حسن الأمين

345

مستدركات أعيان الشيعة

6 - مؤتمر نهج البلاغة الذي انعقد في طهران . ومن حسن المصادفات أنني التقيت فيه كلا من الشيخ محمد نجف والشيخ مهدي الأنصاري والشيخ محمد رضا الأنصاري . والأول منهما من أحفاد الشيخ محمد طه نجف أحد كبار أعلام النجف في عصره ومن أساتذة والدي عندما كان طالبا في النجف ، وقد كان والدي يردد ذكره دائما في مجالسه مثنيا عليه كل الثناء ، ذاكرا تلمذه عليه بكل خير . ولقد سررت بلقاء حفيد أستاذ والدي لا سيما وهو على صفات تليق بمن ينتسب إلى ذاك الجد الكريم وكذلك كان سروري بلقاء الأنصاريين بعد أن عرفت أنهما من سلالات الأشعريين الذين عمرت بهم ( قم ) علما وإيمانا وكفاحا ، وكان هذان الأشعريان الإخوان صورة عما حدثنا عنه التاريخ عن أسلافهما من العلم والايمان والشهامة والإخلاص وحسن الخلق . 7 - مؤتمر قداسة الحرم وأمنه المنعقد في طهران . وقد حضرته وفود من جميع أنحاء العالم الإسلامي ما عدا بعض البلاد العربية ، وقد تجلت فيه الرابطة الإسلامية العميقة التي تشد المسلمين بعضهم إلى بعض بجميع ألوانهم ولغاتهم ، فكانوا في هذا المؤتمر يبدون أمة واحدة تجمعها عاطفة واحدة وآمال واحدة . وكان من أبرز مظاهرة سيادة اللغة العربية بين وفود إفريقيا السوداء ، فرأينا وفد نيجيريا مثلا يلتقي وفد السنغال فتكون كلمة : السلام عليكم فاتحة اللقاء ، ثم يتحاوران بلغة القرآن . 8 - مؤتمر الشهيد السيد حسن المدرس الذي انعقد في طهران بمناسبة مرور خمسين عاما على استشهاده . 9 - مؤتمر الفكر الإسلامي السادس المنعقد في طهران ، وكان موضوع بحوثه : ( حقوق الإنسان في الإسلام ) . مع الناشرين باشرت طبع ونشر مخطوطات أعيان الشيعة بما تجمع لدي من مال قليل ، واستمررت هكذا مواصلا النشر في فترات قد تتقارب وقد تتباعد بحسب ما يتيسر من المال . وكان لا بد لي في هذه الحال من التعامل مع أصحاب المكتبات بائعي الكتب ومشتريها ، سواء منهم من كان في لبنان أو العراق أو إيران . وقد تكشفت لي في التعامل مع هؤلاء أعجب الأعاجيب من استحلالهم أكل المال الحرام ، فالواحد منهم لا يحجم عن ذلك ما استطاع إليه سبيلا . وعلى العكس منهم أصحاب هذه المهنة من الغربيين ، فقد تلقيت يوما طلبا من مكتبة في مدينة ( وسبادن ) في ألمانيا تطلب فيه إرسال عدة مجموعات من الكتب ، فأعرضت عن إجابة الطلب بعد تجاربي مع من طلبوا أمثال هذا الطلب في لبنان والعراق و [ إيرن ] إيران ، [ فانم ] فإنهم بعد أن يصلهم ما يطلبون يمتنعون عن إرسال الثمن ، مطمئنين إلى أن من يطالبهم بعيد عنهم لا يصل إليهم . وبعد مضي فترة حدثت صديقا لي ذي تجارب في هذا الموضوع ، فحثني على إرسال ما تطلبه مكتبة ( وسبادن ) ، لأنها بمجرد أن تستلم الكتب المطلوبة سترسل الثمن في الحال ، وهكذا كان ، وتكررت طلباتها وتكررت إجابة هذه الطلبات . ثم وقع لي حادث غريب إذ أنني تلقيت طلبا من مكتبة جامعة برنستن في أمريكا فأرسلت لها ما طلبت فأرسلت لي الثمن ، ثم عاودت الطلب فأرسلت لها أيضا ما طلبت ، وكان ثمن ما طلبته في المرة الثانية أكثر من ضعف ثمن ما طلبته في المرة الأولى . وكانت الطلبات تأتي موقعة من ( رودلف ماخ ) ومكتوبة بلغة عربية سليمة . وانتظرت وصول الثمن فلم يصل ، فأرسلت رسالة تذكير ، فلم أتلق أي جواب وتكرر التذكير وتكرر الامتناع عن الإجابة . وحدثت صديقا لي أقام فترة في أمريكا بهذا الأمر ، فقال لي : إن رودلف ماخ هذا هو يهودي ، فعند ذلك زال العجب . وأستطيع أن أقرن هذا اليهودي الأمريكي بمن يتظاهرون بالورع ويتسمون بالأسماء الدينية من الناشرين بائعي الكتب ومشتريها متخذين من تلك الأسماء وسيلتهم لخداع الناس بمظاهرهم وأسمائهم . فمن سموا مؤسستهم ( الدار الإسلامية ) في بيروت ، وزيد فرحات الذي أطلق لحيته وضخم عمامته ومن تسمى باسم سيف الله في قم وأشباههم هم قرناء ( رودلف ماخ ) اليهودي الأمريكي ، وقس على ذلك . . . قصائد منوعة أشواق يا ويح قلبي كم يلقى وكم يجد وكم تكابد هما هذه الكبد لمن أرتل أشعاري وأنظمها ومن يقرض أبياتي وينتقد كتمت حبك في صدري فضاق به صدر بجمر نواك اليوم يتقد أن تغف عينك عن همي فان لها عينا يطول عليها بعدك السهد الدار بعدك لا تحلو مطالعها ولا بطيب لعيني في الهوى البلد والكون بعدك لا حسن ولا أرج للمستهام ولا نعمى ولا رغد يا سرحة الحب لا ماء الصبا غدق بعد الرحيل ولا طير الهوى غرد هذه الحياة فلا ظل ألوذ به على الهجير ولا ريا فابترد أين المرابع بالسمار حافلة وأين أحبابنا من بعدنا قصدوا هل شاقهم بعدنا للحب شائقة يوما وهل وجدوا بعض الذي نجد وددت لو طالعت عيناي مطلعهم وشاهدت في الربى الروض الذي شهدوا وإنني في الجبال الشم أرقبهم وإنني أرد الماء الذي وردوا