محمد الريشهري

12

موسوعة العقائد الإسلامية

يسير ، وما يَلفت النظرَ في هذا المجال النقاط الآتية : أ - من الواضح أنّ صفات الله عزّ وجلّ أَكثر من الصفات الواردة في هذه الفصول ، وملاكنا في الاختيار ، محوريّة الصفة وكثرة الآيات والأَحاديث التي تدور حولها . ب - تمّ تنظيم الصفات الثبوتيّة حسب الحروف الهجائية إلاّ الصفات المتقاربة أَو المتقابل في المعنى ، فإنّها عُرضت في موضع واحد . ج - في بداية كلّ صفة خلاصة لمعناها اللغويّ وكيفيّة عرضها في القرآن الكريم ، وبعض النقاط التي تُيسّر البحث في تلك الصفة ، وفهم الآيات والأَحاديث المتعلَّقة بها : 1 / 1 وَصفُهُ بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ 4089 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ الخالِقَ لا يُوصَفُ إِلاّ بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، وكَيفَ يُوصَفُ الخالِقُ الَّذي تَعجِزُ الحَواسُّ أن تُدرِكَهُ ، وَالأَوهامُ أَن تَنالَهُ ، والخَطَراتُ أن تَحُدَّهُ ، وَالأَبصارُ الإحاطَةَ بِهِ ؟ ! جَلَّ عَمّا يَصِفُهُ الواصِفونَ ، نَأى ( 1 ) في قُربِهِ وقَرُبَ في نَأيِهِ ، كَيَّفَ الكَيفِيَّةَ ؛ فَلا يُقالُ لَهُ : كَيفَ ، وأَيَّنَ الأَينَ ؛ فَلا يُقالُ لَهُ : أَينَ ، وهُوَ مُنقَطِعُ الكَيفِيَّةِ فيهِ وَالأَينونِيَّةِ ، فَهُوَ الأَحَدُ الصَّمَدُ كَما وَصَفَ نَفسَهُ ، وَالواصِفونَ لا يَبلُغونَ نَعتَهُ ، لَم يَلِد ولَم يُولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . ( 2 ) 4090 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) - مِن خُطبَة لَهُ في جَوابِ رَجُل قالَ لَهُ : صِف لَنا رَبَّنا مِثلَما نَراهُ

--> 1 . نأى : بَعُد ( لسان العرب : 5 / 300 ) . 2 . كفاية الأثر : 12 عن ابن عبّاس ، كشف الغمّة : 3 / 176 عن فتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) نحوه ، بحار الأنوار : 36 / 283 وراجع : الكافي : 1 / 138 / 3 والتوحيد : 61 / 18 وتحف العقول : 482 .