محمد الريشهري

383

موسوعة العقائد الإسلامية

المَوصوفِ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ ، وشَهادَتِهِما جَميعاً بِالتَّثنِيَةِ المُمتَنِعِ مِنهُ الأَزَلُ . ( 1 ) 3948 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أَوَّلُ عِبادَةِ اللهِ مَعرِفَتُهُ ، وأَصلُ مَعرِفَةِ اللهِ تَوحيدُهُ ، ونِظامُ تَوحيدِ اللهِ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ أَنَّ كُلَّ صِفَة ومَوصوف مَخلوقٌ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَخلوق أَنَّ لَهُ خالِقاً لَيسَ بِصِفَة ولا مَوصوف ، وشَهادَةِ كُلِّ صِفَة ومَوصوف بِالاِقتِرانِ ، وشَهادَةِ الاِقتِرانِ بِالحَدَثِ ، وشَهادَةِ الحَدَثِ بِالامتِناعِ مِنَ الأَزَلِ المُمتَنِعِ مِنَ الحَدَثِ . ( 2 ) 3949 . التوحيد عن الحسين بن خالد : سَمِعتُ الرِّضا عَلِيَّ بنَ موسى ( عليهما السلام ) يَقولُ : لَم يَزَلِ اللهُ - تَبارَكَ وتَعالى - عَليماً قادِراً حَيّاً قَديماً سَميعاً بَصيراً . فَقُلتُ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، إِنَّ قَوماً يَقولونَ : إِنَّهُ عزّ وجلّ لَم يَزَل عالمِاً بِعِلم ، وقادِراً بِقُدرَة ، وحَيّاً بِحَياة ، وقَديماً بِقِدَم ، وسَميعاً بِسَمع ، وبَصيراً بِبَصَر . فَقالَ ( عليه السلام ) : مَن قالَ ذلِكَ ودانَ بِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخرى ، ولَيسَ مِن وِلايَتِنا عَلى شَيء . ثُمَّ قالَ ( عليه السلام ) : لَم يَزَلِ اللهُ عزّ وجلّ عَليماً قادِراً حَيّاً قَديماً سَميعاً بَصيراً لِذاتِهِ ، تَعالى عَمّا يَقولُ المُشرِكونَ وَالمُشَبِّهونَ عُلُوّاً كَبيراً . ( 3 )

--> 1 . الكافي : 1 / 140 / 6 عن فتح بن عبد الله مولى بني هاشم ، التوحيد : 57 / 14 عن فتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) وفيه " جميعاً على أنفسهما بالبيّنة " بدل " جميعاً بالتثنية " ، بحار الأنوار : 4 / 285 / 17 . 2 . التوحيد : 34 / 2 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 150 / 51 نحوه وكلاهما عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) والقاسم بن أيّوب العلوي ، الأمالي للمفيد : 253 / 4 عن محمّد بن زيد الطبري ، الاحتجاج : 2 / 360 / 283 ، بحار الأنوار : 57 / 43 / 17 وراجع الأمالي للطوسي : 22 / 28 . 3 . التوحيد : 140 / 3 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 119 / 10 ، الأمالي للصدوق : 352 / 428 ، الاحتجاج : 2 / 384 / 291 ، بحار الأنوار : 4 / 62 / 1 .