محمد الريشهري

27

موسوعة العقائد الإسلامية

الفصل الثاني الأحد ، الواحد الأَحد والواحد لغةً " الأَحد " : صفة مشبهة ، و " الواحد " : اسم فاعل ، وكلاهما مشتقان من مادة " وحد " ، وهو يدلّ على الانفراد ( 1 ) ، وبما أنّ دلالة الصفة المشبهة على الجذر والمادة أَكثر وأَقوى من دلالة اسم الفاعل ، لذا فإنّ دلالة " الأَحد " على الانفراد أَكثر من دلالة " الواحد " ، ومن الطبيعي هناك تفاوت بين الصفتين في مقام الاستعمال ، بحيث لا يمكن استعمال إِلاّ إِحدى الصفتين في بعض الموارد ، مثلا لم تستعمل كلمة " أَحد " في مقام الوصف لغير الله تعالى ، بينما استعملت " أَحد عشر " ولم تستعمل " واحد عشر " ، وقد قيل : " ما أَتاني منهم أَحد " ولا يقال : " ما أَتاني منهم واحد " ( 2 ) ، وبغضّ النظر عن هذه المطالب فإنّ الأَحد بمعنى الواحد ، لذا صرّح الجوهري بأنّ الأَحد بمعنى الواحد ( 3 ) ، ويقول الفيومي : الواحد هو الأَحد ( 4 ) .

--> 1 . معجم مقاييس اللغة : 6 / 90 ، المصباح المنير : 650 ، الصحاح : 2 / 547 . 2 . لسان العرب : 3 / 447 . 3 . الصحاح : 3 / 440 . 4 . المصباح المنير : 650 .