محمد الريشهري

350

موسوعة العقائد الإسلامية

قالَ : لاَِنَّهُ لَمّا أُذِنَ لَهُم بِالدُّخولِ وَقَفَهُم بِالحِجابِ الثّاني ، فَلَمّا طالَ تَضَرُّعُهُم بِها أُذِنَ لَهُم لِتَقريبِ قُربانِهِم ، فَلَمّا قَضَوا تَفَثَهُم ( 1 ) تَطَهَّروا بِها مِنَ الذُّنوبِ الَّتي كانَت حِجاباً بَينَهُم وبَينَهُ أُذِنَ لَهُم بِالزِّيارَةِ عَلَى الطَّهارَةِ . ( 2 ) 3871 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - فِي الدُّعاءِ - : وأَعْلَمُ أنَّكَ لِلرَّاجي بِمَوْضِعِ إِجَابَة . . . وأَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَريبُ المُسافَةِ ، وإِنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إِلاّ أَن تَحجُبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ . ( 3 ) 3872 . الاحتجاج : لَمّا دَخَلَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ ( عليه السلام ) وحَرَمُهُ عَلى يَزيدَ - لَعَنَهُ اللهُ - ، وجيءَ بِرَأَسِ الحُسَينِ ( عليه السلام ) ، ووُضِعَ بَينَ يَدَيهِ في طَست ، فَجَعَلَ يَضرِبُ ثَناياهُ بِمِخصَرَة ( 4 ) كانَت في يَدِهِ . . . . فَقامَت إِلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ، وأُمُّها فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وقالَت : الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ وَالصَلاةُ عَلى جَدّي سَيِّدِ المُرسَلينَ ، صَدَقَ اللهُ سُبحانَهُ كَذلِكَ يَقولُ : ( ثُمَّ كَانَ عَقِبَةَ الَّذِينَ أَسَُواْ السُّوأَى أَن كَذَّبُواْ بَِايَتِ اللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ ) ( 5 ) . أَظَنَنتَ يا يَزيدُ ، إِنَّكَ حينَ أَخَذتَ عَلَينا أَقطارُ الأَرضِ ، وضَيَّقتَ عَلَينا

--> 1 . التَّفَث : هو ما يفعله المحرم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة . وقيل : هو إذهاب الشعث والدَّرَن والوسخ مطلقاً ( النهاية : 1 / 191 ) . 2 . الكافي : 4 / 224 / 1 ، تهذيب الأحكام : 5 / 448 / 1565 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 197 / 2129 من دون إسناد إلى المعصوم ، علل الشرائع : 443 / 1 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكلاهما نحوه ؛ شعب الإيمان : 3 / 468 / 4084 نحوه ، كنز العمّال : 5 / 282 / 12898 . 3 . مصباح المتهجّد : 583 / 691 ، الإقبال : 1 / 158 بزيادة " السيّئة " بعد " الأعمال " وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : 98 / 83 / 2 . 4 . المِخصَرَة : ما يختصره الإنسان بيده فيُمسكه ؛ من عصا أو عكّازَة أو مِقرَعَة أو قضيب ( النهاية : 2 / 36 ) . 5 . الروم : 10 .