محمد الريشهري

65

موسوعة العقائد الإسلامية

المُتَعاظِمُ ، وكَذلِكَ هذَا المُتَعاظِمُ يَحتاجُ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها ، فَيَنقَطِعُ إِلَى اللهِ عِندَ ضَرورَتِهِ وفاقَتِهِ ، حَتّى إِذا كَفى هَمَّهُ عادَ إِلى شِركِهِ ، أما تَسمَعُ اللهَ عزّ وجلّ : ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ آَتاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ) . ( 1 ) فَقالَ اللهُ عزّ وجلّ لِعِبادِهِ : أَيُّهَا الفُقَراءُ إِلى رَحمَتي ، إِنّي قَد أَلزَمتُكُمُ الحاجَةَ إِلَيَّ في كُلِّ حال ، وذِلَّةَ العُبودِيَّةِ في كُلِّ وَقت ، فَإِلَيَّ فَافزَعوا في كُلِّ أمر تَأخُذونَ فيهِ ، وتَرجونَ تَمامَهُ وبُلوغَ غايَتِهِ ؛ فَإِنّي إِن أَرَدتُ أن أُعطِيَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى مَنعِكُم ، وإِن أَرَدتُ أن أَمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إِعطائِكُم ؛ فَأَنَا أحَقُّ مَن سُئِلَ ، وأَولى مَن تُضُرِّعَ إِلَيهِ ، فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أَمر صَغير أو عَظيم : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، أي أَستَعينُ عَلى هذَا الأَمرِ بِاللهِ الَّذي لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إِذَا استُغيثَ ، المُجيبِ إِذا دُعي . ( 2 ) 3 / 2 العَقلُ 3 / 2 - 1 العقلُ أوّلُ الأُمورِ ومبدؤها 3428 . الكافي عن الحسن بن عمّار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إِنَّ أوَّلَ الأُمورِ ومَبدَأَها

--> 1 . الأنعام : 40 ، 41 . 2 . التوحيد : 230 / 5 ، معاني الأخبار : 4 / 2 وفيه إلى : " حَيثُ لا مغيث " وكلاهما عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار ، بحار الأنوار : 3 / 41 / 16 وراجع : إرشاد القلوب : 168 .