حسن الأمين
295
مستدركات أعيان الشيعة
ورمى نفسه عليه ، وللجيش اضطراب من وضعه ووجيب ساعة توقف الزمان عن السير ويوم على الحياة عصيب ذاك سبط النبي يحضن صنوا وزعت جسمه الظبا والكعوب يا سماء اصعقي . . فهذا مصاب فيه أودى الإسلام سهم مصيب ثم كانت مناظر لوداع من شجاها وجه الزمان قطوب ورثاء من الحسين ، ووضع من أبي الفضل عنه يعيى الخطيب مصرع الليث في الطفوف سيبقى مدهشا حوله تطوف الحقوب وقال في رثاء زينب ( ع ) : يا ابنة الفجر أرسلي آية النور في الظلم روضة أنت أنبتتها يد الله في الرمم إيه روح الزهراء صوني الاباء واجعلي الأرض في علاك سماء وأطلي كالفجر في ظلم الأجيال كي تنشري بها الأضواء وتحدي يزيد في بؤرة الظلم بعدل يعطر الأجواء واغمري المجلس الخليع جلالا يغمر الحفل عفة وحياء وانشري روحك الندية في طي خطاب يحفز الضعفاء وأريهم أن الحياة أفانين وكم أعقب الصباح مساء وابعثي في السجون من عزمك الجبار روحا يهدد الأقوياء واحملي راية الشهيد بجو مظلم كي تفيض في ضياء وأشيري لنا من الغيب كي نجري في ساحة الوغى شهداء نحن عدنا إلى يزيد فعودي بيننا ، وانشري علينا اللواء فعسى أن تجف منا دموع سوف تجري على السيوف دماء وعسى أن نرد عهدا تقضى فطوى الحب والصفا والوفاء أبعثي نغمة بها يبعث المجد والشمم وأهيبي بعالم يهضم الذل والألم يا ابنة المرتضى أبي القمم الشم تقدست رفعة واعتلاء قمت والسبط في جهاد تهاوى دونه الفكر رجفة وعياء ذاك بالنفس قد فدى الحق ، أما أنت بالصبر قد رفعت النداء أن ما شدتما به من كيان قد تعالى على السماء علاء تتهاوى القرون حول مبانيه وما زال مشمخرا بناء لك في كربلاء أي مقام رفع الحق باسمه كربلاء فعلى كل قطرة من دم خلدت للمجد دمعة حمراء أن يك السبط بالشهادة قد عاش ، فقد عشت بالإسار بقاء ذاك أدى شطرا ، وأديت شطرا من نشيد ، هز القرون غناء لم يكن قتله بأكثر من سبيك في نظرة الخلود جزاء بكما بثت الرسالة روح العزم في أمة تضيع اختذاء وأبادت وكر الفساد لتعلي فوقه للصلاح أفقا مضاء طاولي الشمس بالسنا واطردي الموت بالعظم نغمة الحق أنت عطرت بالنور كل فم أطلعي الفجر في دمشق ابنة الظلماء ، كي تمحقي به الظلماء وارفعي الحق قبة تصدع الأفق جلالا وروعة وبهاء وضريح للحق حام عليه حلم الشرق عزة وازدهاء ضم منك الرفاة رمز جهاد يتباهى به الهدى خيلاء تخذ الدين منه كعبة إيمان تحج الدنيا إليه ولاء معبد للعواطف الخرس تشدو باسمه العذب لذة وانتشاء صهرت فيه كل آمالها حتى أحالته فتنة غراء تتباهى إيران فيه ، ففيه قد تجلى إيمانها وتراءى بقعة لم تزل توالي عليا منذ كانت ، وآله الأصفياء كشفت في دمشق منه جلالا يكسف الشمس بهجة وسناء فاتته تسعى ومقصدها الحق وضحت له الحياة افتداء وقال في أنصار الحسين ( ع ) أرسل الدمع هذه كربلاء ترتمي في رمالها الشهداء فهنا يضرب الحسين خباء ترتعي الأرض تحته والسماء في نجوم من آله ، ونجوم من رجال تزهو بها العلياء بايعوه على الشهادة كيما تحتفي في دمائها الأجواء عارضوا البغي وهو كالليل قد مد رواقا ، دجت به الأرجاء وتنادوا باسم العقيدة فاهتزت بها الروح حين ماج النداء تركوا عالم الفناء ، وراحوا لوجود يشف منه البقاء ركضوا للفداء مذ طلب الدين وكل يقول : أني الفداء صفوة الله في الوجود ، ولله وجود تحيى به الأصفياء هم من الله كالشعاع من البدر فهم في سمائه أحياء منهم الأنبياء ، قد أنزل الوحي عليهم ، ومنهم الأولياء ومن الأولياء من ينصر الحق امتثالا لم تغره الأهواء وسيوف الطفوف سلت لأمر أصدرته الشريعة الغراء فحسين سبط النبي ، إمام العصر يعنو ، لما يريد ، القضاء يصدر الحكم بالجهاد لتمحى سلطة تعتلي بها الأدعياء سمعوا دعوة الحسين فلبوها وماجت بركبها الصحراء وتهادوا في كربلاء كبرياء فتهادت بمجدها الكبرياء فئة في الحساب تبلغ سبعين وفي الروح أمة شماء هاجمت بالسيوف حكم ابن ميسون وقد سلها عليه الاباء سائلوا كربلاء عنها ، ففي كل مكان ، منها بها أنباء جهزوا عسكرا يقود ( حبيب ) رتله يزدهي به الخيلاء أي شيخ فات الثمانين ، لكن روحه ، يستشيط منها الفتاء هاجم الجيش مفردا بحسام أرهفته الأحداث والأرزاء وقضى بعد ما قضى واجب السيف وغنت ببأسه الهيجاء وأتاه ( زهير ) وهو صريع في الثرى عنه سائلا : ما يشاء قال : أوصيك بالحسين ، فدافع عنه ، فهو الوديعة العصماء هكذا كان كل فرد يرى قمته أن تسيل منه الدماء وانظروا عابسا وقد هاجم الجيش ففرت أمامه الأكفاء فهو ليث ، والحرب غاب ، وأبطال الوغى حينما يهاجم ، شاء فلذا عنه أحجمت فرق الجيش وطاشت غاراته الشعواء وقف القرم ينزع الدرع كي ترجع شوقا لقتله الأعداء وهنا صاح فيه من عسكر القوم جبان ، هاجت به السوداء