حسن الأمين
156
مستدركات أعيان الشيعة
تجاهل هذا الدهر بي فتكتبت علي بأنواع البلايا كتائبه وظن محالا أن أدين لحكمه لتبك على عقل المعنى نوادبه واني ، وان ابدى اصعرارا بخده وأوجف بي ، وأزور للبغض جانبه لأغضي على بغضائه وازوراره وأعجب من حر كريم يعاتبه وأستقبل الخطب الجليل بثاقب من العزم يعلو لاهب النار لاهبه ورأي متى جردته وانتضيته وجدت حساما لا تفل مضاربه وقال : خفاف إلى داعي الوغى ، غير أنهم ثقال إذا خفت مصاعيبها الهلب إذا الجار أمسى نهبة عند جاره فأموالهم للجار ما بينهم نهب وأيامهم يومان ، يوم لنائل يقول ذوو الحاجات من فيضه حسب ويوم ، تقول الخيل والبيض والقنا به والعدا : قطنا ، فلا كانت الحرب أولئك قومي حين أدعو ، وأسرتي وتنجبني منهم شرامخة غلب وقال : وكنت إذا ما أحمق زم أنفه شمخت بانفي عنه ، وأزور جانبي واني لاحسان الملوك لعائف فكيف ينزر القدر نزر المكاسب ؟ وقال : يا ساكني الخط والجرعاء ، من هجر هل انتظاركم شيئا سوى العطب بحت مما أناديكم وأندبكم لخير منقلب عن شر منقلب فسكتوني بقول لا تفون به قد صرت أرضى بوعد منكم كذب وقال : لقد مل جنبي مضجعي من إقامتي ومل حسامي من مجاورة الغمد وأقبل بالتصهال مهري يقول لي : أأبقى كذا ، لا في طراد ، ولا طرد أمثلي ، من يعطى مقاليد أمره ويرضى بان يجدى عليه ولا يجدي يظن نحولي ذو السفاهة والغبا غراما بهند ، واشتياقا إلى وعد ولم يدر اني ماجد شف جسمه لقاء هموم ، خيلها أبدا تردي قليل الكرى ، ماض على الهول ، مقدم على الليل ، والبيداء ، والحر ، والبرد عدمت فؤادا لا يبيت وهمه كرام المساعي ، وارتقاء إلى المجد لعمرك ، ما دعد بهمي وان دنت ولا لي بهند من غرام ولا وجد ولكن وجدي بالعلى ، وصبابتي بعارفة أسدى ، ومكرمة أجدى وقال : صبا شوقا ، فحن إلى الديار ونازعه الهوى ثوب الوقار وهاج له الغرام غناء ورق هواتف في غصون من نضار رويدا يا حمام بمستهام مشوق مته طول السفار وأنتن النواعم بين بان ، وخيري يرف ، وجلنار فلا والله ما وجد كوجدي ولا عرف اصطبار كاصطباري وقال : بعثت تهدد بالنوى وترعد مهلا ، فان اليوم يتبعه غد لا تحسبي أن الشباب وشرخه يبقى ، ولا أن الجمال يخلد عشر ، ويخلق شطر حسنك كله ويذم ما قد كان منه يحمد فتغنمي عصر الشباب فإنه ظل يزول ، وصفو عيش ينفد وتيقني أن الشباب لناره حد ، ويطفيها المشيب ، فتبرد والبخل بالشيء المحقق تركه أسف يدوم ، وحسرة تتجدد انكرتني للشيب وهو جلالة أوكيف ينكر بالصقال مهند أن تنكري شيبي « أميم » فطالما كنت الأود ، وغيري المتودد ولطالما أبصرنني ، فعثرن في أذيالهن الفاتنات النهد فاستخبري فتيان قومك : أيهم يغني غنائي ، أو يقوم وأقعد قد احمل العبء الثقيل ، وبعضهم فيه يصوب طرفه ، ويصعد وأذب عن أحساب قومي جاهدا ان ناب خطب ، أو عرى مسترفد وإذا تشاجرت الخصوم فإنني سيف على الخصم الألد مجرد علي بن هاشم . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ابن البريد ، الإمام الحافظ ، الصدوق ، أبو الحسن العائذي القرشي مولاهم الكوفي ، الشيعي ، الخزاز ، مولى امرأة قرشية . حدث عن : هشام بن عروة ، والأعمش ، وابن أبي ليلى ، ويحيى بن أبي أنيسة ، وأبي الجحاف داود بن أبي عوف ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وطلحة بن يحيى ، وكثير النواء ، وأبي الجارود زياد بن المنذر ، وعبد الملك ابن أبي سليمان ، والعلاء بن صالح ، وفطر بن خليفة ، وأبي حمزة الثمالي ، وخلق سواهم . وعنه : يونس بن محمد المؤدب ، وعمرو بن حماد القناد ، وأحمد ، وابن معين ، وابن أبي شيبة ، وعثمان أخوه ، ومحمد بن عبيد المحاربي ، وأبو معمر إسماعيل القطيعي والحسن بن حماد سجادة ، وداود بن رشيد ، وعبد الله بن عمر بن أبان ، ومحمد بن قاتل المروزي ، ومحمد بن معاوية ابن مالج ، وخلق كثير . قال أحمد بن حنبل : ليس به بأس . وقال ابن معين ، ويعقوب السدوسي ، وعلي بن المديني ، وطائفة : ثقة . وعن ابن المديني رواية أخرى : صدوق يتشيع . وقال الجوزجاني : كان هو وأبوه غاليين في مذهبهما . وقال أبو زرعة : صدوق . وقال أبو حاتم : كان يتشيع ، يكتب حديثه . وعن عيسى بن يونس قال : هم أهل بيت تشيع ، وليس ثم كذب . وقال ابن حبان في الثقات : كان غاليا في التشيع ، وروى المناكير عن المشاهير ، هكذا يقول ابن حبان . قال أحمد بن حنبل : سمعت من علي بن هاشم في سنة تسع وسبعين ومائة مجلسا ، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات . وهي السنة التي مات فيها مالك . وقال محمد بن المثنى : مات سنة ثمانين ومائة . وقال يعقوب بن شيبة وحطين : مات سنة إحدى وثمانين . جمال الدين أبو الحسن علي بن يحيى المخرمي . توفي سنة 646 ودفن في تل قريب من الحائر الحسيني . كان أديبا عالما فاضلا وشاعرا فذا حافظا للقرآن الكريم . اشتغل بالعلم والحكمة وألف كتابا أسماه ( انتاج الأفكار ) يشتمل على رياضة النفس ومدح العقل وذم الهوى وله أشعار في التصوف . ( 1 ) علي بن موسى بن الحسين ، ابن السمسار الدمشقي . مرت ترجمته في الصفحة 358 من المجلد الثامن . ونضيف إليها هنا ما يلي : قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) :
--> ( 1 ) الحوادث الجامعة .