حسن الأمين
189
مستدركات أعيان الشيعة
عيد التحرر والعلياء للعرب يوم بعثت به يا خير كل نبي ذكرى حياتك أمجاد يرددها فم الزمان بزهو الفخر والعجب بنيت للعرب في دين دعوت له مجدا أطل باشراق على الشهب ورحت تغرس فيهم كل مكرمة حتى تساموا إلى أوج من الرتب تسمو بهم لذرى العلياء في صعد من نهج دينك لا يفضي إلى صبب وتنتحي بهم للعز منزلة حيث المفاخر قد شدت من الطنب نزهتهم عن تماثيل مجسمة خروا لها سجدا جهلا على الترب وقدتهم للهدى تجلو حقيقته بالمعجز الحق من قرآنك العجب في شرعك العدل والقرآن ملتئم والعفو والعرفان مقرونان في سبب ولدت في الدهر فانجابت غياهبه بالنور من وجهك الكشاف للكرب يفوح بالبشر من طيب نفحت به ارجاءه الفيح لا بالمندل الرطب يختال فيها بما قد حاز من شرف بمولد لك مزهوا من الطرب ابنت للناس نهج الحق منبلجا كالصبح شاع بنور غير محتجب آيات فرقانك السامي بحكمته فيها جلاء العمى والشك والريب وحي تفرد بالاعجاز إذ عجزت عن مثله بلغاء العجم والعرب بعثت كي تغمر الدنيا بنور هدى يبدو فيكشف ما في باطن الحجب يشيع حتى نرى الدنيا بزينتها تجلى وتختال في ابرادها القشب وتبرز الأرض في ثوب تتيه به من رائع الزهر في لون من الذهب بعثت كي تبتني بالخير مجتمعا للشر فيه ضلالا أي مضطرب وتبتني للعلى والمجد صاعدة من يعرب أمة وضاحة الحسب وتعمر الدهر بالأخلاق فاضلة يروق سائغها كالمنهل العذب وتنشر العلم في الدنيا إلى أدب جم الفوائد من شعر ومن خطب وتظهر الحق وضاء السنا ليرى نور الهدى مذعنا للحق كل غبي وتكبر العقل يستهدي بنيره إلى السلامة في داج من النوب وتمنح المثل العليا بما اشترعت لك الرسالة في وحي من الكتب بدلت بالأحسن الدنيا إذا انفجرت يمناك بالخير من جود ومن حدب وصنت للناس حقا كان مهتضما من قبل بعثك نهبا للقنا السلب أتيتهم بالهدى دينا مناهجه إلى الفضائل في بدء وفي عقب وعدتهم باخاء يلجئون له حصنا أعز حمى من معقل أشب ما كنت الا بشيرا بالحياة لمن يبغي الحياة وخيرا غير منقضب هديتنا لو وعينا ما أتيت به من بالغ القول ما يجدي ولم تخب علمتنا كيف نحمى المجد إذ عصفت به العواصف من خوف ومن رعب وكيف نبذل ذودا عن كرامتنا ما عز من أنفس منا ومن نشب ولم تزل تهب الدنيا دروس علا كالشمس تغمر إشراقا ولم تغب لكنما ضاع ما أسديت من عظة والطبع ان ساء أنسى كل مكتسب يا أمة سرت في ظل الهدى كرما ونلت في جاهه ما عز من ارب حللت في أفق العلياء ناشرة رايات عز سمت خفاقة العذب وقدت للفتح بالإسلام منتصرا جيشا من الصيد في جيش من الرهب ما بالك اليوم قد أصبحت في ضعة وصرت ماسورة في قيد مغتصب ما ذا جنيت من الأوزار مسخطة حتى سقيت بكأس الذل والعطب أجل تنكبت عن نهج الهدى وهوت بك المطامع خسفا شر منقلب وصرت في حالة تزري بصاحبها رأي بديد وشمل غير منشعب عاث الأجانب في دنياك تفرقة كما تعيث صغار السوس بالخشب ومزقوك دويلات فكنت لهم رهن الإشارة طوع الأمر والطلب رضيت بالذل بعد العز خانعة وطالما عفت طيب النوم من حرب أما علمت بان المجد مغتصبا لا يسترد بغير السمر والقضب ولا ينال العلى الا الأولى اعتصموا بشفرة السيف في جد وفي لعب وهمة تعتلي الجوزاء في شمم ان شاب فود ليالي الدهر لم تشب وعزمة هي امضى من غرار ظبي تشب نار لظى في صدر كل أبي يا أمة العرب لا غالتك غائلة ولا جثت بك أطماع على الركب ولا شربت بكأس الذل قد ملئت من كف مستعمر أو كف منتدب وثرت حتى تعيدي المجد مستلبا بالرغم من انف ذي بغي ومستلب تمشين للعز والعلياء في نفر من كل ذي همة ارسى من الهضب وترفعين لواء المجد تحرسه ضياغم العرب فوق الجحفل اللجب وتغسلين بيوم الروع إذ وجمت به الفوارس عارا بالدم السرب وتنقذين بلادا عز منقذها من معشر قلدونا الذل في اللبب وترجعين « فلسطينا » كما غصبت وتاخذين بثار لج بالطلب فما المواعيد تجدي القوم منفعة وكلها نسجت بالمكر والكذب ولا القصائد تذكي في حماستها عزائما تضرم الأحشاء باللهب ولا المنابر تتلى فوقها خطب من لفظها تتنزى سورة الغضب وانما النافع المرجو بارقة من المواضي ترينا النصر من كثب وتملأ الأرض من قاني دم سرب يودي بمنعفر في زي مختضب وترجع الحق وضاء السنا لهجا عادت « فلسطين » عاد المجد للعرب وقال سنة 1380 من قصيدة في رثاء الشيخ عارف الزين صاحب مجلة العرفان : ما مت بل خفت بك الأقدار فمضيت تهتف باسمك الأمصار رمت الخلود فحلقت بك عن دنا نفس أبت غير العلى تختار حاشاك ان تطوى ويغمرك الفنا ولأنت من خلدت به الآثار كنت المنار بها لكل دجنة ان عز في حلك الظلام منار تملي على القلم الدئوب روائعا من كل ما يحلو وما يختار ولكم أذعت من المعارف ما به تسمو العقول وترتقي الأفكار « عرفانك » الغراء أصدق شاهد في أن جهدك للعلى جبار قد كنت للأحرار أعظم قدوة وعليك قد عقد اللوا الأحرار تلفى بساحات الجهاد مناضلا فردا يهابك جحفل جرار ما هنت يوما للصعاب ولم تلن حتى مشت بك للردى الأقدار ايه أبا الأدباء كم لك موقف يزهو به الاعجاب والإكبار خمسين عاما في الجهاد قضيتها ما ان سئمت ولا خلا المضمار أديت فيها للحياة رسالة ملئت بها الأسماع والأبصار ما ذا أحدث عن مواقفك التي غنى بها الحادون والسمار ويراعك المشاق يجري دائبا ما عاقه ورد ولا إصدار ومجلة لك في البلاد نشرتها يقف الزمان ونفعها سيار أسفا خلت منك المحافل بعد ما ملئت بفضل جهادك الأسفار وقال سنة 1364 :