حسن الأمين

108

مستدركات أعيان الشيعة

كاملة هي سنة 1160 والمحتوي على 3230 بيتا من الشعر باللغة الفارسية ، وقد تضمن هذا المثنوي مدحا للنبي ( ص ) وللإمام علي ( ع ) مع مقدمة موجزة ، ثم ذكر المأساة الأبوية البنوية ، متطرفا إلى الحديث عن ابتداء الأحداث مما يجعل منه تاريخا لتلك الفترة بما فيها من هجوم الأفغانيين على إيران ، وما تعرض له الناس على أيديهم من فجائع ، واصفا عهد الدولة الصفوية ومآثرها ، وما قام فيه من عمران ورفاه . الشيخ الميرزا ضياء الدين بن الشيخ أسد الله بن عبد الله البروجردي . توفي حدود سنة 1300 . من أعلام الشريعة وأئمة الدين وأفاضل علماء بروجرد أخذ المقدمات على علماء بروجرد ثم حضر في الفقه والأصول على والده المتوفى سنة 1271 ثم توجه إلى العتبات المقدسة في العراق فسكن كربلاء والتحق بحوزة السيد محمد المجاهد المتوفى سنة 1242 وعند ما هاجم الروس حدود إيران أفتى أستاذه المذكور بالجهاد وحضر مع أستاذه الجهاد وعند رجوعه من الجهاد سكن قزوين وأخذ الفقه والأصول والحديث والتفسير عن الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 . وشقيقه الشهيد المستشهد سنة [ 263 ] 1263 وتلمذ في الحكمة والفلسفة والعرفان على الشيخ ملا آغا الحكمي القزويني والميرزا عبد الوهاب البرغاني آل الصالحي ورجع إلى موطنه بروجرد . ذكره الميرزا محمد حسن خان اعتماد السلطنة في كتابه المآثر والآثار من كبار علماء عصر ناصر الدين شاه القاجاري ( 1 ) وهو أصغر من شقيقه الشيخ الميرزا داود المار الذكر وأمهم غير بنت الميرزا أبو القاسم القمي صاحب القوانين المتوفى سنة 1231 . وهم من زوجته الأولى ذكر المترجم له الشيخ ملا أسد الله البروجردي في أعيان الشيعة المجلد الثالث صفحة 286 وقال عن والده الشيخ أسد الله البروجردي تزوج ابنة صاحب القوانين وخلف ثلاثة أولاد ذكور من ابنة الميرزا القمي صاحب القوانين وهم [ المحدون ] المحمدون الثلاثة الميرزا محمد فخر الدين وجمال الدين محمد ونور الدين محمد وأجازهم أبوهم بإجازة واحدة وصرح باجتهادهم . . . ) . يقول عبد الحسين الصالحي وقد خلف الشيخ أسد الله البروجردي ستة أولاد ذكور ثانيهم المترجم له وهو من زوجته الأولى غير ابنة الميرزا أبو القاسم القمي صاحب القوانين ( 2 ) طالب الآملي المشتهر ب ( طالبا ) . توفي سنة 1035 أو 1036 . من مشاهير الشعراء الإيرانيين في القرن الحادي عشر الهجري ، اشتهر كثيرا في الهند وصار في عصره من أوائل الشعراء . ولد في آمل ودرس فيها ، ونظم الشعر في مطالع شبابه ، ومدح حاكم مازندران وهو في العشرين من عمره . خرج من آمل سنة 1010 وبقي فترة في أصفهان ثم انتقل إلى كاشان وظل فيها ما يقارب الأربع أو الخمس سنوات ، وفيها تزوج ، وكان له هناك أقرباء من جهة أمه ، فالحكيم نظام الدين علي كاشي طبيب ديوان كل من الشاه طهماسب وخدا بنده كان زوج خالته ، والحكيم ركناي مسيح الشاعر المشهور كان ابن خالته . ومن كاشان عاد إلى آمل ثم انتقل إلى خراسان ، وفي مرو الشاه جهان لازم كنش خان استاجلو حاكم المنطقة ، ونظم المثنوي ( خسرو شيرين ) باسمه . ثم استأذن الحاكم في العود إلى موطنه لزيارة أهله وأقربائه ، ولكنه بدلا من السفر إلى آمل أخذ طريق الهند ( سنة 1017 ) . وبعد فترة من الضياع في الهند استقر في قندهار ولازم فيها غازي خان ترخان سنة 1021 وعاش فيها ينظم الشعر في مدحه مشيرا إلى ضياعه في الهند بين اگره ولاهور ومولتان ودهلي إلى أن حمله الحظ الحسن إلى قندهار . وبعد وفاة ميرزا غازي ترخان عاود المترجم السفر إلى الهند ، وكان ذلك في عهد جهانگير ( 1014 - 1037 ) ، فمن قندهار مضى إلى اگره ، وفيها زار فخر الزمان مؤلف ( ميخانه ) الذي أعجب به ، ومن اگره مضى إلى سورات قاصدا الملك چين قليچ خان فمدحه بشعره ، وبقي فترة عاد بعدها إلى اگره وفيها اتصل بمحمد حسين [ دبانت ] ديانت خان دشت بياضي وأخذ منه رسالة توصية لحاكم گجرات عبد الله خان فيروز جنك ( 1054 ) ، فاستقبله الحاكم بحرارة وعطف عليه ، ولكن الشاعر لم يطل المكث عند القائد السفاك ، بل عاد إلى اگره ومنها إلى لاهور ، وفيها التقى الشاعر آقا شاپور الطهراني ابن عم اعتماد الدولة غياث الدين محمد الطهراني ، فعرفه هذا بابن عمه اعتماد الدولة الوزير الأديب الذي أوصله إلى قصر جهانگير . ومن ذلك الحين أخذ نجمه يسطع ، وفي سنة 1028 أصبح بمنزلة أمير الشعراء بالغا كمال العزة ، وظل كذلك سبع سنوات أو ثمانية ، ثم تعب وتملكه النسيان حتى وفاته . وقد ترك بنتين يبدو أن أمهما كانت قد ماتت قبله لذا تكفلهما ابن خالته الحكيم ركناي مسيح ونقلهما إلى بيته معتنيا بتربيتهما وتنشئتهما ، كما أنه رثاه بقصيدة من الشعر . يتضمن ديوان طالب ما بين تسعة آلاف إلى خمسة عشر ألف بيت من الشعر على ما قاله كتاب السير . وهناك نسخة من الديوان مطبوعة في طهران سنة 1346 تشتمل على 22968 بيت شعر ، ما بين القصيدة والتركيب والترجيعات والمثنوي والغزل والرباعيات والمفردات ومعظمها في مدح الحكام المازندرانيين ، وميرزا غازي خان ترخان ، وديانت خان ، وعبد الله خان فيروز جنگ ، واعتماد الدولة ، وجهانگير ، وقسم منها في مدح الأئمة ع ، وقسم في مختلف المناسبات . ومن مثنوياته : القضاء والقدر . وله : الحرف والأنين ، ومثنوي باسم جهانگير ( 3 ) السيد أبو منصور ظفر بن أبي الحسين محمد الذي ادعى الخلافة بنيسابور وبويع له أربعة أشهر وتوفي سنة 339 ابن أبي جعفر أحمد الملقب بزبارة « لأنه إذا غضب يقال قد زبر الأسد » ابن محمد الأكبر ابن عبد الله المفقود ابن الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس بن علي الأصغر ابن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع البيهقي النيسابوري وأمه طاهرة بنت الأمير علي بن الأمير طاهر ابن الأمير عبيد الله بن طاهر بن الحسين ( 4 )

--> ( 1 ) الوزير ميرزا محمد حسن خان اعتماد السلطنة : المآثر والآثار ص 173 طهران الطبعة الحجرية الأولى . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) تاريخ أدبيات إيران . ( 4 ) انظر عمدة الطالب الطبعة النجفية ص 347 .