حسن الأمين
180
مستدركات أعيان الشيعة
ولواء النصر يختال على القوس كأصوات الضباع وعبيد الله يلقي « الخطبة البتراء » في الجيش الشجاع ! ويهين الكوفة الحمراء في قتل الحسين السبط . . . في دوس ضلوعه ثم يختال ، كما يختال ، طاوس الروابي في ربوعه آه ما أكبرها مأساة . . مأساة المروءات النبيلة شفق يسود في الفجر على الدنيا ورايات خجولة وعيون تبلع الدمع الذي ماج وتمتص سيوله وعذارى كطيور الورق اليابس في الأسر سبيات ذليلة آه ما أفظعها المأساة . . . مأساة البطولات النبيلة ! وتبدي الصمت كالكابوس . . كالهول على كل الملامح كهواء اللحد . . كالشوك الذي ينمو وينمو في الجوانح كذباب أزرق عاش على أخبث ما لمت روائح حول الأنفاس في المحفل إنذارا ونيرانا لوافح وانتهى في صرخة كالقدر الزاحف تحت المعمعة كاذب أنت وكذاب أبوك الوغد . . والوغد الذي ولى أباك أيها الشاتم في الحفل سماء الطهر سترى ما أنت . . أو من أنت ان هبت على الوادي الرياح الأربعة السيد محمد حسين بن محمد علي الشهرستاني مرت ترجمته في المجلد التاسع الصفحة 232 ونضيف إليها هنا ما يلي : كانت ولادته في كرمانشاه وفيها نشا وأخذ فيها مقدمات العلوم ، ثم هاجر إلى كربلاء ، فقرأ السطوح وأتمها ولازم حوزة والده السيد محمد علي الشهرستاني وحوزة المولى حسين الأردكاني . له عدا مؤلفاته المذكورة في ترجمته أرجوزة في أقل من ثلاثمائة بيت سماها « غاية التقريب » . قال في أولها : وبعد هذا « غاية التقريب » مهذب « لمنطق التهذيب » ويعني بمنطق التهذيب كتاب تهذيب المنطق للتفتازاني ، وقد جمع في هذه الأرجوزة مطالب الكتاب المذكور . وكان نظمه له في سنة 1283 . السيد محمد صادق نشات ابن السيد محمد مهدي الحسيني ولد في كربلاء سنة 1313 وتوفي في طهران سنة 1387 اسمه في الأصل محمد صادق الحسيني ، ثم بعد إقامته بمصر اختار اسم صادق نشات ، ثم أضاف اليه بعد استقراره في طهران لقب ( مير داماد ) لأنه يتصل به في النسب . أديب كاتب باللغتين العربية والفارسية ومؤرخ وله إلمام باللغتين التركية والإنكليزية درس في كربلاء آداب اللغتين العربية والفارسية لدى الشيخ غلام النحوي والشيخ عبد الرحمن الكويتي والشيخ احمد الأصفهاني والفقه والأصول في حلقات الشيخ مهدي الكرمانشاهي والشيخ محمد سعيد الفارسي والشيخ محمد علي القمي والشيخ عبد الكريم اليزدي . والحكمة والأخلاق لدى الشيخ مهدي الحكمي المعروف بعلاقه بند والشيخ محمد علي القمي . اما التفسير والحديث والتاريخ فقد درسها على والده السيد محمد مهدي الحسيني المعروف بالمهندس . وقد انتسب إلى منظمة المعارف الإيرانية في كل من كربلاء وبغداد والكاظمية . ثم انتقل إلى طهران وتولى تدريس اللغة العربية وآدابها وجغرافية إيران وتاريخها وجغرافية الأقطار الإسلامية في كلية المعقول والمنقول ومعهد سبهسالار . ثم دعي إلى القاهرة لالقاء محاضرات في الأدب الفارسي وتاريخ إيران وجغرافيتها في جامعة القاهرة بكلية الآداب وجامعة عين شمس ، ثم عين مستشارا ثقافيا للسفارة الإيرانية في القاهرة مع استمراره في التدريس الجامعي وظل في القاهرة 13 سنة . ثم عاد إلى طهران فتولى التدريس في معهد سبهسالار وفي كلية الآداب مواصلا نشاطه في التأليف والترجمة وطبع ما لم يطبع من مؤلفاته . مؤلفاته باللغة الفارسية : 1 - رسالة روح ملي إيران ( رسالة الروح القومية الإيرانية ) 2 - أخلاق عملي 3 - راهنماي تربيت جوانان ( المرشد في تربية الشبان ) 4 - معلم جديد 5 - تاريخ سياسي خليج فارس . باللغة العربية : 1 - عمران بغداد 2 - صفحات من تاريخ إيران بالتعاون مع مصطفى حجازي 3 - كشكول نشات وهناك عشرون كتابا باللغة العربية واللغة الفارسية شرع بتأليفها ولم يكملها . كما أنه ترجم إلى العربية عن الفارسية ستة كتب من أهمها كتاب ( تاريخ البيهقي ) بالاشتراك مع الدكتور يحيى الخشاب والمجلدات الأول والثاني والثالث والرابع من كتاب ( جامع التواريخ ) بالاشتراك مع الدكتور موسى الهنداوي والدكتور فؤاد الصياد . وكتاب ( تاريخ التصوف في إيران ) . السيد محمد رضا شرف الدين ابن السيد عبد الحسين ولد في صور ، وتوفي فيها سنة 1970 م في سن الكهولة . درس أولا في صور ثم ذهب إلى النجف الأشرف فتابع فيه الدراسة ثم تجنس بالجنسية العراقية واصدر في بغداد مجلة ( الديوان ) أسبوعية أدبية فكانت من خيرة المجلات العربية في موضوعها ، ولكن المحيط لم يكن يوم ذاك يتحمل المجلات المتخصصة ، فاصدرها شهرية ولكنها لم تلبث أن توقفت ، فعين موظفا في الحكومة العراقية فظل كذلك حتى احالته إلى التقاعد . كان كاتبا شاعرا ولكن غلب عليه الشعر ، وتعاطى النظم المسرحي فنظم مسرحية ( الحسين ) . لم يطبع له ديوان بل بقي شعره مخطوطا . اما مسرحية الحسين فقد طبعت وانتشرت ولاقت رواجا ، ومع ذلك فلم تطبع سوى طبعة واحدة .