حسن الأمين

31

مستدركات أعيان الشيعة

عليك لا سقت الجرباء ثعبانا يا مانح الأرض بعد الجدب وابلها كيف انثنيت بجنب النهر عطشانا ويا منيع الحمى والدهر شانئه كيف استباحت لك الأيام أجنانا إليه برسول الله لو نظرت عيناه كيف وردت الموت ظمانا وكيف رضت قراك الخيل وانتعلت من شلو جسمك أوصالا وجسمانا إذا أقام عليك الدهر من وصب ماتما وارتماه الخطب أسوانا من الفوارس يغشاها إذا اقترعت تحت العجاجة أقرانا فاقرانا والخيل عابسة يجري النجيع بها على الكواثب واللبات غدرانا هذي المكارم في الحمراء من مضر أمست تجر عرانينا وأذقانا هذي الجياد إلى الغارات صافنة تدعو من القوم في الإلحاد أجنانا هذي الضيوف وقوف في مجاثمها تبغي القرى فيشمن الوفد حيرانا اين العماد لهذي والمثبر لذي والمستغاث لهذي أينما كانا في معشر وطاوا هام العلا وجلوا من المعالي براهينا وتبيانا أمسوا تمج المواضي من نحورهم دما وتكسوهم الأرياح أكفانا والهام في قلل الخرصان مشرفة تتلو من الآي بين الركب قرآنا يا لهفتاه لا تراب محجبة بالمشرفية عزا والقنا شانا بين النبي وسبطيه وفاطمة والمرتضى لا ترى ذلا وأهوانا تسبى جهارا وما لله منتصر فيها وتطوي بهن العيس وديانا من كل بارزة كالشمس مفرقها أضحت تقنع بعد الستر قضبانا كم حرمة هتكت فيها لفاطمة وكم حمى مستباح لابن عمرانا فأين عنها رسول الله ينظرها مغانما لبني حرب وسفيانا بنو النبي خذوني في جواركم فقد سقيت من البأساء قدحانا ودونكم من قسيم المدح رائقة ولهاء تتلو من الأرزاء فرقانا تقبلوها بلطف من نوالكم فقد أتتكم تريد العفو إحسانا تهفو ولوعا على اعتاب مجدكم ترجو اقالتها صفحا وغفرانا يهديكموها بعيد الدار مغترب عن الأحبة أوطارا وأوطانا فاز ( ابن مهدي ) إن كنتم له سندا فقد تورط ليل الإثم حيرانا فلا تردوا يدي مما علقت به فقد رجوتكم غوثا وأعوانا في كل يوم لكم منى مغردة تجلو من المدح آيات وتبيانا الأمير أردشير ميرزا : ويقال آكاه ميرزا بن الأمير عباس ميرزا ولي العهد ابن السلطان فتح علي شاه القاجاري المتخلص في شعره باكاه والملقب بركن الدولة ولد في طهران سنة 1219 وتوفي فيها سنة 1282 . ولد في بلاط جده فتح علي شاه القاجاري وترعرع فيه وأخذ العلم عن جمع من علماء طهران وبرز في الشعر والأدب والفنون الحربية . له نظم رائق في أسلوب متين عين في عصر أبيه واليا على عدة مناطق كروس وصائين قلعة ، وبعد وفاة أبيه وجده فتح علي شاه انتهت الملكية إلى عمه محمد شاه وفي سنة 1252 هحينما ذهب السلطان محمد شاه لفتح هرات عينه في طهران وصيا على العرش يخلفه في إدارة الدولة أثناء غيابه وعند عودة السلطان إلى طهران عينه على ولاية مازندران وبعد وفاة محمد شاه وتسلطن ناصر الدين شاه سنة 1264 عينه الأمير الصدر الأعظم ميرزا محمد تقي خان الملقب بأمير [ كبيز ] كبير واليا على لرستان وخوزستان وفي سنة 1273 هلقبه السلطان ناصر الدين شاه بلقب ركن الدولة وفي سنة 1275 هعين واليا على آذربايجان . ذكره جمع من المؤرخين منهم ميرزا رضا قلي خان الهداية في كتابه مجمع الفصحاء ووصفه قائلا : ( . . برع في المعقول والمنقول ونبغ في العربية والأدب والرياضيات والحكمة ، والأخبار ، والتاريخ ، والسير ، والأخلاق ، ذو خط جميل . وله نظم ونثر وكان من أعلام علم العروض والبديع وكان يقضي أوقات فراغه بنظم القصائد والغزليات . . ) ثم نشر قسما من قصائده وغزلياته . أقول : له مؤلفات وتحقيقات منها ديوان شعر مخطوط منه نسخة في مكتبة ملك الوطنية بطهران ، وطبع له كتابه ( مخزن مراثي ) فارسي سنة 1300 في طهران . ( 1 ) أسامة بن منقذ : مرت ترجمته في الصفحة 252 من المجلد الثالث ، كما مرت في الصفحة 19 من المجلد الأول من المستدركات كلمة عن تشيعه . ونأخذ هنا ما ذكره الذهبي في الصفحة 165 من الجزء 21 من كتاب ( سير أعلام النبلاء ) : ولد بشيزر سنة ثمان وثمانين وأربع مائة . وسمع سنة 499 نسخة أبي هدبة من علي بن سالم السنبسي وروى عنه ابن عساكر وابن السمعاني وأبو المواهب والحافظ عبد الغني والبهاء عبد الرحمن وابنه الأمير مرهف وعبد الصمد بن خليل الصائغ وعبد الكريم بن أبي سراقة ومحمد بن عبد الكافي الصقلي . وله نظم في الذروة كأبيه . قال السمعاني : ذكر لي أنه يحفظ من شعر الجاهلية عشرة آلاف بيت .

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .