حسن الأمين
158
مستدركات أعيان الشيعة
الديوان ، فراوية العجز في شرح المقامات كالآتي : ولا تسق مطبوخا واسق عقارها . فالهامش مبتور إذن ، وهو غير علمي إذ لم يذكرا رقم الجزء والصفحة من شرح المقامات . وهناك أيضا نقص في تخريج القطعة فالأبيات 2 و 3 و 4 و 5 منها وردت أيضا في « التشبيهات » لابن أبي عون ص 181 ، ثم إن القطعة كاملة مع اختلاف جوهري في الرواية مثبتة في « قطب السرور » ص 623 - 624 وهي أيضا في « أنوار الربيع » 4 / 63 والأول والرابع منها في « خزانة الأدب » لابن حجة الحموي ص 210 وكلها مراجع لم يقف عليها المحققان الفاضلان . مثال آخر على عدم الدقة يتجلى في القطعة رقم 23 المنشورة في الصفحتين 116 - 117 فمن مطالعة الهامش رقم ( 1 ) ص ( 116 ) نجد أن هذه القطعة قد وردت في المصادر التالية - الأصل : « نهاية الإرب » 4 / 159 والديوان المطبوع 109 ، « والمصون » 159 ، ويتبادر إلى الذهن أن المحققين سيشيران إلى اختلاف الروايات بين هذه المصادر في الهامش حتما . ومن الأمانة أن نقول أنهما أثبتا بعضها فعلا ، ومن الأمانة أن نقول أيضا : أنهما أهملا أبرزها . من ذلك أنك تقرأ البيت الثاني وروايته : قامت مذكرة وقام مؤنثا فتناهبا الألحاظ بالنظرين وذكر في الهامش رقم ( 2 ) ما نصه : ( في الأصل و « نهاية الإرب » : قامت مؤنثة ، والتصحيح من الديوان والمصون ) . ولكن هل هذه رواية « المصون » حقا ؟ ؟ دعنا نرجع إلى المصون للعسكري ص 159 فما ذا نجد ؟ نجد العجز برواية أخرى تماما هي : فتنازعا المهجات باللحظين . بل ونجد بيتا آخر يليه لا وجود له عند المحققين ونصه : لا زال من بغض الصيام مبغضا يوم الخميس إلي والاثنين أكثر من ذلك أن الأبيات الأول والثاني والسابع من هذه القطعة موجودة في « قطب السرور » ص 703 برواية أخرى لم يقف عليها المحققان الفاضلان . ومن ذلك ما أثبته في الهامش رقم ( 1 ) ص ( 175 ) ونصه : ( البيتان في « سحر البيان » 164 ونهاية الإرب 3 / 98 والديوان 67 . والأول في « خاص الخاص » 102 ) . والصواب والبيتان في خاص الخاص ص 128 . ثم إن القطعة ( 7 ) المنشورة في ص 90 - 91 موجودة في مراجع أخرى غير التي ذكرها المحققان الفاضلان هي : « أنوار الربيع » 4 / 62 - 63 و « أمالي الزجاجي » 102 - 103 منسوبة لديك الجن و « ذم الهوى » لابن الجوزي 469 - 471 مع اختلاف في الرواية ولعل في الرجوع إليها فائدة ، ثم إن الكلام حول هذه النقطة كثير لا تتسع له مثل هذه الكلمة المقتضبة . 15 - في المقدمة التي عقدها المحققان الفاضلان للحديث عن « ديك الجن . حياته وديوانه » ذكرا في الصفحة التاسعة ما قاله النواجي في « حلبة الكميت » من أمر لقاء أبي تمام مع ديك الجن في حمص ، وقالا : ( وهذه رواية انفرد بها الشيخ النواجي ، وقد لا تكون صحيحة ، لأن أبا تمام كان يختلف إلى ديك الجن في حمص إبان نشأته الشعرية ويستفيد منه ، فكيف يتخفى عنه ؟ ) . يبدو لي من هذا الكلام أنه قد فاتهما الاطلاع على نص بالغ الأهمية ذكره ابن ظافر الأزدي في « بدائع البداءة » ص 68 ونصه : ( أن أبا تمام لقي ديك الجن وهو طفل يلعب ، ويدعي قول الشعر ، فقال : إن كنت شاعرا كما تقول ، فاجز : فرقوا بين من أحب وبيني . فقال : أبعد أم قرب ؟ فقال أبو تمام : بعد ، فقال : مثل بعد السماك والفرقدين . فقال له : قرب ، فقال : مثل ما بين حاجبي وعيني ) . وعلى أية حال فبين هذا النص ونصوص أخرى ذكرت أستاذية ديك الجن لأبي تمام تعارض ظاهر . وهو تعارض كان يستوجب التدقيق والتحقيق . أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الحلبي - المعروف بابن الجلي . قال السيد عبد العزيز الطباطبائي وبيت الجلي - بكسر الجيم المعجمة وتشديد اللام - من البيوت العلمية العريقة الشيعية في حلب ، أنجبت أعلاما في الفقه ، والحديث ، والأدب في القرنين الرابع والخامس ، منهم أبو الفتح هذا ، وأبوه ، وجده . ترجم ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب لأبيه إسماعيل بن أحمد ، وقال : حدث بحلب ، عن أبيه . . . وروى عنه ابنه أبو الفتح . . . وأخرج من طريقه حديث علي ( ع ) : « نزلت النبوة يوم الاثنين ، وصليت مع النبي ( ص ) يوم الثلاثاء » . وترجم له أيضا ابن حجر في لسان الميزان 1 / 392 ، ناقلا عن تاريخ ابن أبي طي أنه قال : إمام فاضل في الحديث ، وفقه أهل البيت ، روى عن أبيه و . . . توفي سنة 447 ، ولإسماعيل أسفار في فنون شتى ، ( انتهى . ) . وأما ابنه أبو الفتح ، فقد روى عن أبيه سنة 407 ، فتقدر ولادته حدود سنة 390 ، وروى أيضا عن أبي نمير الأسدي عبد الرزاق بن عبد السلام ، وروى عنه علي عبد الله بن أبي جرادة العقيلي الحلبي ، ونظام الملك الطوسي الوزير ، وأبو بكر الخطيب البغدادي . له ترجمة في أنساب السمعاني « الجلي » ، ووهم فسماه أحمد ، والمشتبه 1 / 168 ، وتبصير المنتبه 1 / 342 ، وتاج العروس 7 / 262 . له تذييل على نهج البلاغة . قال ابن أبي الحديد في شرحه 18 / 225 ، في حديث ضرار بن ضمرة : فان الرياشي روى خبره ، ونقلته أنا من كتاب عبد الله بن إسماعيل بن أحمد الحلبي ، في التذييل على نهج البلاغة . الشيخ عبد علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم البحراني من آل عصفور . قال في تاريخ البحرين المخطوط : وهو من أكابر هذه الطائفة فقيها عالما عارفا ، تتلمذ على أبيه أحمد قدس سره . وقيل على أخيه صاحب الحدائق .