حسن الأمين
71
مستدركات أعيان الشيعة
يموج إذا مر النسيم فتلتقي أواذي لم يملك بها الطرف معبرا وقفت عليها اللحظ حيران شاخصا لبهجتها أو ماشيا متعثرا يغار لاعطاف تعانقها الصبا فتهوي ثغور فوقها تلثم الثرى إذا قابلتها الشمس قصر ضوءها حياء فخلنا شامس اليوم مقمرا وإن بسمت للنجم ضاحك مثله على الأرض كافورا نخلل عنبرا وإن نبهت تحت الأصيل رأيتها لحاظ الدمى لم تصح من لوثة الكرى خليلي هل من وقفة تريانها لماما وإن لم تنظرا فتنظرا على مربع القى به الغيث رحله فعرف من أعلامه ما تنكرا تنكرن حتى كنت أسري فلم أكد أعج عليه العيس إلا تذكر فلما تعاضى الدهر عنه وألبست معالمه ثوبا من العيش أخضرا أنخنا عليه العيس كالهضب بعد ما تغمرت منها ما يروي ابن احمرا ولاحت لنا حمر القباب كأنها مصابيح يخفيها الظلام لتظهرا تعرض منها للتحية أهيف يذم النوى ثم انثنى يحمد السري نوى قذف من قبل غادرن دوننا مهامه تنضى العيس فيها وابحرا ويا رب كأس من رضاب شربتها حلالا إذا النجم المحلق غورا وعانقت غصانا والتثمت شقائقا وآنست مصباحا وغازلت جؤذرا لدى روضة في أرضها تشبه السما بها البدر ما بين الكواكب اسفرا كساها الربيع الوشي طرز نسجه ملث العزالي رائحا فمبكرا فلما بدت للشمس صبحا وأرسلت شعاعا على مرآتها فتكسرا رأيت بها أخلاق ( عدنان ) قابلت محياه والبشرى فابهجن منظرا رأيت بها للعلم والفضل مصدرا قريبا وللنور الإلهي مظهرا أمام يكاد الغيب ينطق عنده إذا هو فيما يحكم الله فكرا هو الآية الكبرى التي تعجز الورى تقاصر عنها خاضعا من تجبرا له منطق فصل الخطاب ومزبر به يسترق الدهر إن هو حررا ونور يقود الناس في ( منهج الهدى ) وبأس يرد الحادث المتنمرا تيممه العافي فأبرق عارضا ولاحظه الرائي فأشرق نيرا أبر على الدنيا سناء ومفخرا وزاد فلم يدرك له الوهم مخبرا وراءك عن تعريفه لست مدركا أراك بذي الأبعاد عرفت جوهرا ليهن به ( النوروز ) أن نال صحة فان بها عيدا على الناس أكبرا فان يك هذا العيد فيه تحولت إلى الأوج شمس الأفق جريا مقدرا فإنك أنت الشمس في الأرض لم تزل بأسعد أوج في العلى شامخ الذري وقال أستاذه السيد عدنان في القهوة ارتجالا : قهوة لم أقل غداة النتني وهي تشوي الوجوه بئس الشراب فشطره الشيخ محمد رضا أسد الله الكاظمي بقوله : ( قهوة لم أقل غداة أتتني ) غير قول يلوح منه الصواب قلت فيها وقد علاها بخار ( وهي تشوي الوجوه بئس الشراب ) وشطر التشطير الشيخ حمزة بقوله : قهوة لم أقل غداة أتتني قول من عنفوا عليها وعابوا إن قولا يزبرح الكذب فيه غير قول يلوح منه الصواب قلت فيها وقد علاها بخار هي شمس غطا سناها السحاب وتجلت لنا فما قلت فيها وهي تشوي الوجوه بئس الشراب وقال يهنئ السيد عدنان بقدوم صهره السيد محمد علي غياث من الحج : لثغرك برق بالحجاز غمائمه يؤمله بين العراقين شائمه أضاء بادلاج الركاب فهجرت وشاب له من مفرق الليل فاحمه يعللنا ظبي الحمى بابتسامه من البرق إلا أن منها صوارمه تحجب حتى لا النسيم معانق لديه ولا نور الأصائل لاثمه له دون مسرى الطيف ليل مسهد تساوى غريم الحب فيه وغارمه وما كان طرف ساهر بمتيم فرب فؤاد أرقته عزائمه وركب أثاروا العيس في كل مجهل نسيمك والشوق الملح علائمه عصوا بك عذالا وجازوا مراقبا ولما ينفر من قطا البيد جمائمه وثغرا يملتف الوشيج ملثما تبسم عن بيض السيوف ملاغمه تحجب أقمار الدجى سحب نقعه وتحيم الظباء الحاليات ضراغمه فمروا وما عاجوا ولليل منة عليهم إذا ما نص بالسر كاتمه وأقصى أمانيهم تحية شيق تلجلج حتى ترجمتها معاصمه لعلك تجزي الشوق يوما بمثله فتعصى لواحيه وتقصى لوائمه فاعتنق الفجر المقلد أنجما على غصن بان والحلي حمائمه والثم جفنا لا كسيف مجاشع مضى بأسير أنت بالهجر ظالمه وهل اجتلي شمس المحيا مع الدجى فقد مل موج الليل منا ألاطمه وفرعا على حقف من الرمل واردا تخال بسحر اللحظ تسعى أراقمه ألا ظللت واديك كل سحابة كجفني لو سحت بماء سواجمه وصبحه غير الظبا كل بارق من الغيث حتى يهزم المحل هازمه لئن بت استسقي الغمام وطالما جرت عرضا انواؤه وقرازمه فكم مر بي من بارق لا أشيمه وورد تروى منهلا لا ازاحمه وما كل روض مونق طاب لامرئ إذا هو لم تقبل عليه سوائمه وأرض رأيت البرق فيها مخائلا تروق الورى والرعد ترغو زمازمه فما قلت يا بشراي إلا لبارق اتى من علي يضحك الأفق باسمه بمقدمة عاد الربيع بنوره وحيث من النبت الهشيم رمائمه كان أبانا في طلائع جيشه ( تحرك يقظان الثراب ونائمه ) قضى نسكه المفروض في خير موقف تهل إلى الرحمن فيه رواسمه رأت مكة أن الذي رام هجرة علي وأن الظعن فيها فواطمه إلى بلد فيه مثال محمد بهيكل عدنان ابنه ومكارمه إمام هدى يدعو إلى الحق معلنا بتبليغه الآكام والله عمائمه يزر على النور الإلهي برده وتلوي على مثل الهلال عمائمه له القلم الماضي بحكم وحكمة إذا سلم العضب اليماني قائمه يمج على الطرس البهيج لعابه فتحيى مجانيه وتردى علاقمه أقام دعام الفخر لا ما تهدمت على نهشل بالشعر قبلا عائمه ويوم تشيب الحسن غض شبابه رقاق حواشيه عذاب نسائمه تجاذبت الأسماع الحان بشره وخامرت الأرواح طيبا قسائمه غنمت به البشرى بأسعد قادم لقد عاد من مسعاه جم غنائمه نظمت به عقد التهاني مرصعا فلا عيب فيه غير أني ناظمه إلى خير مولى هاشمي مديحه تقلده في جيده الدهر خادمه وقال يهنئ السيد عدنان بزواج صهره السيد محمد علي غياث : زف شمس المدام بدر الجمال فاجتلى الأنس في قران الكمال فاصطبح واعتبق كئوسك صرفا في ضحى غرة وليل قذال وارتشفها ممزوجة برضاب وأطرحها متقولة بالزلال من يدي أهيف تمايل تيها بين سكر الصبا وسكر الدلال فيمينا بريقه وهو أشهى من شمول مصفق بالشمال قد سقى بابلي لحظية راحا حرمت صحوتي بسحر حلال يا غزالا غزا الفؤاد بطرف ثعلى يعطو بجيد غزالي أهمل الدمع لام صدغك لما إن بدا معجما بنقطة خال رقصت قرطك الحلي بما غنت فأصغت مسامع الخلخال جمع الآس والشقائق والنرجس غصن يميس فوق جبال