حسن الأمين
65
مستدركات أعيان الشيعة
الشهيد مولانا رشيد الدين الرازي . . ) والمترجم له أستاذ العلامة الحلي ووصفه في إجازته لبني زهرة الحلبيين قال ( . . الشيخ السعيد جمال الدين حسين بن بدر النحوي رحمه الله كان أعلم أهل زمانه بالنحو والتصريف . له تصانيف حسنة . . ) . وقال السيوطي في بغية الوعاة ( الحسين بن بدر بن أياز بن عبد الله أبو محمد العلامة جمال الدين كذا ساق نسبه ابن رافع في تاريخ بغداد وقال كان أوحد زمانه في النحو والتصريف قرأ على التاج الأرموي وقرأ عليه التاج بن السباك وسمع من ابن الفبيطي جزءا ولم يحدث به وأجاز له الشيوخ وكان دمث الأخلاق ومن تصانيفه قواعد المطارحة . والاسعاف في الخلاف . مات ليلة الخميس ثالث عشر ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستمائة . وقال الصفدي : ولي مشيخة النحو بالمستنصرية . وقال الشرف الدمياطي : رأيته شابا في زي أولاد الأجناد يقرأ النحو على سعد بن أحمد البيناني وقال أبو حيان : ابن أياز أبو تعاليل وقال ابن مكتوم : لم أطلع له على غوامض في النحو وله شرح الضروري لابن مالك . شرح فصول ابن معطي ) ( 1 ) وذكره البغدادي في هدية العارفين ج 1 ص 313 وحاجي خليفة في كشف الظنون وشيخنا الأستاذ في طبقات أعلام الشيعة وقال ( والظاهر أنه هو أستاذ العلامة الحلي . . ) ( 2 ) أقول لا مجال للشك حيث صرح العلامة الحلي في الإجازة لبني زهرة باسمه وكنيته وشهرته بالنحوي وذكره أيضا صاحب الحوادث الجامعة ص 426 . ترك المترجم له مؤلفات منها كتاب الاسعاف في علم الخلاف ، كتاب شرح التصريف لابن مالك ، كتاب القواعد في المطارحة ، كتاب المأخذ المتبع ، كتاب المحصول في شرح الفصول لابن معطي في النحو ، كتاب مسائل الخلاف في النحو ، كتاب المطارحة . ( 3 ) الحاج حسين الحرباوي : قال السيد علي العدناني الغريفي : ذكره صاحب كتاب أدب الطف : وذكر أنه شاعر بغدادي وأنه رأى عدة قصائد له في مدح أمير المحمرة الشيخ خزعل المتوفى سنة 1355 كما ذكره صاحب كتاب شعراء الحلة وعده منهم لأنه رأى له قصائد تبادلها مع بعض شعراء الحلة وأثبت له مقطوعة في الغزل أولها : تشعشعت فتولت عندها الظلم شمس براحة بدر جاء يبتسم أهلا به مقبلا كالبدر حين غدا بين السحائب يبدو ثم ينكتم أقول : لا أعرف سنة ولادته ولا عام وفاته إلا أنه كان معاصرا للسيد عدنان الغريفي المتوفى 1340 هوكان يتردد على مجلسه ويحل ضيفا عليه في مدينة المحمرة وقد مدحه بعدة قصائد ، ومن مدحه له قصيدة نأخذ منها : أتجلو صدى الأحزان عنا بطلعة تطلع من شوق إليها النواظر تمر فتنسيني العذيب وعذبه وإني لأيام العذيب لشاكر أتعبث في مجدي ومجدي مؤثل فكيف وذا ( عدنان ) للمجد ناصر فتى بابيه العلم راقت رياضه ومن جده انثالت عليه المفاخر له من رسول الله طيب نجاره ومن حيدر الكرار طابت عناصر ومن حمزة المغوار خير أرومة وفي عمه الطيار أضحى يفاخر فكان وإن كان الأخير زمانه أوائله فيه انطوت والأواخر فلم يخل من ذكر له كل مجلس ولم تخل من مثن عليه المنابر ولم تحص آثار له ومآثر وإن ملئت من بعضهن الدفاتر هو البحر علما والمكارم مظهرا وواحد أهل العصر والفضل ظاهر طبيب باحكام الشريعة حاذق به كبر الإسلام والكفر صاغر فاقلامه في المعضلات عوامل وارآؤه في الغامضات بواتر يرد السهى عنه حسيرا إذا رنا ويرجع طرف المشتري وهو غائر ويخجل منه الغيث والغيث هاطل ويحجم عنه الليث والليث خادر فيا من له بالفضل يتبع تبع وفي جنب كسريه تلوذ الأكاسر أحاول من مغناك أمرا أحده كاني أراه غائبا وهو حاضر أيبلغ قدرا في علائك شاعر وأنت على الشعرى بجودك عابر وله في الإمام الحسين ع : لنا جيرة بالأبرقين نزول سقى ربعهم غيث أجش هطول تواعدني الأيام بالقرب منهم فتلك ديون والزمان مطول أجيراننا ما القلب من بعد بينكم بسال ولا الصبر الجميل جميل أجيراننا بالخيف ما زال بعدكم لنا الدمع جار والعزيز ذليل فهيهات صفو العيش منا وللهدى تبدد شمل واستقل قبيل تحمل اظعان الطفوف عشية واقفرن منهم أربع وطلول ألا قاصدا نحو المدينة غدوة يبلغ عني مسمعا ويقول أيا فتية بان السلو بينهم وجاور قلبي لوعة وعويل رأيت نساء تسأل الركب عنهم تلوح عليها ذلة وخمول تطلع من بعد إلى نحو داركم بطرف يصوب الدمع وهو كليل نوادب اقذين الجفون من البكاء واعشبن مغنى الطف وهو محيل نوادب أمثال الحمام سواجعا لها فوق كثبان الطفوف هديل حملن على عجف النياق حواسرا لها كل يوم رحلة ونزول تجذ بها السير العنيف عصابة لها الشرك حاد والنفاق دليل تشيم رؤوسا كالبدور على القنا لهن طلوع فوقها وافول وتبصر مغلول اليدين مصفدا براه من السير العنيف نحول وتنظر ذياك العزيز على الثرى له الليل ستر والهجير مقيل فتدعو حماة الجار من آل هاشم بصوت له شم الجبال تزول أهاشم هبى وامتطى الصعب أنه لك السيران رمت العراق ذلول أهاشم قومي وانتضى البيض للوغى فوترك وتر والذحول ذحول أصبرا وانجاد العشيرة بالعرا على الترب صرعى فتية وكهول أصبرا ورحل السبط تنهبه العدا فموتك ما بين السيوف قليل أصبرا وآجام الأسود بكربلا بها النار شبت والهزبر قتيل وتلك على عجف النياق نساؤكم لها الله تسبى والكفيل عليل عهدتكم تأبى الصغار أنوفكم وأسيافكم للراسيات تزيل فما بالكم لم تنض للثار قضبكم فتحمر من بيض الصفاح نصول كان لم يكن للجار فيكم حمية ولا كان منكم جعفر وعقيل ألم يأتكم أن الحسين رمية على الترب ثاو والدماء تسيل وكم لكم في السبي حرى من الجوى ثكول وفي أسر العدو عليل وكم لكم في الترب طفل معفر صريع وفي فيض الدماء رميل وكم طفلة لليتم أمست رهينة وليس لها يوم الرحيل كفيل وحسرى تدير الطرف نحو حميها فتبصره في الأرض وهو جديل فتذهل حتى عن تباريح وجدها وتنحاز للدمع المصوب تذيل وأبرح ما قد نالكم أن زينبا لها بين هاتيك الشعاب عويل شكت وانثنت تدعو الحسين بعبرة تصدع منها شارف وفصيل تنادي بصوت صدع الصخر شجوه وكادت له السبع الطباق تزول أخي عيون الشرك أمست قريرة بقتلك قرت والمصاب جليل أراك بعيني دامي النحر عافرا عليك خيول الظالمين تجول نعم أيقنت بالسبي حتى كأنها لما نابها وهي الوقور ذهول
--> ( 1 ) جلال الدين عبد الرحمن السيوطي : بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ص 232 - 233 بيروت دار المعرفة . ( 2 ) الشيخ آغا بزرگ الطهراني : الأنوار الساطعة ص 47 بيروت دار الكتاب العربي . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .