حسن الأمين
164
مستدركات أعيان الشيعة
7 - شرح العوامل الجرجانية في النحو . 8 - كفاية الطالب المودعة بدائع علم الأعراب ، نظما وشرحا . 9 - مشكاة الأنوار في فقه الصلاة عن الأئمة الأطهار . 10 - النهج القويم والصراط المستقيم . 11 - وفاة النبي يحيى . 12 - وفاة الإمام الحسن . 13 - وفاة الإمام الكاظم . 14 - بداية الهداية . ( 1 ) الشيخ عبد النبي بن الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم الدرازي البحراني من آل عصفور . قال في تاريخ البحرين المخطوط : هو من إخوان جدي صاحب الحدائق ، وهو من أعيان فضلائنا ، قرأ على أخيه صاحب الأحياء ، وهو من أحب أخوانه لديه لزهده وورعه ، وله تحقيقات رائقة على كتب الأخبار ، وحاشية مليحة على كتاب أخيه الحدائق المسمى ب ( الحديقة ) . وتوفي يوم الجمعة سنة 1172 وقبره الشريف في المصلى . عبد الله بن سنان بن طريف - وقيل ظريف - الكوفي مولى قريش . من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ( ع ) ، جليل القدر ثقة ، لا يطعن عليه بشيء ، كان على الخزانة من قبل المنصور والمهدي والهادي والرشيد العباسيين ، له كتاب ، روى عنه ابن أبي عمير ، ومحمد بن علي الهمداني ، والحسن بن الحسين السكوني ، وعبد الله بن جبلة ، وغيرهم . عبيد الله بن الحر الجعفي . أشير إليه في ( الأعيان ) باسم ( عبد الله ) كما وردت عنه كلمة في الجزء الأول من ( المستدركات ) بالاسم نفسه . ونحن هنا نذكر تفصيل أحواله باسمه الصحيح ( عبيد الله ) ، مأخوذة بنصها من كتاب ( الفتوح ) لابن أعثم الذي قال بأنه حدثه بما يروي ( غير واحد ممن جمع هذه العلوم ) . فالعهدة في الكلمة الآتية على ( ابن أعثم ) الذي لا بد أن يكون قد تحقق ممن روى عنهم . قال ابن أعثم : قال أهل العلم كما حدثني به غير واحد ممن جمع هذه العلوم أن عبيد الله بن الحر كان رجلا من سادات أهل الكوفة ، وبها ولد وبها نشا ، وهو عبيد الله بن الحر بن عمرو بن خالد بن المجمع بن مالك بن كعب بن عوف بن حريم بن جعفي ، وكان مقيما بالكوفة في خلافة عثمان بن عفان ، فلما قتل عثمان وكان من أمر الجمل ما كان ، خرج عبيد الله بن الحر إلى معاوية بالشام فالتجأ إليه ، ولم يشاهد حرب الجمل ، حتى إذا قدم علي بن أبي طالب من البصرة إلى الكوفة وخرج إلى الشام فحاربه معاوية فدعاه ثم قال : يا بن الحر إننا احتجنا إلى معاونتك ولك عندنا بالرضا ، فقال له ابن الحر : إني لا يتهيأ لي ذلك لأنني رجل من الكوفة وهؤلاء الذين مع علي بن أبي طالب أكثرهم قومي وعشائري ، ولم أخرج من عندهم مكرها ، ولم يقتل علي عثمان بن عفان فاقاتله ، فان رأيت أن تعفيني من قتال علي فافعل أنت ، فإذا انصرف عنك علي فأقاتل من شئت من بعده . قال : فغضب عليه معاوية وجفاه ، فلزم ابن الحر منزله فلم يشهد مشهدا من حروب صفين ( 2 ) ، ولم يزل كذلك إلى أن كان من أمر الحكمين ما كان ، ورجع علي إلى الكوفة فنزلها ، وأرسل معاوية إلى عبيد الله بن الحر فدعاه ثم قال : يا بن الحر ! دعوناك بالأمس إلى قتال رجل قد سار إلينا يريد بوارنا واستئصالنا فلم تجبنا ولم تقاتل معنا ، والآن فقد كفانا الله تبارك وتعالى أمر علي وصار إلى الكوفة ، غير أنه بلغني أن جماعة من العرب يصيرون إليك في جوف الليل فيكونون عندك ، فإذا أصبحوا تفرقوا ، فمن هؤلاء بابن الحر ؟ فقال : هؤلاء أصحابي الذين قدموا معي من بلدي فيشاورونني في أمورهم وأشاورهم في أمري ومقامي بأرض الشام ! فقال له معاوية : أتظن نفسك قد تطلعت إلى الكوفة والكينونة مع علي بن أبي طالب ؟ فقال ابن الحر : إنه والله لعلى ما ظننت ، وإن بلدي أحب إلي من غيره ، وإنه لقبيح بي أن أترك قومي وعشيرتي وأقيم بالشام غريبا في غير داري ووطني ، وأما ما ذكرت من علي فوالله ما أشك أنه على الحق وأنه إمام هدى . فقال رجل من جلساء معاوية : كذبت يا بن الحر بل نحن على الحق ومن أو مات إليه على الباطل ، وما قاتلناه إلا ديانة . فقال ابن الحر : أنت والله أكذب وألأم ولقد قاتلت أخا رسول الله ( ص ) وابن عمه ظلما وعدوانا . ثم وثب ابن الحر فخرج من عند معاوية مغضبا حتى صار إلى منزله ، والتفت معاوية إلى ذلك الرجل فقال : بئس ما صنعت ، نحن أحوج إلى أن ترضي رجلا مثل هذا من أن تسخطه . قال : وأرسل ابن الحر في جوف الليل إلى أصحابه وبني عمه فأمرهم بالخروج معه في وقتهم ذلك ، فخرج نحو الكوفة في أصحابه هؤلاء وبني عمه وهم خمسة وثلاثون نفرا ، فجعل يسير حتى إذا أصبح مر ببعض مشايخ معاوية فقاموا إليه وقالوا : من أنت أيها الرجل ؟ فقال أنا عبيد الله بن الحر ، قالوا : فأين تريد ؟ قال : في حاجة ، قالوا : فإننا نخاف أن تكون مخالفا لأمير المؤمنين وتريد الخروج عليه ، ولسنا بتاركيك أو يأتينا فيك الخبر من عند أمير المؤمنين ، فالتفت ابن الحر إلى أصحابه فقال : دونكم القوم ، فهذه أول الغنيمة ، فشد أصحاب عبيد الله بن الحر على هؤلاء القوم ، فقتلوا منهم من قتلوا ، وهرب الباقين على وجوههم ، وأخذت دوابهم وأسلحتهم . وسار ابن الحر فجعل لا يمر بقرية من قرى الشام إلا أغار عليها هو وأصحابه ، فلم يزل كذلك حتى قدم الكوفة ، وبها يومئذ علي بن أبي طالب ، فصار ابن الحر إلى منزله فإذا قد زوجت امرأته برجل من العرب ، فهم ابن الحر أن يخاصم أولياء المرأة إلى علي بن أبي طالب ، فقال له بعض بني عمه : أتخاصم إلى رجل كنت بالأمس عليه مع معاوية ؟ فقال ابن الحر : والله ما كنت عليه ساعة قط ، ولو كنت عليه ما خفت أن يجور علي في الحكم . ثم اختصم ابن الحر مع أولياء المرأة إلى علي بن أبي طالب فقضى علي بالمرأة لابن الحر ، فانتزعت المرأة من ذلك الرجل وردت إلى ابن الحر . وأقام ابن الحر بالكوفة مع علي بن أبي طالب يغدو إليه ويروح . فلم يزل كذلك إلى أن قتل
--> ( 1 ) الدكتور عبد الهادي الفضلي . ( 2 ) على أن ناشري الكتاب يقولون : إنه ورد في الطبري وابن الأثير وجمهرة أنساب العرب : إنه شهد مع معاوية في صفين . ولم يتيسر لنا الآن مراجعة تلك الكتب ، لذلك فإننا نحيل القارئ عليها ( ح ) .