حسن الأمين
200
مستدركات أعيان الشيعة
خنقت بمكظوم الشجى أوتاره فتبدلت نبضاته بزوافر ضحكاته كيف استحلن صواعقا تجتث أفنان الرجاء الناضر ومنها : صاح الأسى فتبددت ألحاظها كالخمر أنت تحت ضغط العاصر شفق عبوس قد تنفس من دم في القلب يمشي في ظلام داجر يا قوة ريح الفناء شممتها منها تفوح من الحراك الفاتر وقال : سودعت آخرة الحمول بمسمعي ثم انثنيت أودع التوديعا قال : لا تنكري وجدي ولا لهفي فهواك أسلمني إلى حتفي ما زال يدعوني لبيعته حتى مددت له بها كفي ناهيك من دمعي ومن حرقي إن الفؤاد على شفا جرف أما تريني خاشعا أبدا لك فالهوى قد غض من طرف أنا والهوى إلفان ما افترقا والألف قد يناى عن الألف لكنني بالرفق أصحبه ويسومني التعذيب بالعنف لا تطلبي مني سوى خلقي إن الذي أبدي الذي أخفي أهوى الملاح وكل مخطفة ترنو إلي بمقلتي خشف تبدو فتختطف العيون سنا وتغيب تحت الشعر في سجف تجلو محاسنها فتحسبها قمرا على غصن على حقف ويلي على أصداغها فلقد رويت من التقبيل والرشف بيضاء ما ناطت قلائدها في جيدها حذرا من القرف وتروقني الحسناء تملكني بدلالها وبعطفة العطف تفتر في قرب وفي بعد وتعن في ملل وفي عطف لا تنجز الوعد الذي وعدت إلا إذا وعدتك بالخلف ترتاح بالهجران لاهية وتفر من جور إلى عسف قد كنت أستشفي بذكركم لو أن غير وصالكم يشفي وقال : هذا الغليل وذا مناط شفافي ينحاز عنه القلب كالمتجافي أنذرت قلبي أن حبا غازيا لك من ثنايا طرفي العراف إني ولي قلب يرى ما حجبت سجف العواقب من وراء سجاف وقال : تخالين بالإعراض عني وبالنوى دواما لأسباب الهوى وهو لي هلك أرى الناس كل الناس لي من هواهم يقين وأما من هواك فلي شك بكيتك إشفاقا من البين مرة وأخرى له حين استقرت بك الفلك ويوما لعيش عز عني مناله وآخر من نار على كبدي تذكو أقول وقالوا آخر القرب أول السلو مقالا فيك زوره الافك أأجمع سلواني بها وتولهي عليها ألا أن السلو هو الشرك وقال : قامت عليه منادب العذال يسقونه السلوى وليس بسال عفرت جباههم لأن يتخالسوا منه علالة حبه المتغالي تستجلب الأنواء وهي بكية أن يدع يا للغيث للأطلال ما دعوة العذال وهي نصيحة معنى بأهون من شماتة قال لو كان يبصر موطنا في شاهق للحب واطن فيه أم رئال عزت على أشياعه أمنية حلت بحيث معاقد الأوجال من دون أن يرمي لها حل الحبي ومهب عادية ولفح نصال يا ليل جيرون أضاءك شارق حتى مناخك كله متلالي قصرت من نومي فعندك بالهنا وبحاجر بالشجو والإعوال يا للأفيكة إنها معدية زعمت هواها لا يمر ببالي ما كان عرقوب يضن بوعده وضننت أن تعدي ولو بمحال أولى لقلبك لو يصاب بلفحة لعلمت كيف تعارض الأحوال وعذولة تستن في مرح الصبا مشبوبة بنضارة وجمال أمست تغالطني وتهتف ماله لا تزدهيه قوارع الأقوال فأجبت هاتا أربة ممذوقة لا تقتضي إلا بطيف خيال « 1 » يا هذه إن المرافق منهل خص المتيم منه بالأوشال والحب فوضى حكمه لكنه قد يتبع الحرمان بالأفضال لانت أعاليه فهن مخاصر وعصت أسافله فهن الآلي تقوى على حر المصاب حشاشة قويت على الاعراض والإقبال وقال : ردي علي من الوصال خيالا إن لم تنل منك العيون منالا ودعي الحشا يلعب بها مكذوبه إن كان كذب الوعد منك نوالا أما وقد حجبوا جمالك فاجعلي في النوم من صور الخيال جمالا أشكو إلى طيف الكرى طول الجفا شكوى الخضوع وما شكوت ملالا دلي فؤادي كيف يرسم خاطري صورا تمر على الضمير عجالى لما تفلت من جفوني حاولت إمساكه كفي ففر وزالا قال : لعمر أبيها بين باك وباسم لقد بعثت مني صبابة عارم ترقت إلى صعب المقادة مقرم أبى على مستحصدات الشكائم أهيفاء ما يدريك ما علة الجوى إذا اضطرمت بين الحشا والحيازم أعرضت بالسقيا لمن ليس ظامئا وأعرضت عن ظام على الورد حائم كعراصة مرت على المحل معرضا وحلت عزاليها بغمر الخضارم « 2 » رميت ولما تعلمي من أصبته وأقتل رام صائب غير عالم ويوم تجاذبنا الهوى لنت جانبا فاعرض واستخذى إلى ضبع حازم وخف فؤادي يسال النصف ضلة فصار إلى جزل من اللهف جاحم « 3 » ونظرة لاه أرسلتها غرارة فما نزعت إلا بعض الأباهم وموقف لهو لو نحاه ابن عاصم شرى حلمه بالجهل قيس بن عاصم كلا طريفه بين ناه وآمر بوصل الهوى أو بين بو ورائم يصد الفتى قصد التقى فيرده إلى الحب ومض من بروق المباسم علي أياد للقناع كريمة يبرح بي تقليدها آل هاشم تزحزح عن رسل الغدائر وارد أثيث الأعالي واضح الفرق فاحم أهيفاء لم تلو البنان لحاجة ولكن لنشدان الدموع السواجم