حسن الأمين
321
مستدركات أعيان الشيعة
أما الكتب الباقية ، المجهولة أو المفقودة ، فهي : كتاب الرسائل ، وقد ذكره النديم في فهرسته ، كتاب كنز الكتاب ، وقد ذكره القلقشندي في صبحه . أما حاجي خليفة فقد ذكر في كشفه بالإضافة إلى أدب النديم ، والديوان ، والمصايد والمطارد ، كتاب خصائص الطرب ، وكتاب الطبيخ ، وكتاب الطرديات في القصائد والأشعار . كتاب ديوان شعره أن أول من أشار إليه من المؤرخين هو النديم في فهرسته ، ثم الثعالبي في يتيمته ، وياقوت الحموي في معجمه ، وابن خلكان في وفياته ، وحاجي خليفة في كشفه ، ثم تناقله المؤرخون القدماء والمحدثون . وقد غلب على كشاجم الشعر ، فلهج المؤرخون ، والباحثون ، والرواة في الأخذ من شعره في مواضيع شتى . أما المخطوط الذي اعتمده النديم فيقع في مائة ورقة . وقد حصلنا على مخطوطات مصورة للديوان ، فوجدنا أن مخطوط برنستون ( 1 ) ( نسخ 514 ه ) ، يقع في 117 ورقة ، وعدة أبياته 2762 ( 2 ) ، ومخطوط دار الكتب المصرية ( 3 ) ( نسخ 603 ه ) ، عن أقدم مخطوط ، جمعه أبو بكر الحمدوني في القرن الرابع الهجري ، أيام ابن كشاجم ، أبي الفرج أحمد ، يقع في 175 ورقة ، وعدة أبياته 3322 ، ومخطوط بكري شيخ أمين ( نسخ القرن السادس أو السابع هظنا ) ، وهو مخطوط نادر ، غير مسجل في أي دار أو مكتبة ، يقع في 156 ورقة ، وعدة أبياته 3163 ، ومخطوط المتحف البريطاني ( نسخ 1054 ه ) ، يقع في 94 ورقة ، وعدة أبياته 3063 ، ومخطوط لينغراد ( نسخ 1055 ه ) ، يقع في 80 ورقة ، وعدة على أن النديم والثعالبي ومن بعدهما تنبهوا لما دخل ديوان كشاجم من شعر غيره ، ولا سيما الخالديين . كان السري الرفاء مغرى بنسخ ديوان أستاذه كشاجم ، لإعجابه به ، وللارتزاق أيضا ، فكان يدس فيه ما حسن من شعر الخالديين ليكبر حجمه ، ويغلى سعره من ناحية ، ومن ناحية أخرى ليثبت ما كان شائعا عن الخالديين بأنهما كانا إذا استحسنا شيئا غصباه صاحبه حيا أو ميتا ، لا عجزا منهما عن قول الشعر ، ولكن كذا كانت طباعهما ! على حد قول النديم . كتاب أدب النديم وقد ذكر النديم في فهرسته كتاب أدب النديم ، وذكره حاجي خليفة أيضا في كشفه ، ثم تناقله المؤرخون والكتاب . نشر هذا الكتاب مرتين ، مرة ببولاق سنة 1298 ه ، وثانية بالإسكندرية سنة 1329 هبعنوان « آداب الندماء ولطائف الظرفاء » . ونرجح أن الطبعتين هما للمخطوط نفسه ، لكن ناشر الطبعة الثانية ألحق به قصيدة لأبي فراس الحمداني . على أن بروكلمان حين أشار إلى كتاب أدب النديم ، لم يذكر أنه طبع ، إنما ذكره مخطوطا ببرلين والقاهرة ، وقال عنه أنه « مجموعة من الحكايات والأشعار » ! ، يوجد « في برلين ، 1094 ، وفي القاهرة أول 4 : 20 ، القاهرة ثاني : 3 : 9 » . ثم ذكر بروكلمان كتاب آداب الندماء ولطائف الظرفاء المنشور بالإسكندرية ، كأنه كتاب آخر ، يختلف عن كتاب أدب النديم . أما أبو ذؤيب ولفنسون فقد أشار إلى أن أدب النديم طبع مرتين ، مرة ببولاق ، ومرة أخرى بالإسكندرية بعنوان أدب الندماء ولطائف الظرفاء ، وأشار بروكلمان إلى أن عدة صفحاته 62 ، ويليه قصيدة لأبي فراس الحمداني . وكتاب أدب النديم يحتوي على مقدمة ، وثلاثة عشر بابا ، وهي : « باب مدح النديم وذكر فضائله ، باب أخلاق النديم وصفاته ، باب التداعي للمنادمة ، باب الشرب وكثرتهم وقلتهم ، باب السماع ، باب المحادثة ، باب غسل اليد ، باب إدارة الكأس ، باب الإكثار والإقلال ، باب طلب الحاجة والاستماحة على النبيذ ، باب هيئة النديم وما يلزم لرئيسه ، باب ما يلزم الرئيس لنديمه ، باب الأدب في الشطرنج » . كتاب المصايد والمطارد لم يذكر النديم في فهرسته كتاب المصايد والمطارد ، ولم يذكره بين الكتب التي أشار إليها في البيطرة والجوارح . ونرجح أن النساخ خلطوا كثيرا بين مؤلفات كشاجم التي تناولت موضوع الصيد والطرد ، كما ادعى بعض الكتاب لأنفسهم بعضها . فالكتب : المصايد والمطارد ، والبيزرة ، والبزيرة المعروف بكتاب النزه ، ونزهة الملوك ( الصيد والطرد عند العرب ) ، والطرديات ، جميعها تدور حول موضوع واحد وهو الصيد والطرد ، وما يتبعهما . ومن المحتمل أن يكون النساخ قد غيروا عناوينها أو استبدلوها في سياق نسخهم لها ، أو تلخيصها . ومن المحتمل أيضا أن الذين ادعوا بعض كتبه ، أو اختلسوها ، هم الذين غيروا عناوينها ومقدماتها ! على أن الغموض لا يزال قائما ، والظنون لا تزال أيضا حائمة حول بعضها ، وستبقى حتى يتبين ما يعيدها إلى مؤلفها كشاجم ، أو يعيد بعضها . إن أقدم من أشار إلى كتاب المصايد والمطارد هو ابن خلكان في وفياته . حيث نقل عنه في مواضع مختلفة . وأول من اهتم بمراجعة مخطوط المصايد والمطارد هو ولفنسون ، وكان قد عهد إليه الأمير عبد الله بن الحسين بمراجعته من نسخة مصورة في جامع الفاتح بالآستانة ، ففعل .
--> ( 1 ) رقم مخ برنستون ( [ 17 ) 23 ، نسخ ابن المقرون ، الخط نسخي كبير واضح مشكول جزئيا . في ورقة العنوان أما يلي : « ديوان أبي الفتح محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك الكاتب المعروف بكشاجم » وفي آخر المخطوط ما يلي : « تم جميع شعر كشاجم والحمد لله ، وصلواته على سيدنا محمد النبي ، وآله الطاهرين الأخيار ، وقع الفراغ منه في يوم السبت ، تاسع عشر من صفر ، من أربع عشر وخمسمائة ، كتبه ابن المقرون » ( ورقة 117 أ - ب ) القصائد غير مرتبة على الحروف . ( 2 ) خيرية محفوظ ، محققة ديوان كشاجم ، م 14 ، ناجي هلال ، هوامش تراثية 116 . ( 3 ) رقم مخطوطة دار ، الكتب المصرية ، 4579 أدب ، الناسخ مجهول ، نسخة عن أبي بكر محمد بن عبد الله الحمدوني ، معاصر أبي الفرج ، ابن كشاجم . الخط نسخي ، واضح ، مشكول . ورقة العنوان غير موجودة . في آخر المخطوط « قال أبو بكر محمد بن عبد الله الحمدوني : هذا جميع ما وقع إلينا من شعر أبي الفتح محمود بن الحسين ، الكاتب المعروف بكشاجم ، وما صح عنه قد جمعته ، وألفته على حروف المعجم ليكون أقرب مأخذا ، وأنجح مطلبا لمن رامه . وبعد ما اتفق تاليفه على هذا الحد لقيت ( ورقة 1688 ب ) ، أبا الفرج بن كشاجم بالري فأنشدني لوالده » . ( ورقة 169 أ ) . ثم روى له 99 بيتا وفي آخر المخطوط ما يلي : « آخر ما وجدنا من شعر أبي الفتح كشاجم الحمد لله على نعمه ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله وسلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . فرغ كاتبه من نقله في الحادي والعشرين من ربيع الأول سنة ثلث وستمائة بحلب المحروسة » ( ورقة 175 أ ) . قصائده مرتبة على الحروف .