محمد الريشهري

20

موسوعة العقائد الإسلامية

أَزَلَهُ ، ومَن قالَ : كَيفَ ؟ فَقَدِ استَوصَفَهُ ، ومَن قالَ : فيمَ ؟ فَقَد ضَمَّنَهُ ، ومَن قالَ : عَلامَ ؟ فَقَد جَهِلَهُ ، ومَن قالَ : أَينَ ؟ فَقَد أَخلى مِنهُ ، ومَن قالَ : ما هُوَ ؟ فَقَد نَعَتَهُ ، ومَن قالَ : إِلامَ ؟ فَقَد غاياهُ . عالِمٌ إِذ لا مَعلومَ ، وخالِقٌ إِذ لا مَخلوقَ ، ورَبٌّ إِذ لا مَربوبَ ، وكَذلِكَ يُوصَفُ رَبُّنا ، وفَوقَ ما يَصِفُهُ الواصِفونَ . ( 1 ) 4119 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) - لَمّا سَمِعَ كَلاماً فِي التَّشبيهِ ، خَرَّ ساجِداً وقالَ - : سُبحانَكَ ما عَرَفوكَ ولا وَحَّدوكَ ، فَمِن أَجلِ ذلِكَ وَصَفوك ، سُبحانَكَ لو عَرَفوكَ لَوَصفوكَ بِما وَصَفتَ بِهِ نَفسَكَ . ( 2 ) 4120 . تفسير العيّاشي عن ذي الرياستين : قُلتُ لأَبِي الحَسَنِ الرِّضا ( عليه السلام ) : - جُعِلتُ فِداكَ ! - أَخبِرني عَمّا اختَلَفَ فيهِ النَّاسُ مِنَ الرُّؤيَةِ ، فَقالَ بَعضُهُم : لا يُرى . فَقالَ : يا أَبَا العَبّاسِ ، مَن وَصَفَ اللهَ بِخِلافِ ما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ فَقَد أَعظَمَ الفِريَةَ عَلَى اللهِ ، قالَ اللهُ : ( لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ( 3 ) هذه الأَبصار لَيسَت هِيَ الأَعيُنَ ؛ إِنَّما هِيَ الأَبصارُ الَّتي فِي القَلبِ ، لا يَقَعُ عَلَيهِ الأَوهامُ ولا يُدرَكُ كَيفَ هُوَ . ( 4 ) 4121 . الإمام الجواد ( عليه السلام ) : قامَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضا ( عليه السلام ) فَقالَ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، صِف

--> 1 . الكافي : 1 / 140 / 6 عن فتح بن عبد الله مولى بني هاشم ، التوحيد : 57 / 14 عن فتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) نحوه ، بحار الأنوار : 4 / 285 . 2 . الكافي : 1 / 101 / 3 ، التوحيد : 114 / 13 كلاهما عن إبراهيم بن محمّد الخزّاز ومحمّد بن الحسين ، بحار الأنوار : 4 / 40 / 18 . 3 . الأنعام : 103 . 4 . تفسير العيّاشي : 1 / 373 / 79 ، بحار الأنوار : 4 / 53 / 31 .