محمد الريشهري

14

موسوعة العقائد الإسلامية

وقيل في البحث اللغويّ أَنّ اللطيف يستعمل بمعنى " الرفيق " ، و " الصغير " . والمعنى الأَوّل الذي هو صفة فعليّة يُوصف به الله سبحانه في القرآن والأَحاديث إِذ إِنّه تعالى يلطف بعباده ويتكرّم عليهم . أَمّا المعنى الثاني فلا يستعمل في الله - جلّ شأنه - لأَنّه ليس بجسم فيكون صغيراً ، من هنا إِذا دار الكلام حول المعنى الثاني للطيف في الأَحاديث فقد صُرّح بأنّه إِذا قيل لله لطيف فمن حيث إنّه خلق المخلوقات اللطيفة والصغيرة وهو يعلم بها . 61 / 1 مَعنى لُطفِهِ 5176 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : الحَمدُ للهِ الكَريمِ في مُلكِهِ ، القاهِرِ لِمَن فيهِ ، القادِرِ عَلى أَمرِهِ ، المَحمودِ في صُنعِهِ ، اللَّطيفِ بِعِلمِهِ ، الرَّؤوفِ بِعبِادِهِ ، المُستَأَثرِ في جَبَروتِهِ في عِزِّ جَلالِهِ وهَيبتهِ . ( 1 ) 5177 . عنه ( عليه السلام ) : إِنَّ اللهَ سُبحانَهُ وتَعالى لا يَخفى عَلَيهِ ما العِبادُ مُقتَرِفونَ في لَيلِهم ونَهارِهِم ، لَطُفَ بِهِ خُبراً وأَحاطَ بِهِ عِلماً . ( 2 ) 5178 . عنه ( عليه السلام ) : لا إِلهَ إِلاّ اللهُ اللَّطيفُ بِمَن شَرَدَ عَنهُ مِن مُسرِفي عِبادِهِ ، لِيرَجِعَ عَن عُتُوِّهِ وعِنادِهِ . ( 3 ) 5179 . عنه ( عليه السلام ) : يُجيبُ دَعوَةَ منَ يَدعوهُ ، ويرزقُ عَبدَهُ ويَحبوهُ ، ذو لُطف خَفِيٍّ

--> 1 . الدروع الواقية : 182 ، 92 ، بحار الأنوار : 97 / 142 . 2 . نهج البلاغة : الخطبة 199 ، بحار الأنوار : 33 / 450 / 661 . 3 . البلد الأمين : 112 ، بحار الأنوار : 90 / 171 / 19 .