حسن الأمين
90
مستدركات أعيان الشيعة
فبحق طرفك وافتنانك والمهذب من نجارك إلا مننت وقلت لي : إني وهبتك لاعتذارك [ 75 ] ويوم كان الشمس والغيم دونها حجاب به صينت فما يتهتك عروس بدت في زرقة من ثيابها يجللها فيها رداء ممسك ( 1 ) حرف اللام [ 76 ] الجود طبعي ولكن ليس لي مال وكيف يصنع من بالقرض يحتال فهاك خطي فخذه منك تذكرة إلى اتساع فلي في الغيب آمال [ 77 ] برد مصيفك وافرشه بمثيرة ( 2 ) فإنني لمقام الخل أرتحل الذكري وإن أضحى ويعجبني أن تستريح وأن تكتنك الظلل [ 78 ] فهبك طعامك استوثقت منه فما بال الكنيف « 3 » عليه قفل [ 79 ] نهض العليل ، فقلت حين بدا كغصن مائل طلع الهلال لليلة بضياء بدر كامل [ 80 ] وصل الكتاب طليعة الوصل بغرائب الإفضال والفضل فشكرته شكر والفقير إذا أغناه رب الجود بالبذل ( 3 ) وحفظته حفظ الأسير وقد ورد الأمان له من القتل ( 4 ) [ 81 ] إن كنت أزمعت الرحيل ( 5 ) فان عزمي في الرحيل أو كنت قاطنة أقمت وإن منعت لذيد سولي ( 6 ) كالنجم يصحب في المسير ولا يزول لدى النزول ( 7 ) [ 82 ] جاد لي بالعتاق من صرف دهري بكتاب يسرني أو رسول ( 8 ) فعلى قدر ما تكلف من وصلي بعلمي بقطة للوصول أشكر البذل من جواد وإن زاد إلى البذل جاءني من بخيل [ 83 ] وأصلاه حر جحيم الحديد تحت دخان من القسطل ( 9 ) [ 84 ] وأنشدني المهلبي لنفسه ( 10 ) : ألبس أخاك على ما كان من خلق واحفظ مودته بالغيب ما وصلا فأطول الناس غما من يريد أخا ذا خلة لا يرى في وده خللا [ 85 ] وغزاهم بسوابغ من فضله جعلت جماجمهم بطائن نعله [ 86 ] وفات مداواة التلافي في فساده وأعيت دلالات الخبير بكاهله [ 87 ] كتب بها إلى [ الصحاب ] الصاحب إسماعيل بن عباد : لما وضعت صحيفتي في بطن كف رسولها قبلتها لتمسها يمناك عند وصولها وتودعيني أنها اقتربت ببعض فصولها حتى ترى من وجهك الميمون غاية سؤلها حرف الميم [ 88 ] ومن خاف أن ألهم يملك نفسه فأولى به ترك العلا والجسائم [ 89 ] الناس أتباع من دامت له النعم والويل للمرء إن زلت به القدم ما لي رأيت أخلائي وحاصلهم اثنان مستكبر عني ومحتشم لما رأيت الذي يجفون قلت لهم أذنبت ذنبا ؟ فقالوا ذنبك العدم [ 90 ] وهل يباعد عذب الماء ذو غصص أو ينثني عن لذيذ الزاد منهوم [ 91 ] إنما الطيف الملم فرح يتلوه هم قلما يحمد أمر ليس فيه ما يذم [ 92 ] قضيت نحبي فسر قوم حمقى لهم غفلة ونوم كان يومي على حتم وليس للشامتين يوم
--> ( 1 ) يقال : مسك الثوب ومسكه : طيبه بالمسك ، وثوب ممسك وممسوك ( 2 ) يقال : فراش وثير : وطئ . ( 3 ) في اليتيمة رب المجد وفي نشوار المحاضرة : رب المال . وفي التحفة الناصرية : وقد أغناه رب المال . ( 4 ) وفي نشوار المحاضرة : الأسير إذا ورد ( 5 ) في محاضرات الأدباء : فان رأيي . ( 6 ) في محاضرات الأدباء : دنو سولى ( 7 ) في محاضرات الأدباء : ولا يزور ( 8 ) في تحقيق مرجليوث : جاد لي بالكتاب ، وقد رجح أن تكون بالعناق ( 9 ) يقال : مسك الثوب ومسكه : طيبه بالمسك ، وثوب ممسك وممسوك ( 10 ) المنشد : هو الوشاء أبو الطيب محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى ، عالم بالأدب من أهل بغداد ، كان يحترف التعليم ، توفي عام 325 ه ، وقد ترك آثارا أدبية ونحوية منها : كتاب الجامع في النحو . كتاب خلق الإنسان كتاب المتظرفات كتاب الموشى ، وغيرها . اقرأ عنه : تاريخ بغداد 1 / 253 . والإرشاد 6 / 277 وبغية الوعاة 7 ، والأعلام 6 / 199 .