حسن الأمين

132

مستدركات أعيان الشيعة

قال أحمد بن سيار : قدم مرو غازيا . ولما أراد المأمون أن يظهر التجهم وخلق القرآن ، جمع بين هذا وبين بشر بن غياث ليناظره . قال : وكان أبو الصلت يرد على أهل الأهواء من الجهمية والمرجئة والقدرية ، فكلم بشرا غير مرة بحضرة المأمون ، واستظهر . ثم قال ابن سيار : ناظرته لأستخرجه فلم أره يغلو ، ورأيته يقدم أبا بكر ، ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل . وقال : هذا مذهبي وديني ، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب . قال ابن محرز : سالت يحيى بن معين عن أبي الصلت ، فقال : ليس ممن يكذب وقال عباس : سمعت ابن معين ، يوثق أبا الصلت . فذكر له حديث : « أنا مدينة العلم » ، فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي ، عن أبي معاوية . قلت : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ، وكان هذا بارا بيحيى ، ونحن نسمع من يحيى دائما ، ونحتج بقوله في الرجال ، ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته ، أو قوة من وهاه . وقد ضرب أبو زرعة على حديث أبي الصلت . وقال أبو حاتم : لم يكن عندي بصدوق . وقال النسائي وغيره : ليس بثقة . وقال الدارقطني : قيل عنه : إنه قال : كلب للعلوية خير من جميع بني أمية . قال حاتم بن يونس الجرجاني الحافظ : سالت ابن معين عنه ، فقال : صدوق أحمق . وعن صالح بن محمد ، قال : رأيت ابن معين جاء إلى أبي الصلت ، فسلم عليه . وعن أبي الصلت ، قال : اختلفت إلى سفيان بن عيينة ثلاثين سنة أساله ، وكنت آتيه وأنا صبي ، وحججت خمسين حجة . وعن محمد بن عصم : سمعت أبا الصلت ، يقول : أخذت من هؤلاء - يعني : الدولة - ألف ألف وثلاث مائة ألف ، وضعت منها سبع مائة ألف في أهل الحرمين . قال أبو زيد الضرير : حدثنا أبو الصلت ، حدثنا علي بن عبد الرحمن ، عن فلان ، عن أبيه ، قال : إذا خرج المهدي ، نادى مناد : من كان له جار مرجئ ، وعليه دين فليبعه ، ويقضي دينه . فسمعت مشايخ ممن حضر ، يقولون : لما حدث أبو الصلت بهذا ، قال أبو الوليد الحنفي لا : ليس ذا بمهدي ، بل معتدي ، يأمر ببيع الأحرار . وقاموا من عنده وتركوه . مات أبو الصلت سنة ست وثلاثين ومائتين في شوالها . وله عدة أحاديث منكرة . خرج له ابن ماجة . ( انتهى ) . تقول : كل ما جاء فيه من الذم سببه تشيعه . الشيخ عبد الصاحب بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر . توفي سنة 1352 هودفن مع أجداده في مقبرتهم المعروفة بالنجف الأشرف . حضر على شيخ الشريعة الاصفهاني والسيد أبو الحسن الاصفهاني والشيخ آغا ضياء الدين العراقي . وتتملذ عليه أفاضل في النجف منهم الشيخ جعفر آل محبوبة وغيره . له : تقريرات الأصول لأستاذه العراقي ، وشرح التبصرة وكتاب الإشارات والدلائل في ما تقدم وتأخر من الوسائل ( مطبوع ) وغيرها . ورثاه الشيخ علي بن الشيخ مير احمد الجواهري بقصيدة مطلعها : هيهات ما لجرح بعد اليوم ملتئم كلا ولا الدمع عنه الجفن منفطم ( 1 ) الشيخ عبد الصمد الخامنئي . كان امام الجمعة في خامنه ولد فيها وتوفي سنة 1311 هقال مؤلف المآثر والآثار : ميرزا عبد الصمد [ الخامنجي ] الخامنئي ، أستاذ الأدب وحجة اللغة والمتضلع في شعر العرب ، صاحب الذوق السليم والقريحة الوقادة . له أشعار لطيفة في شتى المواضيع من المدح والقريظ والرثاء وغيرها . الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن أبي نصر المبارك بن أبي القاسم محمود الجنابذي ( الكنابادي ) النيشابوري البغدادي المعروف بابن الأخضر والحافظ . ولد في بغداد سنة 524 وتوفي بها في اليوم السادس من شهر شوال سنة 611 ودفن بباب الحرب . من أكابر الفقهاء محقق مؤرخ محدث قرأ على والده الشيخ أبي نصر المبارك الكنابادي النيشابوري وعلى علي بن بكتاش وسمع الحديث في صغره ولم يكن لأحد من شيوخ بغداد أكثر من سماعه وصحب أبا الفضل ابن ناصر وسمع منه الحديث وهو ابن ست سنوات ولازمه حتى مات وكان أول سماعه سنة 530 وبعد وفاة أستاذه المذكور جلس للتدريس في بغداد بداره في درب القيار من محال نهر المعلى في شرقي بغداد وتخرج عليه جماعة من العلماء والفضلاء منهم ياقوت الحموي المتوفى سنة 626 وتاج الدين علي بن أنجب بن الساعي المتوفى سنة 674 وذكره تلميذه ياقوت الحموي في معجم البلدان ج 3 ص 142 تحت عنوان كلمة ( جنابذ ) ووصفه بأنه كان متعصبا للمذهب الحنبلي ولم يذكر مؤلفاته وقال ( . . . وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابذي الأصل البغدادي المولد والدار يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الأخضر يسكن درب القيار من محال نهر المعلى في شرقي بغداد سمع الكثير في صغره بإفادة أبيه وعلي بن بكتاش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أوفر همة منه ولا أكثر طلبا وصحب أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات وكان أول سماعه سنة 530 ولم يكن لاحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة وكان حسن الأخلاق مزاحا له نوادر حلوة وصنف مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة وأخذ من الخطيب في كثير من كتبه وكان متعصبا لمذهب أحمد بن حنبل سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ رحمه الله مات في سادس شوال سنة 611 ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين سنة مولده سنة 524 ) . أقول : له مؤلفات هامة في فضائل ومعارف [ الأئمة ] أئمة أهل البيت ع أهداها للخلفاء الفاطميين بمصر مما يدل على تشيعه . فمؤلفاته في معارف الشيعة وأهل البيت ع واهدائها للخلفاء الفاطميين بمصر معارض لما قاله ياقوت الحموي بتعصبه لابن حنبل . والظاهر كان المترجم له يتستر من ياقوت ويتظاهر بالمذهب الحنبلي وذلك لتعصب ياقوت . وقال شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في الأنوار الساطعة ص 91 ردا على ياقوت الحموي ( اما تعصبه لابن حنبل فمعارض بتأليفه في معارف أئمة أهل البيت واهدائه للخلفاء الفاطمية بمصر ) . من مؤلفاته : كتاب معالم العترة النبوية العلية ومعارف الأئمة من أهل

--> ( 1 ) السمامي .