حسن الأمين
69
مستدركات أعيان الشيعة
وتلخيصه : ( . . . العارف الوحيد والمحقق القدير كان لا يهتم لأمور الدنيا وكان على الدوام مصاحبا لأولياء الله قضى أربعين سنة في القناعة تاركا لهواه وكان متبحرا في العلوم الظاهرية والباطنية . . وكان أبوه من زعماء نهضة السربداريين في بيهق وينتهي نسبه إلى صاحب الدعوة أحمد بن محمد الزمجي الهاشمي المروزي وكان أبوه الشيخ الخواجة علي ملك رئيس السربداريين في أسفراين وكان المترجم له من أوائل شبابه من مشاهير الشعراء ويتردد اسمه في النوادي الأدبية والعلمية . . . . تتلمذ على شيخ الشيوخ وقدوة العارفين الشيخ محيي الدين الطوسي الغزالي . . . وأخذ الطريقة منه وكتب الأحاديث في خدمته وسافر معه إلى الحج وتوفي أستاذه في مدينة حلب ثم التحق المترجم له بحوزة السيد نعمة الله وأخذ السلوك منه وأجازه أستاذه المذكور وألبسه الخرقة بيديه والتجأ إلى الرياضيات والمجاهدات النفسانية وحج ثانية ماشيا على قدميه ومكث في مكة المكرمة مجاورا لبيت الله الحرام وألف كتابه ( سعي الصفا ) في بيت الله الحرام ويشتمل هذا الكتاب على مناسك الحج وتاريخ الكعبة المعظمة . ثم توجه إلى الهند . . . ) ( 1 ) وفصل عنه وأدرج قسما كثيرا من شعره ونقل عنه القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين الجزء الثاني ص 125 وذكر قصائده في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع والأئمة الأطهار . وذكره رضا قلي خان هداية في كتابه رياض العارفين ص 49 بنفس الأوصاف مع تغيير في العبارات ، وذكره إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين ج 1 ص 337 وشيخنا الأستاذ في أبواب الذريعة ووصفه قائلا : ( ديوان آذري للشيخ العارف نور الدين محمد بن عبد الملك الآذري الأسفرايني الطوسي من الشعراء المعاصرين لشاهرخ سلطان واتصل في دكن بالسلطان أحمد شاه البهمني ونظم له « بهمن نامه » الذي فاتنا ذكره في ألباء وسمي باذري لولادته في شهر أذر فكان يتخلص به في شعره ونقل في « ص 296 » من مجالس المؤمنين عن تذكرة دولت شاه أن اسمه حمزة بن علي ملك وبعد رجوعه من دكن إلى أسفراين عمر مدة ثلاثين سنة وبها توفي سنة 866 هكما ذكره في ص 21 وذكر له بيتا من تركيب البند الذي نظمه في رثاء الحسين ( ع ) وقبله النبي ص على ما روي في المنام وأورده القاضي نور الله في مجالس المؤمنين مع كثير من أشعاره الأخرى المصرح فيها بكونه من الامامية الاثني عشرية وقال القاضي أن أكثر ديوانه في مناقب أهل البيت ( ع ) وصرح في « خز » بكون ديوانه حاضرا عنده وفيه القصائد والغزليات والمقطعات وغيرها ، وذكر أن بعض من لم يتحل بفضيلة الإنصاف انتحل « بهمن نامه » له وغير أبياتا من ديباجته ونسبه إلى نفسه أيضا وذكر أنه رأى المثنوية الموسومة بالمرآة والمشتملة على أربعة كتب قد عين لكل منها أسماء خاصة بهذا التفصيل 1 - الطامة الكبرى 2 - عجائب الدنيا 3 - عجائب الأعلى 4 - سعي الصفا . أقول ظني أن العجائب الأعلى هذا هو الموجود في مكتبة المجلس بعنوان عجائب الغرائب الذي ذكر ابن يوسف تفصيله في فهرستها ( ص 513 ) وقد أحال فيه إلى عجائب الدنيا الذي نظمه قبله مكررا وكذا أحال فيه إلى الطامة الكبرى . . . ) . ( 2 ) ترك المترجم له مؤلفات هامة أشهرها ديوان شعر ، سعي الصفا ، مناسك الحج وتاريخ الكعبة ، تاريخ مكة المكرمة ، كتاب جواهر الأسرار في النوادر والأمثال ، كتاب طغراي همايون ، وكتاب عجائب الغرائب في البلدان نسخة منه في المجلس الوطني الإيراني في طهران . ( 3 ) الشيخ حمزة قفطان بن الشيخ مهدي : ولد سنة 1307 في بلدة ( الحي ) بالعراق . توفي فيها سنة 1342 ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف فدفن فيه . نشا وترعرع وتعلم القراءة والكتابة في مدينة الحي ودرس المقدمات على أخيه الشيخ محمد صالح الذي كفله منذ الصغر . ثم هاجر إلى النجف الأشرف حيث كانت معظم دراسته على الشيخ عبد الحسين الحياوي . وآل قفطان أسرة علمية لها دورها الظاهر في العلم والأدب والشعر ، برز كثير من رجالها في هذه الميادين وكان المترجم له هو المشار إليه في عالم الشعر اتصل بجماعة من علماء وقته منهم السيد عدنان الغريفي المتوفى سنة 1340 هفحضر عليه في علمي الكلام والحكمة وكان يقيم عنده في مدينة المحمرة ( خوزستان ) ويتردد عليه كثيرا وقد مدحه بعدة قصائد ، وكان السيد يجله ويشيد بمواهبه خصوصا في مجال الشعر . منها قوله فيه : يا حمزة إنك في الكلام مسدد فطن لداعي القوم غير فهيه قد نوهت بك مدحة من سيد عار عن الإطراء والتنويه احذر على عدنان أن حدثته بالمجد أو فامزجه بالتفكيه لا تذكرن شجاعة وبراعة فتثير منه العزم بالتنبيه أمسك عليه قبل أن يخشى الوغى فيموت قبل تمام ما يحكيه فلقد تهيجه الحماسة مخدرا متوجسا في الروع للتاييه طلق المحيا باسم في موقف يرمي وجوه الصيد بالتشريه وتهز منه الأريحية للندى طودا تكرم عن مهز التيه وإذا الحقائق ضل عنها معشر طمسوا صريح النص بالتموية كشف القناع عن الغيوب بفكرة تجلو وجوه الحق بالتوجيه توجيه علام ورأي مجرب وخطاب مقتدر وحكم فقيه ولقد يرى يوما يذم زمانه فيزيد بالزفرات والتاويه وكذا الزمان لدى الحليم مذمم وتراه محمودا لكل سفيه لا تأبهن له فليس بضائر والصبر فيه غاية التنزيه وأغر في سنن القريض إذا جرى أنساك ما قال الكميت وجرول بز الجياد وقد جرت إطلاقها وارتاح وهو السابق المتمهل يلهيك حسن مقاله عن حسنه فتظنه قد جد ساعة يهزل وله فيه : ومستريح إلى الأشعار يكتبها ليصرف الهم عنه وهو مهموم لا يصرف الهم عنه غير ناجية عنس أمون عليها المال معكوم وله فيه : أبا يعلي لأنت أبر خل إذا ولع البرية بالعقوق ذكرت مودتي فسعيت نحوي لتعظيم القليل من الحقوق شعره كان له ديوان شعر هو اليوم غير موجود . وقد حفظ من شعره قصائد كان الفضل في حفظها لاتصاله بالسيد عدنان الغريفي ، إذ أنها تدور على مدح السيد ومن يتصل به ومشاركة المترجم بمجالس السيد الأدبية الحافلة فمن شعره قوله : هواك أثار العيس تقتادها نجد ويحدو بها من ثائر الشوق ما يحدو تجافى عن الورد الذميم صدورها لها السير مرعى واللغام لها ورد تمر على البطحاء وهي نطاقها وتعلو على جيد الربى وهي العقد عليها من الركب اليماني فتية ينكر منها الليل ما عرف الود
--> ( 1 ) الأمير دولت شاه بن علاء الدولة السمرقندي تذكرة الشعراء ص 300 تحقيق محمد رمضاني طهران سنة 1338 هش مطبعة خاور . ( 2 ) آغا بزرگ الطهراني الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 9 القسم الأول ص 3 - 4 بيروت دار الأضواء . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .