حسن الأمين
107
مستدركات أعيان الشيعة
وانما وثقوا بصدقة . ثم قال الذهبي : وقع لي من عواليه في البعث لابن أبي داود . ورأيت له جزءا من كتاب ( المناقب ) جمع فيه أشياء ساقطة ، قد أغنى الله أهل البيت عنها ، وما اعتقده يتعمد الكذب . الشيخ عباس بن محمد الفيض القمي . ولد في 1327 توفي 1393 ولد في قم ونشا بها وبعد أن أتم السطوح حضر بحث والده والشيخ عبد الكريم الحائري والسيد البروجردي ، له مؤلفات عديدة في التاريخ والتراجم - منها ( گنجينه آثار تاريخي قم ) في مجلدين كبيرين طبع في حياته . توفي في قم ودفن في مقبرة شيماك . ( 1 ) عباس أبو الطوس ابن مهدي . ولد في كربلاء سنة 1350 ه ( 1930 م ) وتوفي سنة 1958 م في كربلاء تعلم القراءة والكتابة في كتاتيب كربلاء ثم درس كتب النحو القديمة المعروفة ومال إلى مطالعة الأدب القديم وكتب التاريخ الإسلامي وحفظ مقدارا كبيرا من نهج البلاغة وعشرات القصائد الشعرية ثم قصد النجف الأشرف فبقي فيها سنتين يتابع الدارسة في الحلقات العلمية ، ثم عاد إلى كربلاء . وفيها كان ينشد قصائده في حفلاتها . وفي احداث سنة 1952 اعتقل مع من اعتقلوا وسجن في بغداد والكوت طيلة سنة ونصف السنة . شعره ترك عدة دواوين شعرية باسم ( هدير الشلال ) و ( أغاني الشباب ) و ( النشيد الظافر ) وهذا الأخير في آل البيت ع . وكلها لا تزال مخطوطة . فمن شعره قوله : أحبابنا أنا هاهنا ما بين جدران السجون تهتاجني الذكرى وتعصف في دمي ريح الشجون ويثير في قلبي الهموم طلاقة الماضي الدفين أيام كان الحب يجمع شملنا في كل حين وملاعب الصبوات تهدينا لذاذات السنين نقتاف آثار المباهج واللذائذ في حنين أحبابنا انا هاهنا وقوله من قصيدة في احدى المناسبات الوطنية : ثر على الظلم ولا تخش اليراعا واملأ الدنيا نضالا وصراعا وأمط عنك قيودا طوقت جسمك الحي وتأبى الانخلاعا وانطلق نارا كما كنت إذا عربد الظالم خوفا وارتياعا هذه الأنفس لولاه لما أضحت اليوم عراة وجياعا وحليف الكوخ لولاه لما عاش في الأرض غريبا ومضاعا وقوله في أحداث سنة 1952 وهو في السجن من قصيدة : يا شبابا بذلوا أرواحهم في سبيل الحق والمجد وفاء واستماتوا مذ رأوا أوطانهم تشتكي خسفا وجوعا وعراء طلقوا الدنيا وساروا وحدة لم تخف نارا ونكصا وارتماء البسطولات ، وما أعظمها حينما تعتام مجدا وعلاء حينما تستامها سادرة لطغاة تتبنى الاعتداء والرجولات ، وما أصلبها في الملمات ثباتا . . وأداء والشعارات ، وما أجملها في الميادين رفيفا واعتلاء والهتافات وما أكبرها من فم الواثب تعتل ارتقاء وقال عندما تاهب الجيش العراقي للذهاب إلى فلسطين سنة 1948 من قصيدة : فلسطين تناديكم بنفسي تكاد تهد زفرتها الجبالا وقلب لا يزال من البلايا ومن « صهيون » يلتهب اشتعالا وتدعوكم لنصرتها فهبوا كما شاءت لنصرتها امتثالا ولا تتطلبوا من كل رجس جوابا في الصراع ولا سؤالا ولا تتريثوا فيما اضطلعتم به يا قوم صبرا وامتهالا وقوله من قصيدة : تعالي ، فقد عاد فصل الربيع يجد باعراسه الوافيه وبالعطر والنور ملء الفجاج بغدرانه الثرة الصافية تعالي إلى باسقات النخيل وللحقل ضوى عليه القمر إلى روضة قد كساها الربيع وصيرها فتنة للبشر تعالي لندفن آلامنا ونحيى الهنا والليالي الغرر وقوله : يا ذكريات الحب والسمر وافاك ليل الصب فانتشري ودعي الهموم تظل عالقة بسوانح الأحلام والفكر وتجمعي حولي مهدهدة أشواق قلب ضج من كدر وتدفقي كالسيل مرتطما يجتاح ما استعصى من الستر وتحشدي والليل يحضنني والنجم لماح على البشر وطلاقة الماضي مرفرفة كرفيف حلم مشرق الصور وقوله من قصيدة في ذكرى مولد علي ع وألقاها في احدى الحفلات التي كانت تقام في كربلاء في هذه المناسبة : ولد الوصي فيا خواطر رددي نغم الهنا في مهرجان المولد واستلهمي الذكرى قوافي ترتمي بارق من روح الربيع وأبرد ثم اسكبي الشعر الجميل بشائرا غرا تفيض بصبوتي وتوددي شعرا كما انتفض الأريج مرفرفا فوق الجداول والغصون الميد كأس الهوى بيدي فاضت رقة وعلى فمي نغم المحب المنشد وصبا فؤادي للوصي وكيف لا يصبو المشوق إلى الحبيب الأبعد وقوله من قصيدة في ذكرى مولد الحسين ع : ناجاك قلب بالصبابة مفعم وفم بغير ولاك لا يترنم وهفا لمولدك المخلد شاعر من فيض حبك يستمد وينظم ومن أخرى في نفس المناسبة : لك في صراع البغي يوم أكبر ما زال يرويه النجيع الأحمر يزهو على هام الزمان وينجلي من نوره ظلم الحياة وتدحر وتعيده الأيام لحنا ثائرا ينساب في سمع الزمان ويهدر وقوله من قصيدة جعل عنوانها الداء : أأظل ابحث عن أمان بعثرتها النائبات وسعادة سحقت لطافتها الليالي الغامضات
--> ( 1 ) الشيخ محمد السمامي .