حسن الأمين

115

مستدركات أعيان الشيعة

وإما دجا ليل الضلال فرأيه يضيئ هدى كالبدر حاشاه بل اهدى همام لو البدر استضاء بنوره لما ناله خسف ولا فارق السعدا له خلق كالروض باكره الحيا تضوع مسكا لا خزامى ولا رندا فيهدي لنا في كل يوم شقائقا سقاها من الآداب ماء ولا صدا فتى عاقر العلياء قد نتجت به وقد عقمت عن أن تجيء له ندا فيا أيها البحر العباب الذي طما على الخلق الا انه سائغ وردا الا فاعذرن صبا يروم ثناءكم وهيهات ان يحصي ثناءكم عدا فدم رافلا في ملبس العز ما شدا هزار وما هام الفؤاد بكم وجدا ( 1 ) السيد عباس المعروف بالمدرسي آل الحاج السيد جوادي بن السيد حبيب بن السيد إسماعيل بن السيد عبد الجواد بن السيد حسين بن السيد إبراهيم بن السيد مير معصوم بن السيد مير فصيح بن السيد مير أوليا القزويني . ولد في قزوين سنة 1319 وتوفي يوم السابع من المحرم الحرام سنة 1404 ودفن في مقبرة أسرته جنب روضة الشاه زاده حسين بن الإمام الرضا ع . آل الحاج السيد جوادي من الأسر العلمية العريقة في قزوين نبغ منها علماء اعلام بزغ بدرها في أفق قزوين من القرن الحادي عشر للهجرة واشتهرت بال الحاج السيد جوادي منذ عهد جدهم السيد عبد الجواد بن السيد حسين المتوفى سنة 1278 أحد اعلام القرن الثالث عشر في قزوين وكان والده السيد حسين المتوفى سنة 1208 شيخ السيد مهدي بحر العلوم وجده السيد إبراهيم المتوفى سنة 1145 . من أكابر علماء عصره . أخذ المترجم له المقدمات على جملة من أفاضل علماء قزوين ثم حضر السطوح على الشيخ ملا علي الطارمي وأخذ الحكمة والفلسفة عن الآخوند محمد علي الشاه آبادي البيرجندي ثم تخرج في الفقه والأصول والكلام على السيد موسى الزرابادي والسيد هبة الله التلاتري القزويني والشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي وغيرهم وحصل على إجازات اجتهاد من كبار علماء عصره كالسيد أبو الحسن الاصفهاني وقد أدركته في قزوين وكان من العلماء الأعلام وسادات المدرسين بها . من مؤلفاته كتاب ( أنوار نبوت ) في تفسير القرآن فارسي يقع في ستة مجلدات طبع الجزء الأول منه إلى آخر سورة النساء في 379 سنة 1403 ، وله تقريرات أستاذه الحائري في الفقه والأصول . ( 2 ) الحاج ميرزا عباس قلي صادقپور وجدي المشتهر بواعظ جرندابي ولد بتبريز سنة 1315 وتوفي فيها سنة 1386 تعلم العلوم الدينية عند الشيخ علي الشربياني ( المتوفى 2 ذي القعدة 1348 صاحب كتاب معرفة الأئمة ( ط تبريز ) ، 1324 ه‍ ) وخلاصة التوحيد في الكلام لم يطبع . ودرس الرياضيات والأسطرلاب على الميرزا لطف علي إمام الجمعة ( المتوفى عن حدود 73 في 1339 ) . وقد أسس الواعظ الجرندابي في سنة 1336 همدرسة جديدة سماها « الإرشاد » في راسته كوجه بتبريز كما في « تاريخ فرهنگ آذربايجان ج 1 ص 170 » وذلك في عهد رئاسة أبو القاسم فيرضات والدكتور أعلم الملك ، وفي عهد محمد علي تربيت ترك المدرسة هذه ، واشتغل بالتدريس في المدرسة الطالبية القديمة فدرس الرياضيات والمنطق ، ثم في حدود 1341 أسس عدة من العلماء مدرسة « سرخاب وشتربان » وعينوا الجرندابي مديرا لها برعاية الحاج ميرزا صادق المجتهد التبريزي وبعد مدة ترك هذه المدرسة وتفرغ للوعظ والخطابة . وللمترجم له مكتبة نفيسة تحتوي على أكثر من عشرة آلاف مجلد أهدى نفائسها والمخطوطات منها لمكتبة مشهد الرضا ( ع ) وكان له مكاتبات مع العلماء كالسيد محسن الأمين والشيخ محمد جواد البلاغي والسيد هبة الدين الشهرستاني والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ، والشيخ آقا بزرگ الطهراني وغيرهم . وله من المؤلفات : 1 : عظمت حسين بن علي ( ع ) ط عدة مرات . 2 : زندگاني محمد ( ص ) لتوماس كارلايل ، طبع مع مقدمة وحواش وتعاليقه ستة مرات بتبريز . 3 : ذو القرنين وسد يأجوج ومأجوج ط تبريز . 4 : أوائل المقالات ، للمفيد ( 337 - 413 ه‍ ) وشرح عقائد الصدوق ( م 381 ه‍ ) مع تعاليق ومقدمة له ط مرات بتبريز وطهران . 5 : وطبع له مقالات عديدة منها « السيد جمال الدين ورينان » في مجلة « العرفان ، الأعداد : 3 ، 4 ، 6 المجلد 46 منها ، ومجلة » دعوت إسلامي « الفارسية بكرمانشاه . 6 : مقدمة كتاب باب الأبواب في ترجمة أحوال مؤلفه ومترجم الكتاب . 7 : هشت مقاله . مطبوع . ( 3 ) الدكتور عبد الباقي كلبنارلي بن أحمد . ولد سنة 1317 وتوفي سنة 1403 هو من كبار رجال الفكر في تركيا ومن أشهر مؤرخيها ، طبع من مؤلفاته أكثر من مائة مجلد ، فضلا عما نشر من البحوث في المعارف الإسلامية والثقافة التركية والتحقيقات التاريخية ، وكان متمسكا بال البيت تمسكا واعيا مدركا لفضائلهم إدراكا عميقا ، مدافعا عن التشيع وحقائقه دفاع العالم المفكر المؤرخ المتثبت . وقد تفانى في نشر آثار آل البيت وإذاعة فضلهم بقلمه الساحر الأخاذ ، فألف في ذلك الكتب ونشر المقالات في الجرائد والمجلات التركية في كل المناسبات الإسلامية . كان أبوه ( احمد آكاه ) من أهل ( كل بولاق ) من توابع ( كنجة ) من مدن قفقاسيا ، وقد استبدل المترجم باسم كل بولاق اسم كل بنار المتحد معه في المعنى لسهولة التلفظ بالاسم الأخير . وقد هاجر أبوه إلى تركيا وأقام مدة في مدينة ( كارس ) التي هي من أهم مراكز الشيعة ، ثم قدم إسطنبول وتزوج بالسيدة عالية التي هي الأخرى من المهاجرات . وكان المترجم يرى أنه مدين لامه أكثر من أبيه ، إذ كانت من المثقفات العاليات الثقافة ، وفي الوقت نفسه من التقيات العابدات القليلات النظير .

--> ( 1 ) السيد علي العدناني الغريفي ( 2 ) الصالحي . ( 3 ) الشيخ أبو ذر بيدار .