حسن الأمين
262
مستدركات أعيان الشيعة
ووصلنا هذان البيتان ولم نعلم لمن هما ، وهما يؤرخان الوفاة أيضا : من دولة السودان وافانا الأسى يا مسلمون بوجد نعي محزن خانوا ضيافة ضيفهم أرخت ( فه بشهادة المهدي شبل المحسن ) الشيخ مهدي بن الشيخ جعفر المعروف بآغا ميرزا كوجك بن الشيخ جعفر بن الشيخ محمد الآشتياني . ولد في طهران سنة 1306 وتوفي بها سنة 1372 كان من فلاسفة الشيعة وعرفاء الامامية وأساتذة الفلسفة العالية المبرزين النابهين في طهران هو من اعلام آل الآشتياني البيت العلمي في طهران وهو ابن أخ وصهر الشيخ حسن الآشتياني على بنته . قرأ المقدمات على جمع من فضلاء ( طهران ) ثم حضر على أبيه [ ] والشيخ مسيح الطالقاني والسيد عبد الكريم اللاهيجي والشيخ فضل الله النوري وأخذ الفلسفة العالية عن الشيخ حسن الكرمانشاهي والمير شهاب الدين النيريزي والميرزا هاشم الإشكوري وتخرج في الطب على الميرزا أبو القاسم النائيني ، وناظم الأطباء النفيسي وغيرهم حتى سنة 1327 حيث قصد العتبات المقدسة في العراق وحضر في النجف الأشرف في الفقه والأصول على الشيخ محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية والسيد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقى والميرزا محمد حسين النائيني وآغا ضياء العراقي والسيد أبو الحسن الأصفهاني ، ثم رجع إلى موطنه طهران وكان أستاذ الفلسفة الإلهية العالية في طهران وانحصر به هذا الفن إلى آخر عمره وتخرج عليه كوكبة من فحول الفلاسفة وأكابر العلماء منهم الميرزا أبو الحسن الشعراني والشيخ مرتضى المطهري والدكتور جواد الفلاطوري والسيد جلال الدين الآشتياني والشيخ علي محمد الجولستاني والشيخ محمد رضا الرباني والدكتور مهدي الحائري وبديع الزمان فروزانفر والدكتور الآيتي وغيرهم ترك آثارا ومؤلفات هامة في الفلسفة فكان شارح المدرسة الفلسفية في القرن الأخير الا أن مذاقه العرفاني قد غلب في مؤلفاته وتحقيقاته على مشربه العقلي في مدرسته الفلسفية . من مؤلفاته المطبوعة . 1 - أساس التوحيد طبعه في طهران . 2 - تعليق على منطق المنظومة طبعه في طهران ، 3 - تعليق على حكمة المنظومة طبعه في طهران وله تعليق على الشفاء وتعليق على الأسفار لصدر المتألهين الشيرازي وتعليق على الإشارات لابن سينا ، وله شرح الفصوص ، وشرح مصباح الأنس وشرح فصوص الحكمة وغير ذلك من التعليقات والشروح التي يعتبر كل منها كتابا خاصا . ( 1 ) السيد موسى بن السيد علي بن السيد مهدي بن السيد المير بزرگ بن السيد المير بابا بن السيد المير فاضل الحسيني الزرابادي القزويني . ولد في قزوين سنة [ 294 ] 1294 وتوفي بها في 2 ربيع الثاني سنة 1353 ودفن في الإيوان الشرقي من صحن الشاه زادة الحسين بن الإمام الرضا ع بقزوين . كان من أكابر علماء عصره ماهرا في كثير من الفنون لا سيما في الفلسفة والعرفان الإلهي قرأه في قزوين على جملة من العلماء منهم الشيخ رضا بن الشيخ عبد الحسين البرغاني القزويني والشيخ ملا علي أكبر السياه داني في المدرسة الصالحية ثم هاجر إلى طهران واشتغل في مدرسة الصدر ومدرسة سبهسالار وأخذ الفلسفة والعرفان من الفيلسوف الشهير السيد أبو الحسن الجلوة المتوفى سنة 1314 والميرزا حسن الكرمانشاهي المتوفى سنة 1336 والميرزا شهاب الشيرازي والشيخ علي النوري ثم رجع إلى موطنه قزوين وشغل كرسي التدريس وكان من فحول المدرسين خصوصا في العلوم العقلية والعرفان الإلهي وتخرج عليه جماعة من العلماء أشهرهم الشيخ الميرزا مجتبى القزويني الخراساني صاحب كتاب بيان الفرقان والشيخ علي أكبر الالهيان . والمترجم له هو سبط الشيخ آغا كريم الروغني القزويني وله مؤلفات شاهدتها عند نجله العالم الفاضل السيد جليل الزرابادي في قزوين منها 1 - حاشية على الكفاية في مجلدين ، 2 - حاشية على منظومة السبزواري . 3 - حاشية على الإشارات قسم الإلهيات والمنطق - 4 - شرح سلامان وآبسال 5 - أصول الدين فارسي . 6 - الاعتقادات بالعربية . 7 - المواعظ فارسي وكان المترجم له من رواد مدرسة الشيخ الرئيس ابن سينا والفيلسوف الشهير المولى عبد الرزاق اللاهيجي صاحب الشوارق المتوفى سنة 1051 في إثبات أحد الأصلين اي أصالة الماهية وما يترتب عليها وينكر القول باصالة الوجود التي يقول بها صدر المتألهين ملا صدرا الشيرازي كما رأيته في رسائله ومؤلفاته الفلسفية منها حاشية على المنظومة للسبزواري . ( 2 ) الشيخ موسى العصامي بن محسن . ولد في النجف حدود سنة 1300 وتوفي في كربلاء سنة 1355 ونقل جثمانه إلى النجف فدفن فيها . العصامي : نسبة إلى العصامات وهم أحد أفخاذ ( جليحة ) القبيلة الفراتية الشهيرة ذات الفروع الكثيرة . درس في النجف وبرز فضلا وخطابة ووعظا وإرشادا . ويبدو أنه كانت له نقدات قاسية أوجبت نقمة عليه حتى اضطر لترك النجف والتنقل في العراق من بلد إلى بلد حتى وافاه اجله في كربلاء . له من المؤلفات : الدعوة الحسينية ، البيان والتبيان في الجامعة بين السنة والقرآن ، وكتاب في علم الكلام ، ومنظومة في الإمامة ، وغير ذلك : شعره من شعره قصيدة نظمها في كربلاء في المرض الذي توفي فيه : كم ليلة سهرت بها عين امرئ سلبته أيدي الظالمين قراره يطوي الدجى متململا في حسرة فتت مرارته وأذكت ناره وجلا كئيب النفس خاطر ليله بحياته فيه وخاف نهاره لا يعرف الحلوين أيهما له اهدى وأيهما يعز جواره لا يستغاث ولا يرى من منجد الا دموعا فكثر استعباره قعد الزمان وأهله عن نصره ولطالما ملأ الملا أنصاره أتراه في أطواره اختار البلى فيها أم الباري اليه اختاره أم ان أسباب الوجود تزاحمت اطوارهن فغيرت أطواره وجرى التجارب في تفاعله له في الكائنات فبدلت أفكاره دعها فتلك سفاسف وزخارف قبلت بذات مثلت إدباره
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .