حسن الأمين

156

مستدركات أعيان الشيعة

ونقل صاحب ( أنوار البدرين ) عن ( تتمة أمل الآمل ) للسيد محمد بن علي بن أبي شبانة البحراني ، ترجمة للشيخ لطف الله بن عطاء الله بن علي بن لطف الله البحراني ، أثنى عليه بما لا مزيد عليه وقال له شعر يقرأ في المجالس الحسينية والظاهر أنه من قرية جد حفص . وقال العلامة الطهراني في الذريعة قسم الديوان ، صفحة 944 : ( ديوان الشيخ لطف الله ) بن محمد بن عبد المهدي بن لطف الله بن علي البحراني ، الذي صحح بعض أجزاء شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد سنة 1164 ه‍ . وله رثاء في الإمام الحسين ( ع ) نقله حفيده وسميه الشيخ لطف الله بن علي بن لطف الله الجد حفصي البحراني المذكور آنفا في مجموعة كتبها سنة 1201 هوللحفيد هذا أيضا ديوان ومراثي في الإمام الحسين ( ع ) . أقول ويظهر من المقارنات الزمنية أن الشيخ لطف الله بن عطاء الله الحويزي متحد مع الشيخ لطف الله بن عطاء الله بن علي بن لطف الله البحراني وان الذين ذكرهما صاحب الذريعة هما من أقارب المترجم لأنه متقدم عليهما ، إذ أنه من معاصري صاحب الأمل فهو من رجال القرن الحادي عشر الهجري . فمن شعر الشيخ لطف الله المترجم قوله من قصيدة : وصلنا السري بالسير نقطعها قفزا مهامه لا تهدي إليها القطا أثرا يضل بها الخريت أن حل أرضها وترصدها الجربا فتقذفها سعرا على يعملات كالقسي تفاوضت أحاديث من تهوى فطاب لها المسرى تسابق أيديها على السير أرجل قدحن من الصلد الصفاة لها جمرا وما إن زجرناها ولكنها متى تلهف ملهوف توهمه زجرا وما اتخذت مناد ليلا وإنما تخب وتستقري إذا انتشقت عطرا إلى أن أجازت ساحة الحي وانتهت إلى دار من تهوى وقد أقفرت دهرا فلما عرفن الدار حنت وانهرمت فلم تنبعث في السير أرجلها شبرا فملنا عن الأكوار للأرض سجدا فسابقت الأجفان أفواهنا فخرا وعدنا فسلمنا سلاما فسلمت ثلاثا فسلمنا عليها بها عشرا ( 1 ) الشيخ محسن الجواهري ابن الشيخ شريف . ولد في النجف سنة 1295 وتوفي سنة 1355 . درس في النجف ثم قام برحلات إلى البحرين ثم خوزستان حيث استقر في مدينة الفلاحية . ولما قاد السيد محمد سعيد الحبوبي المجاهدين العراقيين في معارك الشعيبة خلال الحرب العالمية الأولى انضم إليه على رأس من ساروا معه من خوزستان . وبعد الهزيمة في الشعيبة عاد إلى النجف . ولما تم احتلال الإنكليز للعراق عاد إلى الفلاحية ، ثم انتقل إلى الأهواز سنة 1348 فبقي فيها مرشدا دينيا حوالي سبع سنين . ثم مرض ولما اشتد عليه المرض قرر العودة إلى النجف ، فلما وصل البصرة توفي فيها ، فنقل جثمانه إلى النجف الأشرف فدفن فيه . ترك عدة مؤلفات منها : الفرائد الغوالي في شرح شواهد الأمالي للسيد المرتضى في أربعة أجزاء . وشرح ديوان ابن الخياط ( طبع ) . والرد على ابن أبي الحديد ، لم يتمه . ومن شعره قوله مذيلا : ( أما والله لو تجدين وجدي لما وسعتك في بغداد دار ) ولا استعذبت بعدي صفو عيش وعيشي قد أديف به المرار ولا أبقت لك الأفكار قلبا وقلبي لا يقر له قرار أبيت مسهدا أرعى الدراري يؤرقني لمن أهوى ادكار ويقلقني الأسى جزعا كاني أسير عض ساقيه الأسار عجيب منك أن تحيى سعيدا وجسمي قد أذابته القفار وتنعم وادعا بمراح أنس وطي حشاي من ذكراك نار وكيف هناء ذي ود صحيح ومن أحبابه شط المزار وقوله : قفي يا نفس وقفة ذي اعتبار فحتا م انقيادك للصغار إلى م وأنت شمس ذوي المعالي خفاؤك تحت ابراد السرار يغرك من ذوي القربى ابتسام وقد طبعوا على الحقد المثار إذا سمعوا جميل الذكر عني حسبت وجوههم طليت بقار أصافح منهم طلق المحيا يود بان أرى رهن الأسار أروم علوه فيروم خفضي وأجبره ويجهد في انكساري لئن غطيتم فضلي فاني ساكشف عنكم فضل الإزار فدونك فاطرح قوما بقوم كرام واتخذ دارا بدار فكل مقام ذي شرف مقامي وكل جوار ذي عز جواري أيرقد في مهاد الضيم هونا كريم ماجد زاكي النجار تردى ثوب مكرمة وعز غداة الفخر ليس بمستعار يرد بعزمه صرف الليالي وابيض تحت ليل النقع واري وله مشيدا بفضل أبي طالب وذريته : إلى كم أمني النفس بالعز والنصر وأفزع من جور الليالي إلى الصبر وألقي خطوب الدهر فردا ولا أرى كريما يذود الخطب بالأسل السمر وأطوي حنايا أضلعي من حوادث تهاوت على قلبي كصالية الجمر وكم ذا أرى فيء النبي مقسما برغم حماة الدين بين ذوي الغدر فلا تكفري النعم لوي بن غالب فان رسول الله أجدر بالشكر أليس الذي أدنى إلى الظل غالبا وأسكنها دون البرية في الصدر وسن لها نهج الهدى وأحلها محل على أربي على هامة النسر به سلكت سبل المعالي فأصبحت تهادى بفضل الدين في حلل الفخر فكم خالفت دين النبي وضيعت حقوقا رعاها الله في محكم الذكر فسل من حمى المختار كهلا ويافعا ومن رد عند البيت عادية الكفر ومن ذا أبات المرتضى في مكانه مخافة بغي الكاشحين أولى الغدر ومن ذا دعي للدين والنصر جعفرا وحمزة والهادي من الكفر في حصر وما زال يدعو للهدى ويحوطه إلى أن قضى مستوجب الشكر والأجر ولما قضى قامت بنوه مقامه لرد الأعادي عنه بالبيض والسمر فسل من فدى الهادي بمكة والعدي ترقب في أوتارها مطلع الفجر ومن فرق الأحزاب يوم تجمعت قريش وطارت أنفس القوم من عمرو محمد إبراهيم القزويني . ولد في قزوين سنة 1021 وتوفي فيها سنة 1090 . ساح أيام شبابه في كثير من البلاد ثم عاد إلى قزوين ، وبعد فترة تركها

--> ( 1 ) السيد هادي باليل الموسوي .