حسن الأمين

105

مستدركات أعيان الشيعة

ولم أر كالحب يا عاذلي عذابا ، ولكنه يعذب ولا كالحبيب وخذلانه يزيد صدودا إذا يرغب ! يرى أن ذنبي حبي له بعيشك قل لي ، من المذنب ؟ ولست بسال كما يدعي ولا من حديد كما يحسب إذا كنت أرضى بما شاءه فيا رب ما باله يغضب ؟ إذا كان قلبي جنى ما جنى فيا لهف نفسي من أطلب ؟ وإن كان هذا بحكم القضا فيا ليت شعري من أعتب ؟ قال : « ومن حسن ما قيل في وصف الجيش والخيل والسلاح قولي » : وكتيبة بالدار عين كثيفة جرت خيول الجحفل الجرار روض المنايا قضبها السمر التي من فوقها الرايات كالأزهار فيها الكماة بنو الكماة كأنهم أسد الشري بين القنا الخطار متهللين لدى الصياح كأنما خلقت وجوههم من الأقمار من كل ليث فوق برق خاطف بيمينه قدر من الأقدار من كل ماض ينتضيه مثله فيصب آجالا على الأعمار لبسوا القلوب على الدروع وأشرعوا بأكفهم نارا لأهل النار وتقدموا ولهم على أعدائهم حنق العدا وحمية الأنصار فارتاع ناقوس لخلع لسانه وبكى الصليب لذلة الكفار ثم انثنوا عنه وعن عباده وقد أصبحوا خبرا من الأخبار ! الشيخ صالح بن الشيخ زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد بن دهيم بن شمروخ بن صولة آل صقر المطيرفي الأحسائي المتوفى سنة 1240 شقيق الشيخ أحمد الأحسائي ( مؤسس الفرقة الشيخية ) . كان من علماء عصره فقيه أصولي نحرير . ولد في الأحساء وأخذ المقدمات على جملة من أهل الفضل هناك ثم هاجر إلى كربلاء وأدرك آغا باقر البهبهاني الحائري وتخرج على السيد علي صاحب الرياض ورجع إلى موطنه الإحساء ثم انتقل إلى إيران في أيام رئاسة شقيقه الشيخ احمد الأحسائي صاحب الدعوة الشيخية فسكن قزوين ثم انتقل إلى كرمانشاه وكان ينكر على أخيه طريقته أشد الإنكار ، ذكره شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في الكرام البررة ووصفه ( . . . فاضل جليل وعالم كامل تقدم الكلام على شقيقه العلامة الشهير الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي . . . . والمترجم له كان من أهل العلم والفضل والصلاح ولم أقف على تاريخ وفاته ) وشارك المترجم له في مجلس مناظرة أخيه الشيخ احمد الأحسائي فوقف بجانب علماء المتشرعة مخالفا لأخيه وأعقب ولدا هو الشيخ علي الأحسائي وكان مقيم في كرمانشاه وأسس مكتبة نفيسة هناك . ( 1 ) الشيخ صدر الدين محمد بن أبي القاسم التنكابني . ولد حدود 1215 وتوفي قبل 1287 . ولد في تنكابن وتعلم المقدمات والسطوح بها ثم ذهب إلى أصفهان وحضر في الفقه والأصول على السيد محمد باقر الشفتي وابنه السيد أسد الله وفي الفلسفة على المولى علي النوري ثم عاد إلى موطنه واشتغل بالتدريس والتأليف قال عنه السيد إسماعيل التنكابني في كتاب نظرة الناظرين : كان أديبا فاضلا متكلما حكيما ماهرا في الفقه والأصول حسن الخلق بصيرا في امر الدين والدنيا . . . أقول : رأيت بعض الرسائل من تأليفاته في الفقه والأصول ألفها سنة 1245 في تنكابن . أنجب عدة أولاد منهم الشيخ فضل الله والشيخ محمد المعروف بالشيخ الكبير ، كانا من علماء تنكابن . ( 2 ) الشيخ ملا صفر علي اللاهيجاني القزويني . المتوفى حدود سنة 1275 . مر ذكره في الصفحة 389 من المجلد السابع . كان من فلاسفة الشيعة في القرن الثالث عشر الهجري فقيه متبحر وأصولي محقق وحكيم متأله . أخذ المقدمات والسطوح على علماء لاهيجان ثم هاجر إلى أصفهان فاخذ الحكمة والفلسفة عن ملا علي النوري المتوفى سنة 1246 والفقه والأصول عن السيد محمد باقر الاصفهاني ثم هاجر إلى كربلاء فالتحق بحوزة السيد محمد المجاهد وحضر معه في الجهاد سنة 1242 وعند رجوعه سكن في قزوين وتخرج في الفقه والأصول على الشيخ محمد صالح البرغاني وشقيقه الشهيد وأجيز منهما وحضر في الفلسفة والعرفان على الشيخ ملا آغا الحكمي القزويني ثم جلس للتدريس في المدرسة الصالحية بأمر من أستاذه المؤسس البرغاني وكان من فحول مدرسي الحكمة العالية والفلسفة الإلهية في عصره وكان من رواد مدرسة صدر المتألهين الشيرازي . له مؤلفات منها : 1 - كتاب شرح المعالم في الأصول . 2 - كتاب في علم الأصول في مجلدات عديدة . - 3 - رسالة في الدراية . 4 - كتاب في الفقه من الطهارات إلى الديات في مجلدات . 5 - رسالة في العرفان . 6 - حواشي على الأسفار . وهو والد الشيخ احمد والشيخ حسين المذكورين في المآثر والآثار ص 165 وأما ولده الثالث وهو الشيخ محمد حسن المتوفى سنة 1345 عن عمر طويل فكان من العلماء في مازندران والمعروف بالشيخ الكبير من مراجع التقليد هناك . ذكر المترجم له المستشرق كنت دو كوبينو في كتابه ( المذاهب والفلسفة في آسيا الوسطى ) معبرا عنه بأنه من فحول الفلاسفة في القرن الثالث عشر ( 3 ) وذكر المترجم له تلميذه الميرزا محمد التنكابني في كتابه قصص العلماء ص 64 الطبعة الحجرية وذكره أيضا شيخنا في الكرام البررة

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) الشيخ محمد السمامي . ( 3 ) انظر كنت دو كوبينو مذاهب وفلسفة در آسياي مركزي الترجمة الفارسية ص 84 .