حسن الأمين

91

مستدركات أعيان الشيعة

ويظهر من الشهيد الأول في كتابه « الأربعين » ، في سند الحديث الثاني والثلاثين ، وسند الحديث الثالث والثلاثين مغايرة الرجلين . قال الشهيد الأول في سند الحديث الثاني والثلاثين : . . . القطب الراوندي ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلي ( 1 ) قال : حدثنا الشيخ الفقيه الامام سعد الدين أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن البراج الطرابلسي ، قال : حدثنا السيد الشريف المرتضى علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي ، إلى آخره ، وفي سند الحديث الثالث والثلاثين . . . الشيخ أبو محمد عبد الله بن عمر الطرابلسي ، عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي ، عن الشيخ الفقيه المحقق أبي الصلاح تقي بن نجم الدين الحلبي ، عن السيد الإمام المرتضى علم الهدى . . . إلى آخره . ولاحظ الذريعة ج 23 ص 294 فلا شك - كما ذكرنا - فان القاضي ابن أبي كامل تلميذ القاضي بن نحرير . 2 - يظهر من غضون المعاجم أن بعض ما ألفه القاضي في مجالات الفقه كان مركزا للدراسة ، ومحورا للتدريس ، حيث أن الشيخ سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي - الشهير بالقطب الراوندي - كتب بخطه إجازة لولده على كتاب « الجواهر في الفقه » لابن البراج عبد العزيز وهذه صورتها : قرأه على ولدي نصير الدين أبو عبد الله الحسين - أبقاه الله ومتعني به - ، قراءة إتقان ، وأجزت له أن يرويه عن الشيخ أبي جعفر محمد بن المحسن الحلبي عن المصنف . ( 2 ) ولم تكن الدراسة لتقتصر على كتاب « الجواهر » ، بل كان كتابه الآخر وهو « الكامل » كتابا دراسيا أيضا . ولذلك نرى أن الشيخ أبا محمد عبد الواحد الحبشي ، من تلاميذ القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي ، قرأ الكامل عليه . والكامل من مؤلفات المترجم له . 3 - نقل صاحب الرياض أنه تولى القضاء في طرابلس ، لدفع الضرر عن نفسه بل عن غيره أيضا ، والتمكن من التصنيف ، وقد عمل أكثر الخلق ببركته بطريق الشيعة ، وقد نصبه على القضاء جلال الملك عام 438 ه‍ . 4 - وقد عبر العلامة الطباطبائي في منظومته عن القاضي بالحافي ، ولم نجد له مصدرا قبله . قال في منظومته : وسن رفع اليد بالتكبير والمكث حتى الرفع للسرير والخلع للحذاء دون الاحتفاء وسن في قضائه الحافي الحفاء ( 3 ) تاليفه خلف المترجم له ثروة علمية غنية في الفقه والكلام ، تنبئ عن سعة باعه في هذا المجال ، وتضلعه في هذا الفن . وإليك ما وقفنا عليه من أسمائها في المعاجم : 1 - الجواهر : قال في رياض العلماء : رأيت نسخة منه في بلدة ساري ، من بلاد مازندران ، وهو كتاب لطيف ، وقد رأيت نسخة أخرى منه بأصفهان عند الفاضل الهندي ، وقد أورد فيه المسائل المستحسنة المستغربة والأجوبة الموجزة المنتخبة . 2 - شرح جمل العلم والعمل . 3 - المهذب . 4 - روضة النفس . 5 - المقرب في الفقه . 6 - المعالم في الفروع . 7 - المنهاج في الفروع . 8 - الكامل في الفقه ، وينقل عنه المجلسي في بحاره . 9 - المعتمد في الفقه . 10 - الموجز في الفقه ، وربما ينسب إلى تلميذه ابن أبي كامل الطرابلسي . 11 - عماد المحتاج في مناسك الحاج . ويظهر من الشيخ ابن شهرآشوب في « معالم العلماء » أن كتبه تدور بين الأصول والفروع كما أن له كتابا في علم الكلام . ولكنه مع الأسف قد ضاعت تلك الثروة العلمية ، ولم يبق إلا الكتب الثلاثة : الجواهر ، المهذب ، شرح جمل العلم والعمل . ويظهر من ابن شهرآشوب أنه كان معروفا في القرن السادس بابن البراج ، وهذا يفيد بان البراج كان شخصية من الشخصيات ، حتى أنه نسب القاضي إلى هذا البيت . هذه هي كتبه وقد طبع منها « الجواهر » ضمن « الجوامع الفقهية » على وجه غير نقي عن الغلط ، فينبغي لرواد العلم إخراجه وتحقيق متنه على نحو يلائم العصر . كما أنه طبع من مؤلفاته « شرح جمل العلم والعمل » بتحقيق الأستاذ كاظم مدير شانه چي . السيد عبد الصاحب الحكيم بن السيد محسن ولد سنة 1942 م في النجف الأشرف واستشهد في 5 آذار سنة 1985 م درس في النجف وكان من أساتذته السيد محمد الروحاني والسيد محمد باقر الحكيم والشهيد السيد محمد باقر الصدر ، هذا فضلا عن تلقيه دروس ( الخارج ) على السيد الخوئي . وبلغ درجة الاجتهاد وهو في الثلاثين من عمره تولى تدريس الفقه والأصول واهتم بتدريس الأخلاق ، كما كان له في أواخر أيامه بحث في التفسير . وله كتابات في الفقه والأصول ، وشرح الكفاية في الأصول . استشهد على أيدي الطغاة البرابرة جلادي الشعوب جماعة النظام العراقي التكريتي مع ستة من أهل بيته في مذبحة من اشجى مذابح العالم الإسلامي . وكان قد سبقهم إلى الاستشهاد السيد محمد باقر الصدر والألوف من أبناء الشعب العراقي المسلم ، كما لحقهم بعد ذلك الألوف ، قتلوا صبرا برصاص البغي والعصبية اللئيمة بلا جرم سوى انهم مؤمنون . أما الشهداء أهل بيت الشهيد فهم :

--> ( 1 ) وقد عرفت أن الصحيح هو « الحلبي » ، ( 2 ) قد مضى أنه من تلاميذ القاضي . ( 3 ) روضات الجنات ج 4 ص 205 والظاهر أن الحافي تصحيف القاضي .