حسن الأمين

9

مستدركات أعيان الشيعة

ولد في بيئة شيعية كيلان ونشا بها وكانت كيلان في القرن الثالث والرابع احدى حصون الشيعة في إيران واشتهر المترجم له في عصر الدولة البويهية وقد هاجر من مسقط رأسه كيلان إلى قزوين وأخذ العلم عن جملة من علماء قزوين منهم علي بن أحمد بن يوسف القزويني وأحمد بن محمد بن رزمة القزويني وغيرهم ثم هاجر إلى بغداد وحضر على علمائها حتى برع في مختلف العلوم وانتهى إليه كرسي التدريس في بغداد . وذكر الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 هجملة من مشايخه في تاريخ بغداد وسرد نسبه هكذا ( كوشيار بن لياليزور بن الحسين بن عيسى بن مهدي أبو علي الجيلي سكن بغداد وحدث بها . . ) . ويروي الخطيب البغدادي عنه بواسطة ثلاثة رجال من مشايخه ، ووصفه كارل بروكلمان في تاريخ الأدب العربي قائلا ( كوشيار بن لبان الجيلي اشتهر حوالي سنة 350 هجرية - ( 966 م ) كان شيخا لعلي بن أحمد النسوي وأخذ من مؤلفات أبي الوفاء وابن الأعلم المتوفى 375 ه‍ - ( 985 ) م وذكره البيروني ) . ذكر شيخنا الأستاذ آغا بزرك الطهراني مؤلفاته في أجزاء الذريعة ، وقال صاحب لطائف الظرائف رصد المترجم له في وتبعه حاجي خليفة في كشف الظنون وتنبه شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني إلى هذا السهو فرد عليهم وقال ( . . . وفي لطائف الظرائف قال إنه رصده في وتبعه في كشف الظنون ، ولعل التاريخ غلط كما يأتي . . ويروي الخطيب المتوفى سنة 463 عنه بواسطة ثلاثة رجال من مشايخه فتكون وفاته أوائل القرن الخامس ويكون ارصاده قبل سنة 459 بكثير وذكره في كشف الظنون . . وقال أرصده . . ) . ذكره قطب الدين محمد اللاهجي الإشكوري في محبوب القلوب ص 154 وحاجي خليفة في كشف الظنون ج 2 ص 968 و 971 و 1453 و 1604 و 1605 و 1644 و 1883 ووصفه البغدادي في هدية العارفين قائلا ( أبو الحسن كوشيار بن لبان بن باشهري الجيلي بالياء المثناة ويقال الجبلي بالباء الموحدة من جملة المنجمين سكن بغداد ومات في حدود سنة 350 هصنف من الكتب . . ) . ( 1 ) ترك المترجم له مؤلفات هامة المعروف منها : 1 - الزيج الجامع والبالغ ويقال زيج كوشيار وعندنا منه نسخة قريبة من عصر المؤلف . 2 - مقالة في الحساب . 3 - الأسطرلاب . 4 - تجريد أصول تركيب الجيوب . 5 - أصول حساب الهند . 6 - المدخل . 7 - رسالة الأبعاد والأجرام . وكلها من مخطوطات مكتبتنا في كربلاء . ( 2 ) الشيخ أبو الحسن المشكيني : وجدت ترجمته بخطه محفوظة عند السيد مرتضى الخلخالي . قال : أبو الحسن بن عبد الحسين المشكيني الأردبيلي : ولد في قرية من قرى مشكين في ست وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على مهاجرها ألف سلام وتحية أو خمسة . واشتغل بتحصيل العلم على صغر في السن وهاجر إلى بلدة أردبيل في عشرين وثلاثمائة وألف لتحصيل العلم وفرغ من جميع السطوح في ست سنين مع أنه ما كان يتيسر له الإقامة والاشتغال بالتحصيل في كل سنة منها إلا مقدار سبعة أشهر . واشتغل بالدروس الخارجية سنتين فمدة إقامته في هذه البلدة ثمان سنوات ثم هاجر منها في أواخر ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف إلى النجف الأشرف زادها الله علوا وشرفا وكان يحضر بحث العلمين العلامتين آية الله الخراساني وشيخ الشريعة الأصفهاني أصولا وفقها وبعد ما توفي آية الله الخراساني طاب ثراه كان يحضر بحث تلميذه المحقق التقي والمدقق النقي حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي القوچاني طاب تراه أصولا وفقها ثم هاجر في أول سنة سبع وثلاثين إلى كربلاء وقطن فيها سنتين وحضر بحث الورع التقي العلامة العلام آية الله في الأنام الآغا ميرزا محمد تقي الشيرازي وبعد وفاته في شهر ذي الحجة في الليلة الثالثة منها سنة ثمان وثلاثين رجع إلى النجف الأشرف وصار مشتغلا بالتدريس والتأليف وخرج من قلمه إلى الآن وهو سبع وخمسون وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية كتابه في الأصول علقها على كفاية الأصول وهو مجلدان وطبع المجلد الأول المتعلق بمباحث الأصول . . إلى آخره السيد الميرزا أبو الحسن الأنكجي : ولد في تبريز سنة 1282 ، وتوفي فيها سنة 1357 . اشتغل بالتحصيل في صغره ثم هاجر إلى العراق سنة 1304 هومكث في النجف الأشرف حتى سنة 1308 هوتتلمذ لدى الأساتذة : الفاضل الشربياني والميرزا حبيب الله الرشتي والشيخ حسن المامقاني . كان من كبار علماء تبريز في عصره وأعاظم الفقهاء في إيران وكان مرجعا للتقليد ومفتيا بارعا ، ذا وقار وسكينة وحافظة قوية وكثيرا ما كان يفتي من دون الرجوع إلى أي كتاب ونقل بعض من عاصره وعاشره ، غرائب وطرائف من قصص حافظته وكان في أواخر أيامه قليل الكلام . وفي سنة 1347 هوقعت فتنة بهلوي في إيران ، تلك الفتنة التي عارضها العلماء الأحرار الدينيون وهو أحدهم وفي طليعتهم . فاقصي إلى المشهد الرضوي ثم رجع إلى تبريز ومكث هناك بقية عمره . من آثاره في الفقه إزاحة الالتباس عن المشكوك فيه من اللباس طبعت سنة 1313 . ( 3 ) الشريف السيد أبو القاسم عبد الله : محمد بن محمد بن الحسين الحسيني البلخي وينتهي نسبه إلى أبي عبد الله الأعرج . كان حيا سنة 676 ه‍ . من علماء الشيعة البارزين في بلخ وأكابر المحدثين في القرن السابع للهجرة . آل البلخي من الأسر العلوية الحسينيين المنتسبين إلى أبي عبد الله الأعرج نبغ منهم علماء أعلام ونقباء وزعماء كبار في بلخ وخراسان منهم الامام الأجل ضياء الدين أبو الحسن محمد بن الحسين الحسيني الأعرجي البلخي المتوفى سنة 537 هوالد نظام الدين محمد والحسن رئيس خراسان وغيرهم ومنهم المترجم له ، كان من علماء بلخ ومن آثاره المطبوعة ترجمة كتاب ( فضائل بلخ ) تأليف صفي الدين شيخ الإسلام أبي بكر عبد الله بن عمر بن محمد بن داود الواعظ البلخي ألفه بالعربية في رمضان سنة 610 هوترجمه إلى الفارسية المترجم له سنة 676 هوطبعت الترجمة الفارسية بطهران

--> ( 1 ) إسماعيل باشا البغدادي : هدية العارفين ج 1 ص 838 . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) السيد إبراهيم السيد علوي .