محمد الريشهري

32

موسوعة العقائد الإسلامية

2 / 4 لَهُ وَحدَانِيَّةُ العَدَدِ 4139 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : لَكَ يا إِلهي وَحدانِيَّةُ العَدَدِ ، وملكةُ القُدرَةِ الصَّمَدِ ، وفَضيلَةُ الحَولِ وَالقُوَّةِ ، وَدَرَجَةُ العُلُوِّ وَالرِّفعَةِ . ( 1 ) تعليق إِنّ هذا الحديث لا يتعارض مع الأَحاديث التي تصف الله تعالى بأنّه " واحد بلا عدد " ، ووجه الجمع بينها يتبيّن من خلال الحديث اللاحق المنقول عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فقد جاء في هذا الحديث أنّ معنى الواحد " المتفرّد الذي لا نظير له " لذا لا يقبل التثنية والتعدّد . من هنا لا يعدّون الواحد من الأَعداد ، بينما يعدّون الاثنين وما بعدها من الأَعداد ، إِذ إِنّ في معنى العدد التثنية والتعدّد ، وعلى هذا الأَساس معنى " لك يا إِلهي وحدانية العدد " أَن ما يتعلق بالواحد الذي لا يقبل التعدّد وليس جزءاً من الأَعداد ، ينطبق على الخالق أَيضاً ، يعني أَنّ الله ليس قابلا للتعدّد ، أَما في الأَحاديث التي تقول : " واحد لا بعدد " فالمراد المعنى اللغوي للعدد ، يعني أَنّه في وحدانيته تعالى غير قابل للتعدد ، وبناءً على ذلك فالعبارتان " وحدانية العدد " و " واحد لا بعدد " تبينان مطلباً واحداً ، وهو أَنّ الله تعالى واحد ومتفرد ، وبالنتيجة لا يقبل التعدد ، وهناك تفاسير أُخرى ذكرت في إِيضاح هذا المطلب ( 2 ) .

--> 1 . الصحيفة السجّاديّة : 118 الدعاء 28 . 2 . راجع : رياض السالكين : 4 / 297 .