محمد الريشهري
55
موسوعة العقائد الإسلامية
توضيح حول فطرة معرفة الله إِنّ أوّل مبدأ لمعرفة الله هو فطرة الإنسان وجبلّته . وتنقسم الآيات والأَحاديث التي تدلّ على هذا المفهوم - كما لوحظ في الفصل الثالث - إِلى ثلاثة طوائف ، كما يأتي : الطائفة الأُولى : الآيات والأَحاديث التي تدلّ على أنّ معرفة الله أُودعت في سرائر الناس جميعاً بشكل شعور فطريّ . ووردت صفوة هذه الآيات والأحاديث في الحديث النبويّ الشريف : " كُلُّ مَولود يولَدُ عَلَى الفِطرَةِ ، يَعني عَلَى المَعرِفَةِ بِأَنَّ اللهَ عزّ وجلّ خالِقُهُ " ( 1 ) . الطائفة الثانية : النصوص التي تدلّ على أنّ الله سبحانه أخذ على الناس قاطبةً الميثاق على ربوبيّته قبل ولادتهم ، كقوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنم بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا ) ( 2 ) . سأَل زُرارةُ - وهو من كبار أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) - الإمامَ عن كيفيّة أخذ الله
--> 1 . راجع : ج 3 ص 46 ح 3391 . 2 . الأعراف : 172 .