرن الرابع عشر ج 3 ص 1157 . ( 3 ) انظر مستدركات أعيان الشيعة ج 2 ص 304 ودائرة المعارف الإسلامية الشيعية م 4 ص 546 . ( 4 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .