حسن الأمين
182
مستدركات أعيان الشيعة
علم الإله بان حيدر سيفه ولسانه في خلقه وعباده وأمينه ووليه ونصيره ومفرق الأحزاب من أضداده نصر الإله بنفسه وبماله وبأكرم الأنجاب من أولاده بطل اناف على الورى في علمه وسداده وجهاده وجلاده وسم الإله به خراطيم العدي فلوت على بغضائه وعناده نطق الكتاب به وفاض بمدحه وهداه من ميلاده لمعاده وتكشفت غرر المواقف عن فتى جعل الإله به الهدى لعباده أخذ النبي بكفه وسما به لله من داع سما بعماده هذا علي فان من والاه قد والى الإله وكان من أجناده لبوا النبي وبخبخوا لوصيه وتفرقوا عنه بيوم بعاده مالت بهم عنه لوامع فضله وبروق صارمه وسمر صعاده لا يذهبن عليكم ان الهدى فيه وفي الأفذاذ من أولاده ان تعضدوه فقد أخذتم حظكم أو لا فتلك الصيد من اعضاده رفعوا لواه وكبروا في نصره وتسربلوا الادراع في إنجاده عشقوا الممات على مذابح عزه واستعذبوا الأحشاد في وراده السيد محمد بن السيد علي آل أبي شبانة البحراني قرأ على فضلاء زمانه من أهل البحرين كالشيخ يوسف البلادي والشيخ حسين الماحوزي وغيرهما وله ( تتمة الأمل ) الذي كتبه تتمة لكتاب الأمل للحر العاملي وله كتاب آخر بمنزلة الكشكول كتاب أدب وله فيه أشعار كثيرة . ويقول صاحب ( أنوار البدرين ) : لم أقف له على ترجمة ، حتى منه في كتابه التتمة لم يذكر لنفسه ترجمة وينسب الأشعار التي فيه : لصاحب الكتاب ، فمن شعره قوله : أبا حسن لولا اختياري ولاية علقت بها من تكوين آدم لما كان ينجيني انتسابي لأحمد ولا بك كلا أو ثلاث الفواطم ( 1 ) ومن شعره : بنى لنا أحمد بيتا دعائمه سمت على هامة المريخ مع زحل وكان قدما لنا من هاشم نسب يعلو علاه على الأفلاك والحمل فلا أبالي وأن أضحت معاقدة دنيا تحاربني بالبيض والأسل كفى باني من أولاد حيدرة وفاطم وأبيها سيد الرسل ومن شعره : اقلي عن ملامك والعتاب ولا تعزي بتمويه الخطاب لقد سافرت عن وطني وقومي إلى أن مل أصحابي ذهابي وطفت على البلاد فما تراءي إلي سوى ذئاب في ثياب لقد ضاقت علي الأرض حتى رضيت من الغنيمة بالأياب وأيام العذيب تبدلت لي بأيام أشر من العذاب فلي حظ كخافقة الغراب ولي عرض كأيام الشباب أنا الرجل الذي لم أثن عزمي عن المعروف في النوب الصعاب سل الدار التي شط التنائي بها هل ناب ساكنها منابي الشيخ محمد صدوقي ولد في مدينة يزد سنة 1327 واغتيل سنة 1402 في يزد ودفن فيها . نشا في أحضان أسرة علمية عريقة ، فوالده الميرزا أبو طالب كان من أبرز علماء يزد . يرجع بنسبة إلى الشيخ الصدوق صاحب كتاب « من لا يحضره الفقيه » . بدأ دراسته على علماء يزد ثم هاجر إلى أصفهان فواصل دراسته فيها ، ثم انتقل إلى قم متابعا الدراسة ، ثم صار مدرسا بارزا بين مدرسي الحوزة العلمية في قم . وهناك توثقت الصلة بينه وبين السيد الخميني ثم دعاه أبناء مدينة يزد إلى العودة . ولما نفي السيد الخميني إلى النجف الأشرف ، ثم انتقل بعد ذلك إلى قرب مدينة ( باريس ) كانت نداءاته وبياناته تصل أكثر ما تصل إلى صديقه القديم ( الصدوقي ) في يزد ، ومن هناك تنتشر في أنحاء إيران ولما بدأت حركة الثورة الإسلامية تشتد داخل إيران ، أصدرت حكومة الشاه في أحد الأيام أمرا بمنع التجول فتحدى الشيخ الصدوقي امر المنع وخرج متجولا مع جماعة من الناس . ولما هاجم النظام العراقي إيران تولى المترجم توعية الناس وإثارة الحماسة في نفوسهم لصد العدوان الغادر . ثم أخذ يتنقل في مناطق العمليات العسكرية حاضا المجاهدين على الثبات والصمود لا سيما في عمليات ( بيت المقدس ) التي انتهت بتحرير مدينة ( خرمشهر ) . ولما هاجمت إسرائيل لبنان سنة 1982 كان مما قاله : لقد سمعنا صوت الشعب اللبناني المظلوم ولبينا النداء لمساعدته فورا في قتال الصهيونية العالمية ، رغم استمرار الحرب المفروضة علينا ، ونعلن أننا لن يهدا لنا بال ما لم نقض على جذور الظلم والبغي في المنطقة . الشيخ محمد علي الأردوبادي مرت ترجمته في المجلد التاسع الصفحة 438 ونضيف إليها ما يلي : هو الشيخ محمد علي بن الميرزا أبي القاسم بن محمد تقي بن محمد قاسم الأردوبادي التبريزي النجفي . ونسبته إلى أردوباد ، مدينة تقع على الحدود بين آذربايجان والقفقاز ، قرب نهر أرس . وكانت ولادته في تبريز في 21 رجب سنة 1312 هجرية . وأتى به والده إلى النجف بعد عودته إليها في حدود سنة 1315 فنشأ عليه ووجهه خير توجيه . قرأ مقدمات العلوم على لفيف من رجال الفضل والعلم ، وحضر في الفقه والأصول على والده ، وشيخ الشريعة الاصفهاني - وقد أخذ عنه الحديث والرجال أيضا - والسيد ميرزا علي الشيرازي ، وفي الفلسفة على الشيخ محمد حسين الاصفهاني ، وفي الكلام والتفسير على الشيخ محمد جواد البلاغي ، ولازم حلقات دروس مشايخه الثلاثة المتأخرين أكثر من عشرين سنة . وبرع في الشعر والأدب العربيين وتضلع في التاريخ والسير وأيام العرب ووقائعها . توفي سنة 1380 في النجف الأشرف . له : كتاب ضخم في ست مجلدات على نهج الكشكول ، فيه الكثير من الفوائد التاريخية والرجالية والتراجم والتحقيقات . و « حياة إبراهيم بن مالك الأشتر » مختصر نشر في آخر « مالك الأشتر » للسيد محمد رضا بن جعفر الحكيم المطبوع في طهران سنة 1365 ه . و « حياة سبع الدجيل » في ترجمة السيد محمد ابن الإمام علي الهادي ع صاحب المشهد المشهور في الدجيل قرب بلد ، طبع في النجف أيضا .
--> ( 1 ) فاطمة أم عبد الله وأبي طالب وفاطمة أم أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء .