محمد الريشهري
416
موسوعة العقائد الإسلامية
عنواناً مستقلا ، للتنبّه على أَنّ الرياء في الطَّاعة والعبادة شرك . أَعلى مراتب التَّوحيد إِنّ أَعلى مراتب الإخلاص أَو التَّوحيد في العبادة ، هو أَنّ الإنسان في عبادته وطاعته لله تعالى لا يطلب أَجراً ، بل إِنّ عشق الله سبحانه وحبّه يدفعانه إِلى طاعته ، كما قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إِنَّ النّاس يَعبُدونَ اللهَ عزّ وجلّ عَلى ثَلاثَةِ أوجُه ، فَطَبَقَةٌ يَعبُدونَهُ رَغبَةً في ثوابه فَتِلكَ عِبادَةُ الحرُصَاءِ ، وهُوَ الطَّمَعُ ، وآخَرونَ يَعبُدونَهُ فَرِقاً مِنَ النّارِ فَتِلكَ عِبادَةُ العَبيدِ ، وهِىَ الرّهبةُ ، ولكِنّي أعبُدُهُ حُبّاً لَهُ عزّ وجلّ فَتِلكَ عِبادَةُ الكرام ، وهُوَ الأَمنُ " ( 1 ) . قال سبحانه وتعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُول إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ) . ( 2 ) ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) . ( 3 ) ( أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ كَذِبٌ كَفَّارٌ ) . ( 4 ) ( قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَة سَوَآءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِى شَيًْا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) . ( 5 ) ( قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ
--> 1 . راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : ص 207 " عبادة المحبّين " . 2 . الأنبياء : 25 . 3 . الفاتحة : 5 . 4 . الزمر : 3 . 5 . آل عمران : 64 .