حسن الأمين
89
مستدركات أعيان الشيعة
7 - آداب المؤمنين وأخلاقهم أتمها في سنة 1098 . ( 1 ) المولى سليمان الرامسري التنكابني : توفي بعد سنة 1124 . ولد في رامسر ونشا بها ثم هاجر إلى أصفهان وحضر عند المولى محمد السراب التنكابني وولده المولى محمد صادق وغيرهما ثم رجع إلى رامسر واشتغل بالتدريس واشتهر بذلك وكان ينظم الشعر بالفارسية وله قصيدة بمناسبة تعمير مسجد الجمعة ( آلارنية ) منقوشة على لوحة خشبية في المسجد . ( 2 ) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار : قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : الإمام المحدث الصدوق ، شيخ المحدثين ، أبو محمد الهروي ثم الحدثاني الأنباري ، نزيل حديثة النورة بليدة تحت عانة ، وفوق الأنبار ، رحال جوال ، صاحب حديث وعناية بهذا الشأن . لقي الكبار ، وحدث عن : مالك بن أنس ب « الموطأ » ، وحماد بن زيد وعمرو بن يحيى بن سعيد الأموي ، وعبد الرحمن بن أبي الرجال ، وشريك القاضي ، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي ، وسوار بن مصعب ، وأبي الأحوص ، وحفص بن ميسرة الصنعاني ، وعبد ربه بن بارق ، ومسلم الزنجي ، وإبراهيم بن سعد ، وخالد بن يزيد بن أبي مالك ، وفضيل بن عياض ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وبقية بن الوليد ، وسفيان بن عيينة ، وعلي بن مسهر ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، والدراوردي ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وفرج بن فضالة ، وخلق كثير بالحرمين والشام والعراق ومصر . روى عنه : مسلم ، وابن ماجة ، وبقية شيخه ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، ومحمد بن سعد ، وأحمد بن الأزهر ، وأبو زرعة ، وبقي بن مخلد ، وأبو حاتم ، ويعقوب بن شيبة ، وإبراهيم بن هانئ ، وعبيد العجل ، والحسن المعمري ، وإسحاق المنجنيقي ، وجعفر الفريابي ، وأحمد بن محمد بن الجعد الوشاء راوي « الموطأ » عنه ، وسعيد بن عبد الله بن عجب الأنباري ، وعبد الله بن أحمد ، والقاسم المطرز ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو بكر الباغندي ، وآخرون . قال عبد الله بن أحمد : عرضت على أبي أحاديث لسويد بن سعيد ، عن ضمام بن إسماعيل ، فقال لي : أكتبها كلها ، أو قال : تتبعها ، فإنه صالح ، أو قال : ثقة . قال الحسن الميموني : سال رجل أبا عبد الله ، يعني : أحمد ، عن سويد ، فقال : ما علمت إلا خيرا . فقال له إنسان جاءه بكتاب فضائل ، فجعل عليا رضي الله عنه ( أولها ) ، وأخر أبا بكر وعمر . فعجب أبو عبد الله من هذا ، وقال : لعله أتي من غيره . قالوا له : وثم تلك الأشياء ؟ ، قال : فلم تسمعونها أنتم ، لا تسمعوها ، ولم أره يقول فيه إلا خيرا . وقال أبو القاسم البغوي : كان سويد من الحفاظ ، وكان أحمد بن حنبل ينتقي عليه لولديه صالح وعبد الله يختلفان إليه ، فيسمعان منه . وقال أبو داود : سمعت يحيى بن معين ، يقول : سويد مات منذ حين . قلت : عنى أنه مات ذكره للينه ، وإلا فقد بقي سويد بعد يحيى سبع سنين . قال : وسمعت يحيى ، يقول : هو حلال الدم . وسمعت أحمد ، يقول : هو لا بأس به ، أرجو أن يكون صدوقا . وقال محمد بن يحيى السوسي الخزاز : سالت يحيى بن معين عن سويد بن سعيد ، فقال : ما حدثك فاكتب عنه . وما حدث به تلقينا فلا . أي : إنه كان يقبل التلقين . وقال عبد الله بن علي بن المديني : سئل أبي عن سويد الأنباري فحرك رأسه ، وقال : ليس بشيء . وقال : هذا أحد رجلين : إما يحدث من حفظه ، أو من كتابه . ثم قال : هو عندي لا شيء . قيل له : فأين حفظه ثلاثة آلاف ؟ قال : هذا أيسر ، تكرر عليه . وقال يعقوب السدوسي : صدوق مضطرب الحفظ ، ولا سيما بعد ما عمي . وقال أبو حاتم : صدوق . يدلس ، ويكثر ذلك . وقال البخاري : كان قد عمي ، فتلقن ما ليس من حديثه . وقال النسائي : ليس بثقة ولا مأمون . أخبرني سليمان بن الأشعث ، سمعت يحيى بن معين ، يقول : سويد ابن سعيد حلال الدم . وقال صالح جزرة : صدوق عمي ، فكان يلقن أحاديث ليست من حديثه . وقال الحاكم أبو أحمد : عمي في آخر عمره ، فربما لقن ما ليس من حديثه . فمن سمع منه وهو بصير ، فحديثه عنه أحسن . وقال أبو بكر الأعين : هو شيخ ، هو سداد من عيش . وقال سعيد بن عمرو البرذعي : رأيت أبا زرعة يسيء القول في سويد بن سعيد ، وقال : رأيت منه شيئا لم يعجبني ، قلت : ما هو ؟ قال : لما قدمت من مصر ، مررت به ، فأقمت عنده ، فقلت : إن عندي أحاديث لابن وهب ، عن ضمام ، وليست عندك ، فقال : ذاكرني بها ، فأخرجت الكتب ، وأقبلت أذاكره ، فكلما كنت أذاكره ، كان يقول : حدثنا به ضمام ، وكان يدلس حديث حريز بن عثمان ، وحديث نيار بن مكرم ، وحديث عبد الله بن عمرو : « زر غبا » . فقلت : أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء ، فغضب . قال البرذعي : فقلت لأبي زرعة : فأيش حاله ؟ قال : أما كتبه فصحاح ، وكنت أتتبع أصوله فاكتب منها ، فاما إذا حدث من حفظه ، فلا . وقلنا لابن معين : إن سويدا يحدث عن ابن أبي الرجال ، عن ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي ص ، قال : « من قال في ديننا برأيه ، فاقتلوه » . فقال يحيى : ينبغي أن يبدأ به فيقتل ، فقيل لأبي زرعة : سويد يحدث بهذا عن إسحاق بن نجيح فقال : هذا حديث إسحاق بن نجيح ، إلا أن سويدا أتى به عن ابن أبي الرجال ، قلت فقد رواه لغيرك عن ابن نجيح ، قال : عسى قيل له فرجع . ابن عدي : سمعت جعفرا الفريابي ، يقول : أفادني أبو بكر الأعين في قطيعة الربيع ( 3 ) سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زرعة ، وجمع من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد ، فقال : وقفه ، وتثبت منه : هل سمعت هذا من عيسى بن يونس ؟ فقدمت على سويد ، فسألته ، فقال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن رسول الله ص ، قال : « تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة ، شرها قوم يقيسون الرأي ، يستحلون به الحرام ، ويحرمون به الحلال » .
--> ( 1 ) الشيخ محمد السمامي . ( 2 ) الشيخ محمد السمامي . ( 3 ) وهي منسوبة إلى الربيع بن يونس ، حاجب المنصور ومولاه ، وكانت بالكرخ مزارع للناس .