محمد الريشهري

425

موسوعة العقائد الإسلامية

واحد ، فقد رُوي عَن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أَنّه قالَ : " إنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ " . ( 1 ) وعندما سأَل محمّد بن سنان الإمام الرضا ( عليه السلام ) : مَا الاِسمُ ؟ قالَ : " صِفَةُ المَوصوفِ " . ( 2 ) بناءً على ما سبق ذكرُه فإنّ جميع أَسماء الله صفاتُه ، وكلّ صفاته أَسماؤه . وقد جاء الفصل بين الأَسماء والصفات في تقسيمات هذا الكتاب بناءً على ما اقتضاه نظم التأليف وليس من باب الفصل في المعنى . بناءً على المعنى اللغوي للاسم والصفة ، وانطلاقاً من وحدة مصداقهما بشأَن الله تعالى ، نستنتج في ضوء الأَحاديث الواردة في هذا المجال أَنّ أَسماء الله هي من نوع صفاته ، وأَنّه تعالى ليس له أَسم إِلاّ ويحمل صفة من صفاته . ومن هنا فإنّ الله سبحانه وتعالى ليس له اسم عَلَم جامد غير مشتقّ جاء كعلامة له فقط من غير أَن ينطوي على وصف من أَوصافه ، ويمكن القول بعبارة أُخرى : إِنّ الاسم بشأن الله مقيّد ، وكون أَسماء الله علامة هي من جهة كونها ذات دلالة على وصف خاصّ به . وسنرى عند تفسير لفظ الجلالة " الله " أَنّ لهذا الاسم جذر اشتقاقي أَيضاً ، وقد ذكرت الأَحاديث الشريفة جذوراً مختلفة له . ( 3 ) قال العلاّمة الطباطبائي في بيان معنى الأَسماء الحسنى : " نحن أَوّل ما نفتح أَعيننا ونشاهد من مناظر الوجود ما نشاهده يقع إِدراكنا على أَنفسنا وعلى أَقرب الأُمور منّا ، وهي روابطنا مع الكون الخارج من مستدعيات قوانا العاملة لإبقائنا ،

--> 1 . راجع : ج 3 ص 428 ح 4005 . 2 . عيون أخبار الرضا : 1 / 129 / 25 . 3 . راجع : ج 3 ص 436 " معنى الله " .