محمد الريشهري
68
موسوعة العقائد الإسلامية
وقد تكرّرت عبارة " يُحيي ويُميت " في القرآن الكريم تسع مرّات ( 1 ) ، وجاء مضمون جملة " يُحيي الله الموتى " سبع مرّات ( 2 ) ، ومعنى " إِخراج الحيّ من الميّت " وبالعكس في أَربع آيات ( 3 ) ، ومعنى " إِحياء الأَرض بعد موتها " تسع مرّات ( 4 ) . لقد ذكر القرآن الكريم والأَحاديث أَنّ الله تعالى مصدر الحياة والموت ، لكنّ الحياة والموت وردا بمعنيين ظاهريّ ومعنويّ ، والقصد من الحياة والموت الظاهريّين حياة الأَرض والنبات والحيوان والإنسان وموتها ، ومن آثار هذه الحياة التغذّي ، والنموّ ، والإدراك ، والقدرة ، ومن آثار الموت الظاهريّ انعدام آثار الحياة الظاهريّة . أَمّا الحياة والموت المعنويّان فهما حياة القلوب وموتها إِذ إِنّ مصدر الحياة المعنويّة الحكمة والفضائل الأَخلاقيّة وعناية الله ومصدر الموت المعنويّ اتّباع الأَهواء ، والمعاصي ، والجهل . إِنّ الله - جلّ شأنه - منشئ الحياة والموت الظاهريّين ، وكذلك منشئ الحياة المعنويّة . أَمّا مصدر الموت المعنويّ فالإنسان نفسه وإِرادته للسوء . راجع : ج 4 ص 163 " الحيّ " . 69 / 1 يُحيي ويُميتُ الكتاب ( لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأْرْضِ يُحْي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئ قَدِيرٌ ) . ( 5 )
--> 1 . البقرة : 258 ؛ آل عمران : 156 ، الأعراف : 158 ، التوبة : 116 ، يونس : 56 ، المؤمنون : 80 ، غافر : 68 ، الدخان : 8 ، الحديد : 2 . 2 . الروم : 50 ؛ فصّلت : 39 ، الحجّ : 6 ، الشورى : 9 ، الأحقاف : 33 ، القيامة : 40 ، يس : 12 . 3 . آل عمران : 27 ، الأنعام : 95 ، يونس : 31 ، الروم : 19 . 4 . البقرة : 164 ، النحل : 65 ، العنكبوت : 63 ، الجاثية : 5 ، فاطر : 9 ، الروم : 19 ، 24 ، 50 ، الحديد : 17 . 5 . الحديد : 2 . راجع : آل عمران : 156 ، الأعراف : 158 ، التوبة : 116 ، يونس : 56 ، الحجر : 23 ، المؤمنون : 80 ، ف غافر : 68 ، الرّوم : 40 ، الحجّ : 66 ، ق : 43 ، النجم : 44 .